القضية الفلسطينية ليست ضد مرسي ...فهل هو ضدها ؟؟؟

القضية الفلسطينية ليست ضد مرسي ...فهل هو ضدها ؟؟؟
أخبار البلد -  
 
لم تكن القضية الفلسطينية التي صنعتها أطراف وأصابع عدة ، ولا الشعب الفلسطيني الذي أبعد وشرد عن وطنه وشطبت ولايته على أرضه حتى حين تحت وطأة نذالة الاستعمار البريطاني ، وخساسة الاحتلال والاستيطان الصهيوني ، وحقارة الموقف العربي وجبنه على المستويين الرسمي الرازح تحت ثقل الديون ، والشعبي المتلهي بمشاكله ومطالبه ، لم تكن هذه القضية العادلة ضد أي طرف عربي ولا دولي ولا حتى يهودي على المستوى الديني ، بل كانت الكثير من هذه الأطراف ضدها تحت ضغط المد والحقد الصهيوني والإستراتيجية الغربية العاشقة والمنفذة للإملاءات الصهيونية ، ولمصالح تجار السلاح والأغذية والأدوية والمال الغربيين الخاصة ، الغير متوافقة وغير المنسجمة لا قبلا ولا بعدا ولا أصولا مع المصلحة العليا للشعوب الغربية .

في مصر وقبل الربيع العربي الذي أكل الأخضر واليابس فيها ويهدد بتدميرها ـــ الحضارة والأرض والإنسان ـــ ، وتوضح أكثر قبيل الانتخابات الرئاسية المصرية ، لم تكن القضية الفلسطينية تشكل الأولوية سواء للنظام العلماني السابق المنهار ، أو للنظام الإسلامي الحالي المختار ، بدليل سكوت مصر في عهد مبارك عن حصار وضرب غزة تحت باب أضعف الإيمان ، وظهور مؤشرات من النظام الإسلامي الحالي في عهد مرسي الميمون بالتخلي عنها تحت باب احترام العهود والمواثيق الدولية ، توافقا كما قال حرفيا وبالضبط في خطاب إعلان فوزه بالرئاسة ( مع كافة دول العالم ) وهنا هو لا يقصد إلا إسرائيل .

فمرسي يقصد بالإيماء لمن يريد وصراحة بالفم المليان لمن لا يريد الفهم والتبصر معاهدة كامب ديفيد ، التي تعتبر من وجهة نظره قبل الرئاسة ومن وجهة نظر جماعته قبلها وبعدها خطيئة السادات وجريرة مبارك وعار الأمة ، والتي شكلت السلاح القوي والمدخل الشرعي لهجوم جماعته على النظام السابق والإجهاز عليه ، فهي حتى قبل إعلان اسم الفائز بالرئاسة بساعة واحدة بقيت صنيعة الغرب الموالي لإسرائيل ، وموقف وخيار عمالة لنظام السادات ــ مبارك ، وموقف وخيار وطني للقوى المعادية للنظام ومن بينها وأقواها جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر خير من استغل المواقف واقتنص الفرص و( أدارت النار لقرصها ) ، ويا سبحان الله وبعد إعلان فوز مرسي بالرئاسة وبقدرة الإخوان القادرة ولرغبة أمريكا وخوفا من عصاها الغليظة ومن كلمة ( إرحل ) ، أصبحت المعاهدة دولية ومقدسة ومحط أنظار واحترام من الرئيس الجديد ومن كل القوى الثورية والوطنية والإسلامية المؤيدة له ، وكأنها لم تكن بنك استثمار من جماعة الإخوان وأبطال التحرير لغاياتها .

صحيح أنّ الشعب الفلسطيني لا تهمه معاهدة كامب ديفيد بوصفها خيار النظام المصري إلا بقدر تأثيراتها السلبية على القضية الفلسطينية وهو الأمر المشروع سياسيا والمقبول قانونيا وأخلاقيا ، فهم لم يطلبوا يوما بإلغائها بناء على ذلك ، وإن كانت تأثيراتها الطويلة وإرهاصاتها الخطيرة هي التي أوصلت القيادة الفلسطينية إلى هذا المنحنى السياسي والتفاوضي العقيم .

لكن الصحيح أيضا أن مرسي وبأول تصريح له حول ضرورة احترامها مع أنها كانت عنده الوسيلة للغاية ، يثبت إدارة ظهره للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وقبلا للشعب المصري الرافض لها وللتطبيع ، فالصحيح والمؤكد أنه بعد فوزه بالرئاسة قبل بمعاهدة كامب ديفيد مع تحريمه وتجريمه للنظام السابق لفعل ذلك وهجومه الحاد عليها لأكثر من أربعين سنة ، بل وأعلن احترامه لها بما تحمله من معان ودلالات ضد القضية الفلسطينية وضد المصلحة العليا للشعب المصري وللقومية العربية ، وأنه بالتالي وبالتأكيد لا بد سيجبر الشعب المصري وبقوة الجيش والشرطة المصرية التي هاجمها وخونها عندما كان مواطنا عاديا واحترمها وتغنى بها عندما أصبح ريسا ، وذلك استباقا منه للحظة الحسم المقصودة التي سيستخدم فيها غلظتها وهراوتها لشأنه الخاص ولتمكين جماعته من رقاب المصريين ، وسيحاول أن يجبر الشعب المصري على احترام المعاهدة بوصفها تتوافق مع المصلحة العليا للشعب المصري ( أولا ) كما سيشيع ويظن ، وهو المؤشر الخطير على الخانة التي أرادها الغرب الداعم لحركته أن توضع بداخلها مصر والمفتاح طبعا أصبح علنا بيد أمريكا ، وهو الفعل والموقف والمهمة التي تستوجب من ميدان التحرير الفاقد لحد هذه اللحظة لبوصلته الوطنية ، ولمهمته الرقابية القومية الحقيقية ، بمحاسبته قبل أن تصبح ( الفأس بالرأس ) .

واستباقا من جماعته للموقف الخطير المترتب على مثل هذه الجريرة بحق الشعب الفلسطيني الضحية لها ، والجريمة الأخلاقية بحق شعب مصر الرافض لها ، أعلنت الجماعة وليس هو انسحابه منها ، بموقف استباقي ذكي منها حتى لا تدفع ثمنا لمواقفه التي سيلزم باتخاذها سواء لتحديث ومباركة كامب ديفيد ، أو الأخرى يعد لها ضد غزة قبيل تدمير سوريا ، وضد القضية الفلسطينية لتفشيل مسعى إعلان الدولة ، وبكلام أدق ضد القيادة الفلسطينية الشرعية الساعية لتحقيق هذا الهدف ، كدفعة أولى للرضاء الغربي عنه وللقبول بتعميده ، وللزواج الأمريكي من حركته للقبول بها الحاكم العام الأعلى والوحيد للوطن العربي الجديد ، فتجربة الحزب الوطني بزعامة مبارك ما زالت حاضرة بذهنه وبذهن جماعته ، وكذلك تجربة حماس الدموية الفاشلة في غزة ما زالت في ذاكرته وذاكرتها ، فهم لا يرغبون بتكرار هاتين التجربتين العار بتاريخ الأمة ودمغ رئيسهم باسم ( رئيس الحزب الحاكم ) كمبارك ، أو ( رئيس حكومة الإخوان ) كحكومة حماس في غزة ، وهذا كله ليس حبا بفلسطين التي يلبس قميصها كل من شاء ويخلعه متى شاء ، بل بالتأكيد خوفا منها والتي يخافها كل من شاء أو لم يشاء .
Alqaisi_jothor2000@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل