اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إنتحار حكومي

إنتحار حكومي
أخبار البلد -  

لا تلعب الحكومة بالنار فقط، بل تشعلها قرب محطة وقود.
ولا يبحث رئيسها عن الشعبية مثلما قال في بداية التشكيل الحكومي، بل لا يعترف بضيق الحال وصعوبة الحياة المعيشية للشعب.
ولا يدري المواطن من اية جهة تأتيه ضربات الحكومة، حتى أن اكثر المؤيدين لها (وهم قلة على اية حال) اصبحوا محرجين في الدفاع عنها وعن قراراتها التي تأتي في غفلة من ليالي ايام العطل.
لاحظوا أن قرار الحكومة (وكل الحكومات) برفع اسعار المحروقات يأتي دائما مساء الجمعة، وفي اكثر الاحيان بشكل مفاجئ مثلما حصل امس الاول، ومن دون أن يتجرأ مسؤول بالخروج الى الاعلام وتبرير القرار والدفاع عنه، حتى ان معظم المسؤولين اغلقوا هواتفهم، ورفضوا الاجابة على اتصالات الصحافيين، وبعد العاشرة ليلا، بثت الوكالة الرسمية خبرا بائسا، لا يزال يدافع عن الدعم الحكومي للسلع الاساسية، ويحمّل المواطن "جميلة" انه لم يطرأ ارتفاع على اسعار اسطوانة الغاز ولا الكاز.
نعرف أن الجانب الاقتصادي، عقدة المنشار الرئيسية في البلاد، ونصطدم يوميا باخبار الحالة المالية للموازنة، وبإشاعات صعوبة تأمين الرواتب، ودعم المواد الاساسية، وزيادة المديونية، لكن ما يصدمنا اكثر ،ً عنوان مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة وللواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة، وابرز مثال على ذلك الزيادة على النفقات الرأسمالية، وهي اول ما يجب التحكم به وتخفيض نفقاته اذا كانت الحكومة جادة فعلا بوعودها.
كان ابرز ما كشفته الارقام الواردة في موازنة عام 2012 تخفيض الدعم بنسب قياسية على المحروقات، وقد ترددت حكومات سابقة في الاقدام على هكذا قرارات، لانها تؤدي الى ارتفاع هائل في اسعار معظم السلع الاساسية ويراكم ضغوط هائلة على الفقراء واصحاب الدخل المحدود وينغص عليهم حياتهم، اكثر مما هي منغصة، وكل ما يترتب على ذلك من تعقيدات وانفجارات اجتماعية، البلاد والعباد في غنى عنها.
ليس معقولا ما قامت به الحكومة الاسبوع الماضي من تعيينات وتنفيعات وقرارات، وحتى لو كانت مبلغة بان عليها ترتيب اوضاعها من اجل الرحيل، فالرحيل يختلف عن الانتحار، والمطالبة برحيل الحكومة كان شعارا في الشارع منذ اليوم الاول لتشكيلها، وهي لم تحصل على رضا شعبي في اي يوم من الايام.
لتكف الحكومة عن خطاب "توصيل الدعم لمستحقيه"، ففيه من السذاجة السياسية التي لا يمكن أن تنطلي على أحد في فترات الارتياح الشعبي، فكيف الحال في ظل اليقظة الشعبية لكل شيء، وكيف إذا كان في أهم المتطلبات المعيشية، وفي ظل الأوضاع المعيشية الضنكة التي يعيشها المواطنون، ولا تخفى ملامحها على أحد.
الآن رحيل الحكومة بعد قرار رفع اسعار المحروقات لن يكون مفرحا للمواطن الذي أكل "خازوق.." رفع الاسعار، المطلوب العودة عن القرار، والبحث عن وسائل اخرى لدعم الخزينة، ليس من بينها جيب المواطن وقوت عياله.
osama.rantesi@alarabalyawm.netرؤية جميع المقالات

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات