حكومة.....ولا حسد

حكومة.....ولا حسد
أخبار البلد -  

حكومة برئيسها ووزرائها التسعة والعشرون كان الله في عونها على ما ابتلت به وما زالت تواجه من تحدّيات صعبة بعضها ورثتها من سابقاتها وبعضها من صنع يديها وبعضها ينزل عليها بالبراشوت من دول الإقليم والعالم اجمع ويجب ان تجد لكل تحدّ حل يجد توافقا او اجماعا وهذا يبدو مستحيلا .
حكومة لا تُحسد إلاّ على رواتب رئيسها واعضائها وامتيازاتهم الماليّة والمعنويّة التي يحملونها معهم في حياتهم ويتمتّع بها من بعدهم بعد عمر طويل أما ما دون ذلك إن أخطئو فويلهم من غضب الله على قرارات وافعال فيها ظلم وخروج عن الدين وويل لهم من غضب جلالة الملك لعدم تطبيق توجيهاته السامية والاسراع بعملية الاصلاح وعدم اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام وويل للوزراء من تأنيب الرئيس لهم لاي إهمال او سوء تصرّف او قرار خاطئ يتخذونه وويل للحكومة وخاصّة دولة الرئيس من غضبة المواطنين والاحزاب والنقابات ووسائل الاعلام والصحافة الورقية والالكترونية عند اي قرار برفع اسعار اومصادرة الحريات او بحبحة في الانفاق او غيرها من مواقف وقرارات فعلى ماذا يُحسدوا!!!!!!!!! .
قد تختلف حكومات زمان عن حكومات اليوم في شخصيات تلك الحكومات من حيث قوة الشخصية وحصانة المرجعية الشعبية والجرأة والقناعة الشخصية باتخاذ القرار وعدم وجود اغراءات مادية وعفّة النفسيّة وقناعة العين والشهيّة والمساواة والعدالة الاجتماعية بل والقرب من الله والتحسس بحاجات الرعيّة .
اما حكومات اليوم فمن شخصيات ليست بتلك المعرفة او المحبّة بين الناس وجلّهم من الاغنياء او يصبحون كذلك في اول يوم من الولوج الى باب السدّة العلية والجلوس على كرسي من كراسي الحكومة السنيّة وتكون نفسيات العديد من الوزراء منكسرة او ذات حاجة او لديها قضيّة لانه لم يات بعلمه وكرم اخلاقه ومحبّة الناس له او لافضال قام بها او مساهمات خيرية وتطوعية وانما في الغالب عن طريق معارف او متنفذذين او من خلال سهرات او معارف اجتماعيّة او عائليّة او بالصدفة وفي الغالب لا يكون الهدف خدمة المواطن وانما للمباهاة والكبرة ومكاسب مالية ومعنويّة أوللوصول الى السوق بعد حصد مكاسب مالية وبلقب يلصق به بقيّة عمره ويتسلّق عليه ابناؤه واقارب زوجته وانسباؤه وازواج بناته ليأخذوا تصيبا من الكعكة خاصّة ان طال حيازتها لفترة طويلة او مرّات عديدة مديدة .
أما الان فكثير من تلك المكاسب لا تعادل يوم مكفهرّ تلبّد بغيوم جرّاء بهدلة من الرئيس او انتقاد من مدير المخابرات او احد الاجهزة الامنيّة او سماع ان جلالة الملك ممتعض من تصرّف ما او تصريح او تلميح او قرار او عدم متابعة لموضوع ما او عدم القيام باجراء ما في مواجهة حدث ما او عدم السرعة الكافية لاتخاذ اجراء عملي ما أواي من ذلك يجعل الرئيس او الوزير لا ينام ليله ولا يرتاح في نهاره حتى تبرد نار الحدث من ثم تبدأ تفاعلات ذلك الحدث حسب الجهات المؤثرة والمتأثرة به .
أما الحكومة الحاليّة بالذات فكان الله بعونها لتلك الظروف والتحدّيات والمشاكل التي تمر بها ومعها ومن خلالها فهي مراقبة تماما من جلالة الملك والاجهزة الامنيّة كافّة وهي لا تنال محبّة الناس كثيرا وتواجه الكثير من المطالبة يرحيلها والتراجع عن قراراتها واجرائاتها من معظم الاحزاب والنقابات والمؤسسات المدنيّة بل واحيانا من الملك الذي عينها كما في قانون الانتخاب خاصّة ان الحكومة لا تطرح اي مبادرات ايجابية بحق المواطن ومعيشته ورفاهه بل بالعكس جميع قراراتها ضد مصلحة المواطن وكرامة عيشه والحجّة دائما قلة المال والصحيح هو قلّة الحيلة وسوء الوسيلة وقرارات الحكومة الجليلة . فعلى المستوى المالي ورثت الحكومة ارثا من الديون زادت من حجمه واعبائه مع ان معظم الطاقم الاقتصادي هو نفسه منذ فترة طويلة فاين الاجرائات والمحاسبة وكذلك ارتفاع فاتورة الطاقة نتيجة انقطاع الغاز المصري منذ اكثر من عام فاين الاجرائات والبدائل المحتملة والمدروسة في هذا الموضوع الحساس خلاف طلب المساعدة والقروض وكذلك تكاليف الايواء الخدمات على المستجيرين من الاشقّاء السوريّون اولم يكن اولى ان تُشكّل وزارة للطوارئ اهم من تشكيل وزارة للمرأة مع اهميّة حقوق المرأة في المجتمع ولكن كان من الممكن تأجيلها ما دام هناك اتحاد نسائي وللمرأة ممكن اعطائهما دعما وصلاحية في هذه الظروف العصيبة ومع ذلك يجب ان يكون هناك استغلال امثل للمساعدات التي ترد لغرض الانفاق على هؤلاء الوافدين مع كل التقدير للجيش العربي والاجهزة الامنية التي تتعلمل مع الحدث باعلى درجات الجاهزية والانتباه وهذا يسجل للحكومة في هذا المجال .
اما من لنواحي الاقليمية والدولية فالحكومة تواجه غطرسة اسرائيلية متزايدة من خلال ترداد اسطوانة الوطن البديل عن فلسطين على حساب الاردن الذي يرفضه جميع من على الارض ما عدا العصابة الصهيونية الحاكمة في اسرائيل هذا على الحدود الغربية وكذلك تواجه الحكومة الصعاب من احداث سوريا على الحدود الشمالية من الناحية السياسية والتحالفات الاقليمية والدولية وأعانها الله على ذلك خاصّة ان بعض المواطنين الاردنيين لهم مصالح تجارية وغيرها في سوريا ومعها .
أمّا التحدّيات الاجتماعيّة والمحليّة التي تواجهها الحكومة الحاليّة فحدّث ولا حرج فهي تصحو من مشكلة لتقع في غيرها فهي لا تعلم كيف تخرج من مشكلة التوافق على قانون انتخاب والذي ظهر من خلال تدنّي نسبة التسجيل للحصول على البطاقة الانتخابية رغم التسهيلات الموضوعة لذلك وما زال المسؤولون يردّدون ان الانتخابات ستجرى قبل نهاية العام حسب رغبة جلالة الملك لاعطاء مصداقية لعملية الاصلاح الشاملة ولكن العلم عند الله؟؟؟؟ .
وثم موضوع الاسعار فبالرغم من ان اعادة هيكلة الرواتب قد حسّن من بعضها قليلا إلى ان الرواتب ما زالت لا تكفي لحياة كريمة للمواطن ومع هذا رفعت الحكومة الحالية اسعار الكثير من السلع والخدمات مما زاد في ارهاق المواطن مما اثّر على الوضع الاجتماعي وزادت من عدد حالات محاولة الانتحار وحرق الاجسام ومحاولات القتل وحالات الشجار في الجامعات وبين الجماعات والعشائر بالرغم من نسب التعليم والثقافة العالية بين المواطنين ولكن كان لضيق العيش على الناس اكبر الاثر في تلك الحالات والخلافات التي ازهقت بعض الارواح .
كذلك شح المياه وانقطاعها عن بعض المناطق لفترات طويلة بالرغم من كمية الامطار الهاطلة في الموسم الشتوي السابق وهذا دليل على سوء تخطيط مع ان الوزير استمر في اكثر من تشكيل .
وواجهت الحكومة حالات اعتداء الجسدي وسوء التعامل من بعض موظفي مؤسسات الايواء الحكومية والخاصة مع مواطنين ذو اعاقات استدعى تدخّل الملك وما زالت بعض حقوقهم ومطالبهم لم تؤدّى حتى الان .
ومن ازمة الجامعات الرسمية الماليّة والمكرمات الملكيّة والمواقع للصحف الالكترونيّة وقوانين الضمان الاجتماعي وضرائب الدخل والمبيعات وتجاوزات الوزراء وتصريحاتهم وتجاوزات الانفاق ومخالفات ديوان المحاسبة والوفود الاردنية للمشاركة في الفعاليت الدولية والاممية ومصاريف رؤساء الوفود . 
والرقم الصعب في كل التحدّيات هوالموضوع الفلسطيني وما تفرّع منه كتعريفات المواطنة والهوية والحقوق والواجبات وسحب الجنسية وقرار فك الارتباط القانوني والاداري وتشريع ذلك القرار وتطورالعلاقة بين الحكومة وكل من السلطة الفلسطينية وحركة حماس وما يؤثرعلى علاقة الحكومة الاردنيّة مع كل من امريكا واسرائيل وعدم معرفة المواطنين بمستقبل المنطقة والتقسيمات المتوقعة لكياناتها الجغرافية والسياسيّة مستقبلا واهم ما في هذا الموضوع هو اللحمة والوحدة الوطنية الاردنية بين المواطنين من كافة المنابت والاصول .
ومن هذه التحديات وليس اخرها علاقة الحكومة مع مجلس النواب الذي يمضي بين المدّْ والجزر واخرها جدول اعمال الدورة الاستثنائية الثانية والقوانين المدرجة عليها في اواخر عمر الحكومة والمجلس النيابي .
ومن هنا نرى مدى صعوبة عمل الحكومة التي يبدو انها تسير في حقل الغام ما ان تنجو من لغم سياسي او امني او اقتصادي او اجتماعي او غير ذلك حتى يأتيها غيره او تجتمع العديد من الالغام في نفس الوقت مما يستدعي وجود حكومة قويّة قليلة العدد تملك الصلاحية يرئسها رئيس قوي ببرنامج واضح وزمني يندرج تحت هدفين عيش المواطن وحماية الوطن يشارك في تحقيق هاذين الهدفين جميع المواطنين من افراد واحزاب ونقابات ومؤسسات تطوعية كل في مجاله دون إقصاء لأحد او استبعاد لطرف او تطنيش لرأي وان تُعطى فترة ثلاث سنوات أو فترة اخرى لتطبيق برامج تكون من مصلحة المواطن وان يتحمّل الغني الميسور الحال نظام تكافل اجتماعي كما يتحمل الفقير ومتوسط الدخل حياة غير مريحة نوعا ما ولكنها كريمة ومن اجل حياة مُستدامة السعادة ووطن مستقر الاداء والنمو حكومة تستطيع التعامل مع الحدث ومع الظروف الصعبة ومع الدول تحت راية ان مصلحة الاردن أولاّ وعندها يتحقق للمواطن العيش الكريم وللوطن الرفعة والسؤدد تحت الراية الهاشميّة الخفّاقة .
أحمد محمود سعيد
26/8/2012

شريط الأخبار حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك