الأحزاب في مشهدنا العام

الأحزاب في مشهدنا العام
محمد يونس العبادي
أخبار البلد -  
في خضم الحديث المتجدد عن الأحزاب ودورها اليوم ونقاش الأحزاب، بين دورها بإنتاج قيادات خدمية، وحنين البعض إلى الأحزاب الفكرية العقائدية؛ يصبح السؤال الأكثر إلحاحاً ليس كم حزباً لدينا بل: هل نمتلك فعلاً حياة حزبية حقيقية؟
نحن نعيش اليوم بين إرثين متناقضين؛ إرث العقائديات الثقيل الذي كبل الأحزاب العربية لعقود، ودعوات جديدة للبرامجية والعمل المطلبي. لكن الفجوة ما تزال بين الشعارات والواقع، وبين ما يُكتب في البيانات وما يُمارس في الواقع.
وعند الحديث عن السردية الحزبية بعض المؤرخين أجمعوا على أن خمسينيات القرن الماضي كانت العصر الذهبي للحزبية في المنطقة، لكن الحقيقة أنها كانت ذروة العقائديات القومية واليسارية المستوردة أكثر منها حياة حزبية وطنية. كانت أحزاب تلك المرحلة تستمد خطابها من الخارج، من شعارات الوحدة والتحرر الأممي، أكثر مما تستمد برامجها من هموم القرية والحي والمدينة الأردنية.
وحين انتهت مرحلة الأحكام العرفية، وانفتح المجال العام، لم تتجدد الأحزاب، بل استعادت هموماً قديمة بثوب جديد. أحزاب ترفع شعارات الستينيات في القرن الماضي لتواجه تحديات عشرينيات القرن الحالي، فنشأت فجوة عميقة بين الحزب كإطار تنظيمي وفكري، وبين حاجات الناس الحقيقية. ومن هنا يأتي عزوف المواطن، لا كما يبرره البعض بـ"الراسب النفسي" لدى الأردني ضد الحزبية، بل لأن الحزب نفسه لم يقنعه بعد.
السؤال الجوهري: هل تمارس أحزابنا اليوم دور الحزب كما هو في الديمقراطيات الراسخة؟
المتابع يلاحظ مفارقة غريبة؛ أحزاب تجيد نقد كل شيء، الدولة والحكومة والمجتمع، لكنها لا تطيق النقد الذاتي ولا تمارس المراجعة. تنظر للناس من برج مثالي، وتطرح قضايا بعيدة عن أولوياتهم المعيشية والخدمية، ثم تشتكي من عدم الالتفاف الشعبي حولها.
والحزب الحقيقي ليس بياناً يصدر عند كل قرار اقتصادي ثم يعود للسبات، الحزب هو حاضنة اجتماعية متكاملة؛ نادٍ ثقافي، ومركز تفكير، ومبادرة اقتصادية، وحضور يومي في الجامعة والنقابة والحي. وهذا الغياب هو ما حول الحزب في نظر كثيرين إلى مجرد مشروع عبور سريع نحو السلطة والمنصب.
العلة الأخطر أن بعض أحزابنا هي في الواقع مشاريع شخصية تدور حول رئيسها ومزاجه وخبرته المحدودة، فإذا غاب الرئيس غاب الحزب، وإذا تغيرت قناعاته تغير برنامج الحزب. هكذا تتحول الأحزاب إلى أطر وعائلات، لا إلى مؤسسات فكرية برامجية قابلة للاستمرار.
ثم لنسأل بصراحة: هل لدينا أحزاب حقيقية خارج عمان؟ كيف لحزب يعتمد نوابه على العشيرة في نجاحهم أن يطرح برنامجاً يتعارض مع بنية قواعده؟ وكيف لتيار وُلد على فيسبوك وتويتر بصور أنيقة وخطاب رنان أن يصمد على الأرض حين تمتحن ممارسات قادته؟
ولكن، ورغم هذه الصورة إلا أن الملامح الإيجابية حاضرة في تحريك المشهد العام والانتقال بالجميع إلى حراك فاعل ومتمرس سياسياً ضمن أطر واضحة وممارسات فاعلة. ولكن التجربة في بلادنا تحتاج لبعض الصبر.
شريط الأخبار العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026