اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن في أبعد من أسبوع : انطولوجيا الحذر الجيوسياسي

الأردن في أبعد من أسبوع : انطولوجيا الحذر الجيوسياسي
بقلم د.ايمن الخزاعلة
أخبار البلد -  


في المحافل الدولية ك الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتجاوز اللغات السياسية حدود الخطب المنطوقة لتستقر في مساحة أعمق تُعرف في الأدبيات الجيوسياسية بـ "المشهدية الرمزية" (Symbolic Semiotics) ولغة الجسد غير المنطوقة. فالجهات الفاعلة في صياغة القرار الدولي لا تُعبّر عن مواقفها بالكلمات الحماسية فحسب، بل بكيفية إدارة تفاصيل الحضور والتركيز داخل أروقة تُحاك فيها تحالفات المنطقة وتُرسم أبعادها المستقبليّة، بعيداً عن قوالب الثناء والقدح.

تتجلّى "قوة الانتباه" (The Power of Attention) في الدبلوماسية الأردنية كأداة اختراق رصينة اتجاه السلوك الإسرائيلي، حيث تُسلّط الضوء بدقة متناهية على الممارسات والتصعيد الميداني والديموغرافي وأثره على أمن الإقليم. إن هذا التركيز المكثف يعكس إدراكاً عميقاً لمخاطر فرض الأمر الواقع وتجاوز المرجعيات الدولية، مما يفرض تثبيت الرواية الوطنية الأردنية كمرتكز توازن حتمي يحول دون تحويل المنطقة إلى ساحات انفجار ممتد.

وفي المقابل، تأتي دلالة "أصابع التقاطع" (Crossed Fingers) لتعكس حالة الحذر الاستراتيجي الحرج تجاه المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران. تحمل هذه الرمزية في جوهرها رجاءً وتمنياً سياسياً جاداً باحتواء الأزمة وانقضاء أمد التصعيد قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، حيث يجد الأردن نفسه في موقع جغرافي وسياسي يتأثر بشكل مباشر بأي صدام شامل بين واشنطن وطهران، مما يعبر عن رغبة الدولة في حياد إيجابي يحمي أجوائها وأراضيها من أن تكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

وعلى صعيد إدارة الملفات داخل الغرف المغلقة، عكست مشاهد العمل المكثف برفقة الفريق الاستشاري — حتى أثناء تناول الوجبات السريعة والسندويشات خلال ساعات التحضير الطويلة — تحولاً في أسلوب العمل البروتوكولي نحو "الواقعية السياسية" (Realpolitik). تُشير هذه الديناميكية إلى تعاطٍ برغماتي يهدف إلى اختزال الوقت وتحويل مقرات الاجتماعات إلى غرف عمليات دؤوبة، لضمان السرعة في تحليل المعطيات وتجهيز السيناريوهات البديلة أمام صدمات المتغيرات المتلاحقة في المنطقة.

إن القراءة الموضوعية لهذا المشهد تستدعي استشراف قادم الأيام عبر صياغة موقف استراتيجي متكامل، يبدأ بإعادة تعريف الهوية الجيوسياسية للأردن كطرف يمارس دبلوماسية مرنة وقادرة على التعاطي مع تعقيدات النظام الدولي، وترجمة هذه الرمزية السياسية والحذر الواعي إلى خطط عمل مؤسسية صلبة تعزز الأمن المائي والغذائي والاقتصادي. ويتوج ذلك بضرورة تمتين الجبهة الداخلية وربط الحركة الدبلوماسية الخارجية باستجابة محلية سريعة رفعاً لكفاءة الاقتصاد الوطني على الصمود واستيعاب التداعيات الخارجية، في مرحلة حاسمة يُعاد فيها تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة بأسرها.

فالأردن لا يملك ترف اختيار جغرافياه، لكنه يملك قدرة إدارة موقعه. وفي إقليم يعاد تشكيله، قد تكون قوة الحذر، ودقة الانتباه، وسرعة الاستجابة أدوات القوة الأكثر أهمية.
شريط الأخبار الصفدي: خطاب الملك صريح ومهم أظهر حقيقة ما تقوم به إسرائيل سعر النفط يتجاوز 107 دولارات مع تصاعد المخاوف على الإمدادات من الشرق الأوسط تبدأ الطلبات السبت المقبل... 35% من الطلبة لم يرشحوا للقبول بسبب إساءة الاختيار %65 نسبة الطلبة الذين رشحوا للقبول الموحد العام الحالي هذا هو عدد الطلبة الذين قبلوا في الجامعات الرسمية نتنياهو يتجنب هبوط طائرته في مطار نيويورك خوفا من زهران ممداني إعلان هام جدًا للمواطنين الإثيوبيين والعاملات الإثيوبيات في الأردن.. توجّهوا إلى فندق كراون بلازا يوم السبت المقبل 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان الموافقة على إضافة 4 مواد جديدة ضمن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية صدور أنظمة وتعليمات في الجريدة الرسمية بعد حملة إساءات وتشويه ممنهجة.. نقابة مكاتب الاستقدام تلاحق 10 أشخاص أمام القضاء الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تعلن انطلاق أعمال الدورة التدريبية الرابعة حول مستجدات القطاع في عمان إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين في وزارة الداخلية بريطانيا تخصص 2.85 مليون إسترليني لـ "اليونيسف" لدعم تعليم الأطفال بالأردن مكافحة المخدرات تقبض على 14 تاجرا وتصادر 75 ألف حبة في 8 قضايا تغيير في إدارة مكتب رئيس لجنة أمانة عمّان.. تعيين إيفا سعود ونقل رائد الدبوبي مدارس النظم الحديثة ترعى حفل نيفرتيتي الثامن عشر الخاص بتكريم اوئل الثانوية العامة في (ديونز).. صور وفاة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير على طريق الرصيف بالبترا شاب يسقط من الطابق الثالث أثناء محاولته سرقة منزل في إربد آخر تقرير نشرته "أخبار البلد" عن المرحوم عصام سلفيتي