شهدت أجزاء من أوروبا، الأربعاء، ظاهرة فلكية نادرة تمثلت في كسوف شمسي كلي، فقد غطى القمر قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة محولا النهار إلى ظلام مؤقت في المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف.
وتجمع ملايين الأشخاص في مواقع مختلفة خصوصًا في إسبانيا وآيسلندا، لمتابعة الظاهرة التي جذبت هواة الفلك والسياح والمصورين. وكانت إسبانيا على موعد مع لحظة استثنائية، إذ شهد البر الرئيس فيها كسوفا كليا للمرة الأولى منذ عام 1905، بحسب "سي إن إن".
وبدأ الكسوف الكلي بالظهور في إسبانيا مساء قبل أن يمتد إلى جزر البليار، فيما شهدت مناطق واسعة من أوروبا كسوفا جزئيا، مع حجب القمر نسبة كبيرة من قرص الشمس.
ولم تقتصر الظاهرة على البشر، إذ رصد مراقبون في آيسلندا تغيرا واضحا في سلوك الحيوانات مع حلول الظلام المفاجئ، فقد هدأت الطيور والحيوانات خلال ذروة الكسوف وكأن الليل حلّ فجأة.
كما استغل العلماء الحدث لدراسة الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي للشمس التي يصعب رؤيتها عادة بسبب شدة سطوع الشمس.
ويعد كسوف اليوم من أبرز الظواهر الفلكية التي شهدتها أوروبا في السنوات الأخيرة، فيما سيكون الموعد التالي لكسوف شمسي كلي يمر فوق جنوبي إسبانيا وشمالي أفريقيا والسعودية واليمن في 2 أغسطس/آب 2027.