رؤساء أمريكا ... والإرادة المسلوبة !

رؤساء أمريكا ... والإرادة المسلوبة    !
أخبار البلد -  

في الدول الغربية التي تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة العنصرية يمكنك أن تنتقد من تشاء من الرؤساء ، بل ويمكنك أن تشتمهم دون أن تتعرض لأي مساءلة ، ويمكنك ان توجه النقد لأي سياسة من سياسيات الدولة، ولكن هنالك شيء واحد ممنوع الاقتراب منه وهو ( أمن إسرائيل ) ، إن أي كلام عن امن إسرائيل او عن سيطرة اللوبي الصهيوني على القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى توجيه الانتقادات أو التعليق على العنصرية والإجرام الذي تمارسه إسرائيل يعتبر معاداة للسامية ، هيلين توماس عميدة الصحافة الأميركية في البيت الأبيض والتي تبلغ من العمر 90 عاما أمضت منها أكثر من سبعة وخمسين عاما في خدمة أمريكا والتي وبمجرد أن وجهت انتقادات لإسرائيل تم إجبارها على الاستقالة وتم إلغاء جائزة كانت تحمل اسمها على مدى خمسة وعشرين عاما بحجة معاداة السامية ، لم يشفع لهيلين كل تاريخها وكل الخدمات التي قدمتها لأمريكا سنوات طويلة , وحال الأسقف الألماني الذي شكك بالمحرقة لم يكن بأفضل من حالة هيلين ، إذ تمت محاكمته لمجرد أن شكك بالهولوكست ، وكذلك حال الدبلوماسي البريطاني الذي طرد من السلك الدبلوماسي وحوكم بجريمة معاداة السامية ، ولم يكن الليتواني الذي حوكم أيضا بذات التهمة ، أو المخرج الأميركي اوليفر ستون وغيرهم الكثير من ابرز المفكرين والفنانين والاقتصاديين الغربيين , حتى في الانتخابات الرئاسية الأمريكية فكما تلاحظون وفي كل حملة انتخابية لأي رئيس ينوي الترشح لابد ان يخطب ود اللوبي الصهيوني ويتذلل لهم ويؤكد على امن إسرائيل حتى قبل ان يطرح مشاريعه الخاصة لخدمة المواطنين الأمريكيين كما فعل غالبية الرؤساء والمرشحين وكان أخرهم المرشح عن الحزب الجمهوري ميت رومني الذي زار إسرائيل وقدم أوراق اعتماده " خادما " لمبادئ الصهيونية والفكر اليهودي , فأي ديمقراطية تلك التي تتشدق بها هذه الدول ! وكيف يمكن أن تسمح بوجود قانون يقوم على العنصرية ( قانون معاداة السامية ) في تشريعات هذه الدول التي تدّعي الديمقراطية ألا يشكل ذلك إرهاب فكري تمارسه على مواطنيها ، وأي شخصية او " رجولة " تلك التي تنتزع من قبل الرؤساء والمرشحين حين يعلنون قبولهم بدور الخادم والمطيع لتلك المنظمات الإجرامية في الولايات المتحدة او إسرائيل مع التأكيد هنا ان غالبية الحكام يعلمون علم اليقين أن إسرائيل دولة إرهاب ودولة احتلال وأن العالم بدونهم يبدو أفضل بكثير مما لو كانوا حاضرين بهذه الطاغوتية والعقلية المجرمة ، ولكنهم ليسوا بالمروءة والرجولة كي يعترفوا ويصرحوا ن لن طغيان اللوبي وقوته تجعل منهم قطط عمياء يتم توجيههم حسب الريموت الصهيوني .
تصريح مرشح الرئاسة الأمريكي ميت رومني أول أمس في إسرائيل كان نسخة كربونية لأوراق اعتماد زعماء كبريات الدول العظمى ، إذ اعتبر وبتصريحه المدان يشير إلى إنكاره كل المواثيق والاتفاقيات والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن بخصوص حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس حين اعتبر أن القدس هي عاصمة لإسرائيل ! في موقف تبعيّ رديء ومذلّ لرجل يحلم بدخول البيت الأمريكي ويعلن ليس وحده التبعية لإسرائيل بل لكل الشعب والمؤسسات الأمريكية ، وبالرغم من تناقض عقيدته "المورمونية " التي كان يبشر بها والتي تحّمل اليهود مسئولية التآمر على السيد المسيح عليه السلام ، وتتناقض مع ما تؤكده تلك الطائفة المسيحية التي ينتمي إليها بل ويبشر بها قبل ترشحه للانتخابات التمهيدية للرئاسة الأمريكية الأخيرة ، حيث خسر أمام المرشح الصهيوني جون ماكين صاحب مقولة اسرائل أولا حتى لو دمرنا العراق وسوريا وإيران وضربنا لبنان وغزه ، ويأتي التناقض او التنازل عن فكره ومعتقد ميت رومي الديني الذي يؤكد على حتمية تجمع الأسباط ( بني إسرائيل ) في القارة الأمريكية وليس في فلسطين ، وأن المسيح سيسود العالم بعد استمرار نزول المبشرين الذي لم ينتهي بموت المسيح .
يبدو واضحا ان الحكومة الحقيقة لهذا العالم هو اللوبي الصهيوني وان كل الحكومات الغربية المتشدقة بالديمقراطية مجرد ديمقراطيات شكلية لا تمت للحقيقة بصله، ويمكن لأي زعيم غربي أن يبدل من معتقداته وفكره ويفرضه على الشعب لمجرد استرضاء اليهود في العالم ، فالكاتب الأمريكي توماس فريدمان قال في مقالة نشرت في صحيفة "نيويورك تايمز " ان الرئيس اوباما هو الأشد ولاء والأفضل صديق لإسرائيل من بين كل الرؤساء ،في إشارة إلى قول اوباما أن المشروع النووي الإيراني يهدد السلم العالمي وليس إسرائيل ، لأن ذلك سيفتح المجال أمام دولا أخرى لامتلاك
السلاح وتصنيعه وجعله سلعة تباع في الأسواق السوداء !
ما قيمة أن تكون زعيما لاتجروء على قول الحقيقة وتداري تلك الحقائق والمعتقدات وتخشى حتى أن تعلنها و في داخلك تلعن تلك المنظمات وتعلم خطورتها وحقدها المبطن على بلادك وشعبك ودينك ولاتجروء حتى أن تذكرها لزوجتك في مخدعها خشية أن تكون هي الأخرى متصهينة حد أن تضحي بك لأجل صهيونيتها ! أو ليست تلك هي صفات لاتجتمع إلا في جبناء ومسلوبي الإرادة حتى لو وصلوا البيت الأبيض !

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل