خذوني على قد عقلي ...

خذوني على قد عقلي ...
أخبار البلد -  

في لقاء مع إحدى الوكالات العالمية – وقد نشرته الصحافة المحلية - نفى السيد طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان وجود خلافات مع جلالة الملك ....بصراحة استوقفني هذا الخطاب قليلا ووجدت أن لغته غير مناسبة للأسباب التالية :-

أولا:- في الأردن نحن لا أحد يختلف مع الملك لأننا لسنا شركاء في الحكم ..ومن يختلف في الرؤى ربما هو مجلس النواب ...المؤسسة التشريعية وليس الأفراد وهذا ما نص عليه الدستور ...

ثانيا :- علاقة الملك بشعبه هي علاقة حاكم وعلاقة أب وليست علاقة قائمة على الاختلاف ...بمعنى آخر تستطيع أن تقول أن مجلس الأمة يرى أن التوجهات الملكية في الشأن الفلاني لم تكن كافية ...ولكن حين تقول «لا يوجد خلافات بيني وبين الملك» وكأنك تجد نفسك على أنك مؤسسة قائمة بحد ذاتك .

ثالثا:- لم يحدث في تاريخ الأردن أن قال رئيس وزراء سابق أن هناك خلافا بينه وبين الملك ...وسبق أن تم تسريب خلافات بين الحكومة ومؤسسة القصر ...ولكن الدستور يحمي الملك من أي تبعات بحكم أن السلطة التنفيذية هي المخولة بتنفيذ توجيهاته ..ولم يحدد الدستور شخوصاً مثل رئيس الوزراء بل أشار الى السلطة التنفيذية ..وهذا يعني أن الوطن يحكم عبر مؤسسات ولا مجال فيها للاختلاف مع الملك .

رابعا:- وصفي التل بكل زعامته السياسية والإجتماعية لم يحدث في تاريخه أن تعامل مع الملك في أطار خلافي بل كان يركز على أن العرش هو حامي الوطن وأن خدمة العرش هي جزء من خدمة الوطن ...وخاض كل صراعاته السياسية في إطار الدفاع عن الدولة والوطن ...وكانت علاقته بالعرش هي علاقة جندي بقائده ولم يتحدث في كل تاريخه عن خلافات مع العرش بحكم أن للدولة رأسا واحدا وأن الحكم لايحتمل إزدواجية ....

خامسا:- نحن كشعب ننظر لأعضاء مجلس الأعيان على أنهم مجلس الملك ووجودهم في هذا المجلس هو ثقة ملكية بهم ..والثقة حين تمنح هي اشبه بالمكرمة ...فهل يجوز أن يتساوى الطرفان .

سادسا :- الدفاع عن الملك يعني أن تدافع عن قراراته وخياراته ...ولكن الخيارات المتعلقة بتعيين رؤساء الوزارات ..قد تعطي نتائج غير شعبية وغير مقبولة ومن يتحمل المسؤولية الأخلاقية والدستورية هو الشخص المعين وليس الملك ...وبالتالي تقع التبعات عليه وهذا ما حدده الدستور حتى يحمي الملك ويحمي آلية تنفيذ وسريان القرارات ...لهذا وفي هذه الحالة يصبح الاختلاف مع رئيس الحكومة ومع برامج الحكومة المعينة صحياً ...وأمراً مقبولاً .

سابعا:- أنا أرى أن هذه الجملة خطيرة وغير محسوبة ربما او زلة لسان.. لان علاقة الملك بالسلطات التنفيذية والتشريعية حددها الدستور والحديث عن «خلافات شخصية» هو قفز على الدستور ...ووضع الشخص في موقع غير موقعه فالحكم له مرجعية واحدة والسلطات واجبها معروف وطرقه ووسائله محددة .

ثامنا :- لو أن الرأي تتيح لنا مجالا أوسع للحديث لقلنا ما في دواخلنا دون تردد ....ولكن نكتفي بهذا القدر من البوح ...ونقول :- (حسبنا الله ونعم الوكيل )

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال