إنتحار حكومي

إنتحار حكومي
أخبار البلد -  

لا تلعب الحكومة بالنار فقط، بل تشعلها قرب محطة وقود.
ولا يبحث رئيسها عن الشعبية مثلما قال في بداية التشكيل الحكومي، بل لا يعترف بضيق الحال وصعوبة الحياة المعيشية للشعب.
ولا يدري المواطن من اية جهة تأتيه ضربات الحكومة، حتى أن اكثر المؤيدين لها (وهم قلة على اية حال) اصبحوا محرجين في الدفاع عنها وعن قراراتها التي تأتي في غفلة من ليالي ايام العطل.
لاحظوا أن قرار الحكومة (وكل الحكومات) برفع اسعار المحروقات يأتي دائما مساء الجمعة، وفي اكثر الاحيان بشكل مفاجئ مثلما حصل امس الاول، ومن دون أن يتجرأ مسؤول بالخروج الى الاعلام وتبرير القرار والدفاع عنه، حتى ان معظم المسؤولين اغلقوا هواتفهم، ورفضوا الاجابة على اتصالات الصحافيين، وبعد العاشرة ليلا، بثت الوكالة الرسمية خبرا بائسا، لا يزال يدافع عن الدعم الحكومي للسلع الاساسية، ويحمّل المواطن "جميلة" انه لم يطرأ ارتفاع على اسعار اسطوانة الغاز ولا الكاز.
نعرف أن الجانب الاقتصادي، عقدة المنشار الرئيسية في البلاد، ونصطدم يوميا باخبار الحالة المالية للموازنة، وبإشاعات صعوبة تأمين الرواتب، ودعم المواد الاساسية، وزيادة المديونية، لكن ما يصدمنا اكثر ،ً عنوان مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة وللواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة، وابرز مثال على ذلك الزيادة على النفقات الرأسمالية، وهي اول ما يجب التحكم به وتخفيض نفقاته اذا كانت الحكومة جادة فعلا بوعودها.
كان ابرز ما كشفته الارقام الواردة في موازنة عام 2012 تخفيض الدعم بنسب قياسية على المحروقات، وقد ترددت حكومات سابقة في الاقدام على هكذا قرارات، لانها تؤدي الى ارتفاع هائل في اسعار معظم السلع الاساسية ويراكم ضغوط هائلة على الفقراء واصحاب الدخل المحدود وينغص عليهم حياتهم، اكثر مما هي منغصة، وكل ما يترتب على ذلك من تعقيدات وانفجارات اجتماعية، البلاد والعباد في غنى عنها.
ليس معقولا ما قامت به الحكومة الاسبوع الماضي من تعيينات وتنفيعات وقرارات، وحتى لو كانت مبلغة بان عليها ترتيب اوضاعها من اجل الرحيل، فالرحيل يختلف عن الانتحار، والمطالبة برحيل الحكومة كان شعارا في الشارع منذ اليوم الاول لتشكيلها، وهي لم تحصل على رضا شعبي في اي يوم من الايام.
لتكف الحكومة عن خطاب "توصيل الدعم لمستحقيه"، ففيه من السذاجة السياسية التي لا يمكن أن تنطلي على أحد في فترات الارتياح الشعبي، فكيف الحال في ظل اليقظة الشعبية لكل شيء، وكيف إذا كان في أهم المتطلبات المعيشية، وفي ظل الأوضاع المعيشية الضنكة التي يعيشها المواطنون، ولا تخفى ملامحها على أحد.
الآن رحيل الحكومة بعد قرار رفع اسعار المحروقات لن يكون مفرحا للمواطن الذي أكل "خازوق.." رفع الاسعار، المطلوب العودة عن القرار، والبحث عن وسائل اخرى لدعم الخزينة، ليس من بينها جيب المواطن وقوت عياله.
osama.rantesi@alarabalyawm.netرؤية جميع المقالات

 
شريط الأخبار "تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: استكمال مليوني دينار قبل طرح 3 ملايين" العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز