حين تُعاقَب المُنْجِزات.. هل ظُلم عامر المجالي في الفوسفات؟

حين تُعاقَب المُنْجِزات.. هل ظُلم عامر المجالي في الفوسفات؟
أخبار البلد -  

​لم تكن قضايا المؤسسات الوطنية الكبرى يوماً مجرد أرقام في دفاتر الحسابات، بل كانت دائماً شواهد حية على صراع الإرادات بين المصلحة الوطنية العليا وبين السياسات الإدارية المتخبطة. وفي ملف شركة مناجم الفوسفات الأردنية، يقف المتابع المنصف أمام محطة فارقة تتطلب قراءة دقيقة لا تُخطئها العين: هل كان رئيس مجلس الإدارة الأسبق، المهندس عامر المجالي، ضحية لاستهداف واكتفاء بوضعه في وجه المدفع؟

​إن الحقيقة التي تفرض نفسها عند مراجعة تلك المرحلة تشير بوضوح إلى أن الرجل لم يواجه مجرد ظروف اقتصادية ضاغطة، بل تصدى لسياسات وتوجيهات حكومية كبّلت حركة الشركة وحملتها ما لا تطيق. ولعل أبرز الشواهد على ذلك ملف "تلال الجبس" في العقبة؛ ذلك الملف المتراكم منذ سنوات طويلة، والذي فُرض فجأة كأمر واقع ومطلب تعجيزي على إدارته بإزاحته بتكاليف باهظة تُقدّر بالمليارات، في خطوات بدت في جوهرها وكأنها ممارسة تضييقية تُظهر الشركة بمظهر العاجز أو الخاسر، بدلاً من إسنادها وتمكينها من التوسع واستغلال الأراضي والامتيازات المستحقة.

​لقد قدم عامر المجالي أنموذجاً للإداري الملتزم بحماية المقدرات الوطنية؛ فبدلاً من الارتهان للضغوط أو التنازل عن مبادئه المؤسسية، اختار المواجهة الإدارية الشريفة عبر المكاتبات الرسمية وإرسال الإشارات المنبهة لخارج المسار الخاطئ. وعندما انسدت أرقام الحلول وأصبح الخيار بين المساس بسلامة الشركة أو الترجل، لم يتردد في تقديم استقالته بشهامة الموقف وحزمة المسلك الوطني.

​وما يؤكد حجية هذا الظلم أن القرارات والامتيازات التي حُرمت منها إدارة المجالي وتُعُنّت في منحها إياها، عاد وفُتحت أبوابها وسُهّلت مساراتها في عهود تالية دون أن تُحل عقدة "الجبس" ذاتها التي اتُّخذت ذريعة للتضييق عليه!

​إن التاريخ الإداري لا يرحم المحاولات القاصرة لتشويه الحقائق؛ فالمواقف الثابتة لا تزول بزوال المناصب. ويبقى عامر المجالي قامة إدارية ومؤسسية عملت بنظافة يد وحس وطني رفيع، وما تعرض له يُسجَّل في ذاكرة الوطن كنموذج صارخ لكيفية التضحية بالرجالات المخلصين لحسابات ضيقة، ليظل الإنصاف دَيناً مستحقاً في ذمة الحقيقة.

​ويبقى الأردن حَريصاً بأهله ومؤسساته تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة، يسترشد بالرؤية الحكيمة والتوجيهات السامية لقصم كل بيئة تُعيق البناء، ومضيّاً نحو مستقبل مشرق بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، وسندِهِ وأمينِ نهضته، سمو ولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني؛ فهما صمام الأمان والملاذ لكل مخلص يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
​حفظ الله الأردن والهاشميين.
شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك