افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين 2 تشرين الثاني 2026، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، بإلقاء خطاب العرش السامي تحت قبة البرلمان، بحضور رئيس الوزراء والوزراء وكبار المسؤولين.
واستهل جلالته الخطاب بالتطرق إلى جريمة الكرك الإرهابية، مؤكداً أن "يد الإرهاب الغادرة امتدت لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا"، وأن الأجهزة الأمنية ستكون بالمرصاد لمن يحاول المساس بأمن الوطن ووحدته.
وقال جلالته: "فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا".
وأعلن جلالته أن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا، داعياً الحضور للوقوف دقيقة صمت على أرواحهم.
وفي الشأن الوطني، أكد جلالته أن سيادة القانون هي الأساس، قائلاً: "القانون لا يعرف اسماً، ولا منصباً، ولا نفوذاً"، مشدداً على أنه "لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أياً كان".
وخاطب مجلس الأمة بالقول إن الأردنيين لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب، داعياً المجلس إلى أن يكون صوتاً للوطن وحارساً للمصلحة العامة.
وفي الملف الاقتصادي، أكد جلالته أن الأردن يسير على درب التحديث الاقتصادي، وأن العمل بدأ على عدد من المشاريع الكبرى الطموحة لرفد الاقتصاد الوطني وتعزيز مناعته، داعياً الحكومة إلى تسريع إنجازها.
وفي ملف المياه، كرر جلالته: "المياه، المياه، المياه!"، مؤكداً أن "أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه".
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد جلالته التأكيد على أن "لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه"، مشدداً على ثبات الموقف الأردني والتمسك بالعروبة والدفاع عن قضايا الأمة.
دينا فراس الدومي
كاتبة وباحثة في الشأن السياسي
