يتكرّر السؤال كثيراً عن مدى إلزامية شمول العامل بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، وهل يُخيَّر بالشمول من عدمه، أم أن في الأمر إلزامية قانونية على العامل وصاحب العمل؟
الحقيقة أن شمول العامل بمظلة الضمان يُعدّ حقاً عمّاليّاً اجتماعياً أساسياً من حقوقه، ولا يُعتدّ حتى بالتنازل عنه ولو بمحض إرادته واختياره، كما أنه واجب قانوني مُلزم لصاحب العمل (لمنشأة) متى ما توافرت المعايير والشروط التالية:
أولاً: إكمال السن المطلوبة: أن يكون العامل قد أكمل سن 16 عاماً (سواء كان ذكراً أو أنثى).
ثاتياً: العمل في منشأة مرخّصة: أن تكون المنشأة التي يعمل فيها مسجلة أو مرخصة رسمياً لممارسة نشاطها.
ثالثاً: تأدية العمل: أن يؤدي العامل فعلياً المهام المكلف بها لصالح المنشأة.
رابعاً: تقاضي الأجر: أن يتقاضى العامل مقابلاً مالياً (أجراً) لقاء عمله.
خامساً: التبعية الإدارية لصاحب العمل: أن يكون العامل خاضعاً لإدارة صاحب العمل وإشرافه وتوجيهه.
بناءً عليه؛ فإنه بمجرد اكتمال الشروط الخمسة أعلاه، يصبح شمول العامل بأحكام قانون الضمان إلزامياً على صاحب العمل، ولا عبرة هنا بطبيعة عقد العمل أو مدته، وسواء تم استخدامه بالتعيين، أو العقد المكتوب أو الشفهي أو التكليف أو غيره. وبصرف النظر أيضاً عن طبيعة الأجر، أو مسمّاه الوظيفي، أو طريقة احتسابه وأسلوب قبضه، شريطة أن يتم الشمول على أساس أجره الحقيقي الإجمالي والذي يجب أن لا يقل عن الأجر المعتمد للشمول عن الحد الأدنى للأجور المعتمد في المملكة. مع الإحاطة بأن من تحققت لديه الشروط أعلاه لا يجوز له أن يشترك اشتراكاً اختيارياً ما دام عاملاً بأجر.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
