بريد راجع

بريد راجع
أخبار البلد -  

خرج النواب في مظاهرة مسرحية أمام مجلس النواب احتجاجا على رفع الأسعار، على الرغم من أن النواب ليسوا بحاجة لمظاهرة وهتافات وكأنهم في الشارع، مثل أي مواطن مسحوق أو مظلوم.

بين أيديهم صلاحيات تحاسب الحكومة على قراراتها، فلماذا اللجوء لهذه الحركات ، وإذا كان النائب بكل صلاحياته يخرج في مظاهرة، فلا تلوموا إذن المواطن الذي لا صلاحيات له، فيخرج في مظاهرة هنا أو هناك؟!.

مناسبة الكلام ما رأيناه من معالجة النواب لقرار الحكومة برفع الأسعار الذي جمّده جلالة الملك لاحقاً، فالمعالجات تبدو بشكل واضح تكتيكية، وليست عميقة ولا تعبر عن جوهر دور النائب، والخروج في مظاهرة داخل البرلمان اعتراف علني بالإفلاس والعجز.

سيأتي النواب ويقولون إننا كتبنا رسالة الى القصر الملكي وقع عليها تسع وثمانون نائبا، تناولت رفع الأسعار، ثم بدأ الحديث عن تعديل الرسالة لإرسالها لاحقاً، ثم سيطر الحديث عن إلغاء كل الرسالة، لأن الأسعار تم تجميدها ولم يعد لها أي داع!.

هذا أمر مؤسف ايضا، ويؤشر على عدم صدقية النواب، لأن الرسالة تناولت عدة ملفات، وليس الأسعار فقط، اذ تناولت مجمل اداء الحكومة، وقلة التعاون مع البرلمان، ، لكنها فجأة تتعرض للاختفاء بذريعة تجميد الاسعار، فأين بقية الملفات التي أثيرت في الرسالة، والتي أسست لمطلب إقالة الحكومة؟!.

ما جرى إن ثلاثة نواب حملوا الرسالة بصيغتها المعروفة، التي حملت نقدا لعدة قضايا وذهبوا بها الى الديوان الملكي، وبعد حوار زاد عن الساعة كان رجاء كبار مسؤولي الديوان الملكي عدم استلام الرسالة، حتى لا يتم إحراج القصر الملكي بها باعتبارها باتت طلبا نيابيا تم تسليمه رسميا، فغادر النواب الثلاثة وقد استجابوا للطلب.

في اليوم التالي تم تجميد رفع الأسعار، وهنا انقسم النواب بين من اعتبر الرسالة بمثابة اللاغية، وبين من اعتبرها واجبة التسليم لأنها تناولت قضايا اخرى، لا تسقط بوقف رفع الأسعار، ويوما بعد يوم، خفت الحديث عن الرسالة باعتبارها «بريدا راجعا» لم يتسلمه أحد.

أساسا الرسالة حتى لو لم يتسلمها أحد في القصر الملكي تسببت بإحراج بالغ للمؤسسة لأنها أعلنت موقفا من الحكومة تأسس على عدة ملفات وليس رفع الاسعارفقط، ومجرد إشهار الموقف في رسالة عبر نشرها اعلامياً وتحولها الى بيان، حقق الغاية المقصودة منها، حتى لو لم يتم تسلمها رسميا، فلماذا اعتقد النواب المتراجعون أن عدم تسليم الرسالة ينهي القصة.

بذات الروحية المسرحية يتنصل النواب من رسالتهم اليوم، عبر القول انها بقيت عندهم ولم يتم تسليمها، ولو كانوا يجيدون العمل السياسي لما نشروها اساسا، لتتحول الى بيان محرج للحكومة والنواب.

فرق كبير بين العمل السياسي، وبين إدارة المرحلة تحت عنوان»البريد الراجع»الذي لم يتسلمه احد، فالبلد في أدق مراحل حياتها، وتعبر وضعا حساسا جدا، يفرض على الجميع التوقف عن التصرفات غير المدروسة.


 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال