الديمقراطية والإستعمار نقيضان ... اولا زوال الإحتلال الإسرائيلي؟2 / 2

الديمقراطية والإستعمار نقيضان ... اولا زوال الإحتلال الإسرائيلي؟2  2
د فوزي علي السمهوري
أخبار البلد -  
تناولت في الجزء الأول بعنوان لا إنتخابات حرة تحت الإحتلال وغياب السيادة واليوم اتناول مقومات وأسس الديمقراطية والإجابة عن تساؤل هام أيهما أسبق الإنتخابات ام الحرية والإستقلال ؟ وهل كل إنتخابات ديمقراطية تعبر عن إرادة الشعب ؟
الإجابة تتطلب ان نعود إلى تعريف مفهوم الديمقراطية التي تعني ببساطة " حكم الشعب ومشاركته في إدارة شؤونه " وبناءا على ذلك يمكن لنا ان نحكم إلى ان الإنتخابات التشريعية الفلسطينية تحت ألإحتلال الإستعماري الإسرائيلي هل يمكن لها ان تكون حرة في ظل الهيمنة والسيادة الفعلية لسلطات الإحتلال الإرهابي الإسرائيلي الممعن بإرتكاب جرائمه المختلفة والسطو على اموال الشعب الفلسطيني ؟
بالتاكيد فإن الجواب سيكون لا لعوامل وأسباب جوهرية منها :
اولا : الديمقراطية في جوهرها تعني حكم الشعب لنفسه، أي أن يكون القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي نابعاً من إرادة الشعب الاصيل المتجذر على ارض وطنه التاريخي عبر ممثليهم الشرعيين وهذا غير مكفول في ظل ديمومة الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي واثبته الواقع عمليا .
ثانيا : التجارب التاريخية دللت على ان القرار النهائي في ظل الاحتلال ، يبقى بيد سلطة الإحتلال الأجنبية تفرض مصالحها وأولوياتها وما ممارسات سلطات الإحتلال الإسرائيلي الإرهابية الإجرامية التي تستهدف فلسطين ارضا وشعبا ومواردا " السطو على اموال المقاصة وعلى تروات الشعب الفلسطيني المائية والنفطية " إلا نموذجا .
ثالثا : عدم إمكانية إجراء الإنتخابات التشريعية الحرة في ظل ظروف طبيعية آمنة نتيجة لإستمرار وتصاعد جرائم سلطات الإحتلال الإسرائيلي وميليشياته الإجرامية " المستوطنين " بما يمكن لها ان تعكس السيادة الفلسطينية الفعلية في عموم اراض دولة فلسطين المحتلة بعاصمتها القدس والمعترف بها دوليا دون موافقة المستعمر الإسرائيلي الذي ينكر حق الشعب الفلسطيني التاريخي بارضه ووطنه بل يعتبرها انها يهودا والسامرة ويرفض إقامة دولة فلسطينية بقرار من الكنيست .
رابعا : الكيان الإسرائيلي في حال موافقته على إجراء إنتخابات تشريعية تحت ضغط دولي حسب سياسته ومصلحته بذلك تتحول إلى "ديمقراطية" مزعومة فارغة من المضمون ، لأنها تفتقد الشرط الأساسي وهو السيادة الفعلية .
الإستقلال وليس الإنتخابات الهدف :
بناءا على ما تقدم فإن الإنتخابات التشريعية في ظل الإحتلال الإرهابي الإسرائيلي التي لا تشكل الخطوة الأخيرة نحو إنهاء الإحتلال والسيطرة العسكرية الشاملة على عموم اراض الدولة الفلسطينية المحتلة بعاصمتها القدس وإعلان إستقلال دولة فلسطين ليست هدفا لانها تفتقر إلى تمكين حق الشعب الفلسطيني الأساس بتقرير المصير المكفول دوليا لجميع شعوب العالم دون إستثناء ودون إزدواجية .
الاستقلال ليس مجرد مطلب سياسي أو وطني عاطفي ، بل هو الركن الأساس الذي لا تقوم بدونه أي دولة ديمقراطية حقيقية بمقوماتها .
من مقومات الديمقراطية الحقة :
▪️︎ الديمقراطية الحقة تحتاج إلى كيان سياسي مستقل وذا سياده على ثرواته و حدوده ومعابره البرية والبحرية والجوية .
▪️︎ يملك سلطة اتخاذ وحماية القرار المستقل السياسي والإقتصادي والعسكري والامني .
▪️︎ وضمان بناء جهازاً قضائياً وتشريعياً وتنفيذياً نابعاً من إرادة الشعب لا من إرادة قوة إحتلال إستعماري إرهابي او من قبل قوة خارجية .
▪️︎ الفصل الحقيقي بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية .
▪️︎ إنتخابات حرة دورية وفق تعددية سياسية وحزبية مستقلة .
▪️︎ إحترام وتعزيز والنهوض بحقوق الإنسان المكفولة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالعهود والمواثيق والإتفاقيات الدولية ذات الصلة .
ففي ظل التبعية أو الإحتلال الاجنبي ، فإن أي مؤسسات تُبنى تبقى هشة ، لأنها تخضع في نهاية المطاف لإرادة المحتل الذي يملك القدرة على تعطيلها أو إلغائها متى شاء .
الانتخابات في ظل سيادة المستعمر :
التجارب التاريخية منذ تفشي حالات الإستعمار المباشر خصوصا بعد الحرب العالمية الأولى دللت على عدم او إستحالة إمكانية إقامة انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب في ظل إستمرار سيادة المستعمر ، فالمستعمر قد يسمح بإجراء انتخابات تمكنه من إطالة او إدامة إحتلاله الإستعماري " فلسطين نموذجا حيا " ، كونها بالغالب ما تكون مقيدة الصلاحيات ، محدودة النتائج ، أو خاضعة للتهديد بتصفيتها وتقويضها من قبل السلطة الاستعمارية وما تصريحات مجرمي الحرب نتنياهو وزمرته بتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية وتكثيف مصادرة الأراضي وبناء قواعد عسكرية عدوانية تسمى مستوطنات وإحتفاظه بصلاحيات الأمن والحدود وإنكارة لحق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وسطوته على موارد واموال الشعب الفلسطيني إلا النموذج والدليل .
ومن الجدير بالإشارة إلى ان القوى الإستعمارية استخدمت الانتخابات في بعض الحالات :
▪️︎ كأداة لإضفاء الشرعية على استمرار سيطرتها وهيمنتها .
▪️︎ أو لتقسيم الصف الوطني الداخلي وزعزعة الجبهة الداخلية وبالتالي لتقويض حق الشعب بحكم نفسه .
رسالة لمجلس الأمن :
الرسالة إلى مجلس الأمن المناط به صلاحيات تنفيذية ان يلتزم دون إزدواجية بإحترام مبادئ واهداف وميثاق الأمم المتحدة بكفالة وضمان إلزام "إسرائيل " عبر إتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعن محكمة العدل الدولية القاضية بإنهاء فوري لإحتلالها الإستعماري لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة المعترف بها دوليا من قبل ١٦٠ دولة عضوا بالجمعية العامة إعمالا وتنفيذا للمادة ٢٥ من الميثاق وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لمدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ .
الخلاصة :
بالنتيجة وفقا لما تقدم نخلص إلى أن الديمقراطية بمعناها ومفهومها الحقيقي والإستعمار نقيضان لا يجتمعان .
فالديمقراطية تفترض شعباً حراً يقرر مصيره ، بينما يقوم الإستعمار على نفي هذه الحرية وهذا الحق أصلاً .
لذلك ، فإن أي مسار نحو بناء نظام ديمقراطي سليم لا بد أن يبدأ من تحقيق وإنجاز اهداف نضال الشعب الفلسطيني المستمر بنضاله بكافة الوسائل المكفولة دوليا حتى الحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذنه تعالى .... حتى لا تبقى كل الشعارات الديمقراطية مجرد واجهة تخفي حقيقة ان القرار الفيصل بيد سلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي....فالحرية والإستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة اولا..... ؟
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية