تشعر بعض الفتيات بعد تكرار اللقاء مع صديقة لهن متشائمة، بأن التأثير النفسي بدأ يطال حياتهن بشكل كبير من دون أن تشعر.
ورغم أن المفترض بالصداقة أن تكون مساحة دافئة للدعم وتبادل الطاقة الإيجابية، قد تتحول بعض الصداقات إلى مصدر مستمر للإنهاك العاطفي والضغط النفسي. فهل يؤثر التواجد المستمر بجانب شخصية متشائمة على صحتك النفسية بالفعل؟
أبرز تأثيرات الصديقة المتشائمة على حياتك وصحتك النفسية
تعرّفي إلى أهم التأثيرات النفسية وجود صديقة متشائمة في حياتك وكيفية التعامل معها وفق تحليلات خبراء النفس في موقع Psychology Today:
نقل العدوى العاطفية
يمتلك الدماغ البشري بشكل علمي ما يعرف بـ "خلايا العصبونات المرآتية"، وهي المسؤولة عن امتصاص مشاعر الآخرين وانفعالاتهم تلقائيا.
فعندما تعبر صديقتك باستمرار عن الخيبة، ونظرتها السوداوية للمستقبل، يتأثر جهازك العصبي بهذه المشاعر، مما يرفع لديك مستويات التوتر والقلق حتى لو لم تكن لديك أسباب شخصية لذلك.
الإنهاك العاطفي واستنزاف الطاقة
الاستماع الدائم للشكوى المتكررة دون البحث عن حلول يضعك في دور "المعالج" أو "المنقذ"، وهو دور إضافي يحمل عقلك عبئا ثقيلا.
ويؤدي هذا الاستنزاف المستمر لتقليل قدرتك على التركيز في مهامك اليومية، ويجعلك تشعرين بالتعب الجسدي والنفسي بمجرد انتهاء اللقاء بها.
إعادة تشكيل النمط الفكري
التركيز المستمر على النصف الفارغ من الكأس يميل إلى التأثير على نمط تفكيرك الشخصي.
ومع الوقت، قد تجدين نفسك تفكرين بالسيناريوهات السيئة، أو تتشككين في نجاح خطواتك، أو فقدان الشغف تجاه تجارب جديدة كنت تتطلعين إليها، نتيجة التغذية الرجعية السلبية المتكررة.
التأثير الجسدي المباشر للضغط الممتد
التعرض المستمر لآليات التوتر في الجسم بسبب القلق المحيط بك تنعكس على شكل اضطرابات في النوم، صداع، أو آلام في القولون العصبي، حيث يترجم الجسم الضغط النفسي المتراكم إلى أعراض فيزيولوجية ملموسة.
كيف تحمين طاقتك وصحتك النفسية من تأثير الصديقة المتشائمة؟
إليك أهم الخطوات للتعامل مع الصديقة المتشائمة بذكاء وحماية سلامك الداخلي من دون القسوة عليها:
- وضحي حدودك العاطفية بوعي، وليس عليك أن تكوني متوفرة للاستماع للشكاوى في كل وقت. تعاطفي معها عند الحاجة، ولكن انسحبي بلباقة عندما تشعرين بأن الحديث يتحول إلى حلقة مفرغة من السلبية.
- عندما تبدأ في سرد التوقعات السلبية أو الشكوى، انتقلي بالحديث بذكاء نحو خطوات عمليّة وسؤالها: "ما الذي يمكننا فعله لتغيير هذا الوضع؟"؛ فإن هذا يقطع حبل الشكوى المستمرة.
- إذا كان التأثير كبيرا على صحتك النفسية، قللي فترات اللقاءات الطويلة واستبدليها بتواصل أطول فترات بينه أو لقاءات ضمن مجموعات لتوزيع التفاعل.
- تجنبي تبرير مشاعركِ الإيجابية، ولا تشعري بالذنب لأنك سعيدة أو متفائلة بحياتك، ولا تحاولي تقزيم نجاحاتك كي تتناسب مع وضعها النفسي.
- خصصي وقتا بعد التواجد معها لممارسة نشاط يعيد إليك توازنك، كالمشي، المشاهدة، أو ممارسة هواية مفضلة لتفريغ أي شحنات سلبية متبقية.