السياسة استمرار للحرب

السياسة استمرار للحرب
أخبار البلد -  

عندما تفشل الدبلوماسية في تحقيق أهدافها, في مسألة إستراتيجية حيوية محددة, في العلاقات بين الدول, أو بينها وبين منظمات حزبية, وسياسية, وعسكرية, بحجم بعض الدول, أيّاً كانت هذه المسألة ومفاعيلها, تمتد نتائج ذلك الفشل, إلى إمكانية اندلاع الحرب, وحالما تنتهي الأخيرة وبغض النظر عن نتائجها, نذهب إلى الدبلوماسية من جديد لترتيب الأوضاع, وأي عملية عسكرية, لا تؤدي الى نتائج سياسية, هي عملية فاشلة وفوضوية وغير محسوبة, وقيل أنّ السياسة استمرار للحرب, ويعتقد أنّ العكس صحيح.

كل المؤشرات السياسية والدبلوماسية, تؤكد أنّ دبلوماسية " إسرائيل " فشلت في تحقيق أهدافها, وعلى كافة مسارات اشتباكاتها السياسية والدبلوماسية الإقليمية والدولية, بعبارة أخرى قد تذهب " إسرائيل " الى حرب مع لبنان أو سوريا أو ايران, مستغلةً ظروف ما يسمّى بالربيع العربي, لكي تخرج من حالة فشلها الدبلوماسي, وكسادها الاقتصادي, وتحويل أنظار شعبها, كما فعلت في حرب حزيران عام 1967 م, الى أفق سياسي ودبلوماسي آخر, تستطيع من خلاله تحقيق آفاق سياسية ومحددات الدبلوماسية الجديدة, مع إيجاد مخرج نوعي جديد في الشرق الأوسط يتيح " لإسرائيل " وضعاً أفضل, لجهة القيام بتطبيق جدول أعمالها السياسي بالتنسيق مع واشنطن وبعض العرب... يا ويلتاي على بعض العرب!.

" إسرائيل " استطاعت الحصول على العديد من الأسلحة النوعية, سواءً كانت هجومية أو دفاعية, انتهاءً بطائرات اف – 35 الأمريكية الصنع وابتداءً بطائرات اف – 16 واف – 18, بجانب طائرات مروحية هجومية وعتاد عسكري متطور, من الولايات المتحدة الأمريكية المنحازة الى جانب الدولة العبرية, ومن بعض من دول الأتحاد الأوروبي والتي تدعي أيضاً الحياد في مسألة الصراع العربي – الإسرائيلي, وهي كاذبة منافقة في الدرك الأسفل.

هذا وقد دخلت " إسرائيل " مؤخراً, في العديدمن المناورات والتدريبات العسكرية المكثّفة على أرض الميدان, من حيث التعرف على مسارح وسيناريوهات المواجهة المحتملة, مع التدرب على استخدام الأسلحة المتطورة, مع تحديد " إسرائيل " لخصومها, عبر دراسات إستراتيجية سياسية وأمنية عمّقت, مفهوم الخصم العدو في عقيدة جيشها العسكري, بتركيزها على سوريا والتي يصار على إضعافها, عبر أصابع ربيعها التي لم تعد خفيه, وإيران والتي يتم العمل على إغلاق بوّابتها العربية والإسلامية الدمشقية, وحزب الله الذي يتم شيطنته ربيعيّاً عربياً, واستنزاف قدراته وإمكانياته, عبر إثارة الفتن الداخلية اللبنانية, من خلال تداعيات محكمة الحريري الأب وقرارها الأتهامي, وحركة حماس وإشغالها بتحقيق المصالحة الكاذبة مع فتح، حيث تم إعادة ( هندرة) حماس سياسياً وعقيدتها, وحركة الجهاد الإسلامي لتعيد حسابات استمرارها على السكّة الإيرانية.

المتابع لجهود بعض وسائل الميديا الإعلامية, الموجّهة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و" إسرائيل ", من قبل أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية, والمتابع لجهود أجهزة إعلام أطراف عربية شرق أوسطية خليجية حليفة, يصل الى نتيجة واضحة, تتمثل في ترسيخ وتحذير مفهوم وحالة سياسية جديدة هي:- أنّ الواقع في الشرق الأوسط الآن, لا يسمح ولا يتيح أي إمكانية حقيقية لتحقيق السلام, وعلى هذا الأساس يجب أن يكون هناك تساوق في الهدف, وتعاون وثيق بين واشنطن وتل أبيب وبعض العرب, على تعديل واقع الشرق الأوسط, بما يجعله قابلاً لاستيعاب مفهوم السلام الإسرائيلي الجديد, والذي يتمثل بجهود حكومة يمين – اليمين المتطرف الإسرائيلي حكومة بيبي , باستبدال المفاوضات حول ملف حل الدولتين, باتجاه ملفات جديدة أخرى, مثل ملف السلام الاقتصادي, والذي تحدث عنه مراراً وتكراراً نتنياهو, حتّى صار سياسة أمريكية, ونخشى أن يصير مطلباً عربياً, بفعل ضغط أمريكي وأوروبي بدأ يلوح سرّاً, الى ملف الدولة الفلسطينية المنقوصة الأراضي, ومؤقتة الحدود, مع بقاءات إسرائيلية شاملة في غور الأردن, والتي تحدث عنها أيضاً شاؤول موفاز, وانتهاءً بمشروع سلام فيّاض حول الدولة الفلسطينية, مع تفشيل استحقاقات ومشاريع عربيه جديده , عندّ الذهاب زحفاً على البطن, وبالأربع الى الأمم المتحدة لأنتزاع الاعتراف بالدولة الوهم.

وتجهد الدولة العبرية, بعد فشلها في (خارطة طريق دبلوماسية المفاوضات), في الذهاب مرةً أخرى الى ( خارطة طريق الحرب ), من حيث قيام مراكز ودوائر اللوبي الإسرائيلي بالبدء, في حملة تسويق سياسي - أمني - عسكري نوعية, من خلال التركيز على مسألة زيادة قوّة الردع الإسرائيلية, عبر العمل عسكريّاً على إضعاف حزب الله المتصاعد في قوته, مع تصاعد في قوّة الحركات المسلحة الشيعية العراقية, والشيعية اليمنية, والشيعية الخليجية, وهذا بحد ذاته يهدد المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج والعراق والسعودية, وعليه فانّ قيام الدولة العبرية بالقضاء على حزب الله اللبناني عسكرياً, أو عبر إضعاف دمشق أو بالحد الأدنى استبدال نسقها الحالي البعثي القوي, بالنسق الإسلامي السني الضعيف, والقادر على التفاهم مع الغرب وفقاً للنموذج التركي إزاء إسرائيل, لا ينهي فقط نفوذ الحزب في الساحة اللبنانية, وإنما يقضي على نموذج ورمزية ( كاريزمية حزب الله اللبناني ), حيث صار نموذج يحتذي به, وعابر للحدود, باتجاه العديد من مناطق الشرق الأوسط والشرق الأدنى .

كذلك التأكيد من قبل دوائر اللوبي الإسرائيلي, أنّ استقرار " إسرائيل " الداخلي, سوف يتعزّز كلما تم إضعاف قوّة حركة حماس والجهاد الإسلامي وحلفائهما – سوريا وإيران, بعبارة أخرى تم الربط بين مفهوم تقويض الأمن الداخلي الإسرائيلي, وحركتي حماس والجهاد الإسلامي وحلفائهما – سوريا وإيران, سوريا ضعيفة ولو بوجود الحركة الإسلامية, التي لها قدرات نوعية للتفاهم مع الغرب, أفضل من سوريا قويّة بنسقها السياسي الحالي, يقابله ربطاً بين مفهوم تقويض الأمن الإقليمي الإسرائيلي, وحزب الله اللبناني, مع التأكيد أنّ انتشار نموذج حزب الله في المناطق الشيعية, وانتشار نموذج حركتي حماس والجهاد الإسلامي في المناطق السنيّة, لا يهدد فقط " إسرائيل ", وإنما يمتد الى تهديد المصالح الحيوية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط, والشرق الأدنى, لا بل في العالم كما قلنا آنفاً .

وتأسيساً على ما ذكر آنفاً, كل المؤشرات تقول:- هناك احتمالية كبيرة بأن تقوم " إسرائيل ", بتنفيذ عمل عسكري - هو أحمق بكل المقاييس - لجهة القيام باستعادة قوّة الردع الإسرائيلية من جهة, وخلط لأوراق اللعبة في الشرق الأوسط من جهة أخرى, فنكون على أبواب حرب إقليمية تعيد ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم معاً.

فهي - أي " إسرائيل " - في حيرة من أمرها, هل تبدأ باستهداف جنوب لبنان, مع وجود قوّات اليونيفيل الدولية وقرارات الشرعية الأممية, أم تستهدف الأراضي الفلسطينية, وخاصةً قطاع غزّة ، أم تستهدف ايران؟!.

 
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل