اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف انطبعت الأجساد البشرية على جدران هيروشيما بجحيم "الطفل الصغير"؟

كيف انطبعت الأجساد البشرية على جدران هيروشيما بجحيم الطفل الصغير؟
أخبار البلد -  

كان إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما في السادس من أغسطس عام 1945 نقطة تحول كبرى وكارثة مروعة في تاريخ البشرية، إذ من خلالها، ولأول مرة، فُتحت أبواب الجحيم على الأرض.

 

أقلعت سبع طائرات أمريكية قاذفة طراز "بي – 29" من جزيرة تينيان ليلة السادس من أغسطس، فيما قامت قاذفة واحدة بإلقاء القنبلة النووية التي كانت تسمى "ليتل بوي" (الطفل الصغير)، وكان ذلك حوالي الساعة 08:15 صباحا بالتوقيت المحلي.

رصد الرادار الياباني اقتراب الطائرات الأمريكية وكان عددها سبع، إلا أن صفارات الإنذار لم تُطلق في المدينة، وذلك لأن اليابانيين افترضوا أن عددا قليلا فقط من الطائرات يقترب. انفجرت القنبلة النووية الأمريكية بعد 43 ثانية على ارتفاع حوالي 579 مترًا فوق المدينة، وكان الانفجار يعادل 15000 طن من مادة "تي إن تي".

بحسب تقديرات مختلفة، قتل على الفور ما بين 70.000 و80.000 شخص، ولقي تقريبا جميع من كانوا ضمن دائرة نصف قطرها 800 متر حول مركز الانفجار حتفهم. كان الضوء المنبعث قويا لدرجة أنه ترك ظلالا بشرية على الجدران، وهي ما تعرف بـ"ظلال هيروشيما"، كما نسفت الموجة الصدمية جميع المباني تقريبا.

كانت الفكرة الشائعة أن البشر الذين كانوا في مركز الانفجار "تبخروا" أو تحولوا إلى رماد، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الانفجار النووي لا يستطيع تدمير الجسم بالكامل؛ بل إن الأناس احترقوا بفعل درجات الحرارة العالية التي تصل إلى عدة آلاف من الدرجات المئوية، لكنهم لم يتبخروا، بل دفعتهم الموجة الصدمية للخلف، واحترقت بعض الأجساد في الحرائق التي تلت ذلك.

أما الظلال التي خلّفها الانفجار على الجدران والأرصفة، فكانت نتيجة تبييض الضوء للأسطح، حيث "حجب" الأشخاص الذين كانوا في مساره جزءا من الإشعاع، فبقيت المناطق مظلمة حولهم، وطُبِعَت هيئاتهم على الجدران.

علاوة على ذلك، تسبب الضوء المنبعث والموجة الصدمية في اندلاع حرائق عديدة، سرعان ما اندمجت لتشكل إعصارا ناريا هائلا التهم أكثر من 11 كيلومترا مربعا من المدينة، كما ارتفعت سحابة ضخمة من الغبار والدخان والجسيمات المشعة إلى الغلاف الجوي، وسرعان ما هطل مطر أسود، كان مزيجا من هذه الجسيمات، على المدينة المنكوبة.

ارتفع عدد القتلى بسرعة، وبنهاية عام 1945، مع حساب الوفيات الناجمة عن الحروق والجروح والتسمم الإشعاعي، بلغ العدد حوالي 165 ألفا. علاوة على كل ذلك، ازداد في العقود اللاحقة عدد القتلى بسبب السرطان وغيره من عواقب التعرض للإشعاعات النووية.

لم تقتصر معاناة الناجين من القنبلة الذرية، الذين يطلق عليهم اسم "الهيباكوشا" ويعني الشخص المتأثر بالقنبلة، على الأمراض الجسدية فحسب، بل تعرضوا أيضا لنبذ اجتماعي شديد في اليابان بسبب الخوف المنتشر من أمراض الإشعاع وإصاباتهم المشوهة في كثير من الأحيان.

روبرت لويس، مساعد طيار القاذفة الأمريكية التي تولت إلقاء القنبلة النووية على هيروشيما، قال إن المدينة بعد الانفجار النووي ذكرته بـ"حوض من الزيت الأسود المغلي". هذا الطيار ذاته صرخ من مقعده حين رأى آثار الانفجار النووي قائلا: "يا إلهي، ماذا فعلنا؟!"، مع ذلك، لم يعرب أي من أفراد الطاقم عن مشاعر الندم، ولم يظهر على بعض المشاركين في هذه المهمة النووية المرعبة أي علامات واضحة على الندم.

هكذا، لم يخلف انفجار هيروشيما النووي خسائر فادحة في الأرواح ودمارا هائلا فحسب، بل غيّر أيضا مجرى التاريخ البشري إلى الأبد، ودشن عصر "الرعب النووي".

لذلك يجدر دائما تذكر تلك الظلال البشرية على جدران هيروشيما وناغازاكي، على أمل أن يكون ذلك قادرا على منع تكرار هذا المشهد المرعب.


شريط الأخبار "طحالب مصرية" تربك محطات تحلية المياه في إسرائيل الحرس الثوري يهدد الأمريكيين بضربات أكثر قوة إذا استمرت هجماتهم على السفن الإيرانية إحراق مسجد إثر اشتباكات بسبب خلاف حول المولد النبوي في السودان مجلس جامعة الدول العربية يرحب بعقد الأردن اجتماعًا لدعم القدس في 5 آب الماضي بالعاصمة عمّان "مستثمري الإسكان": كلفة الأرض تصل إلى نصف سعر الشقة في بعض مناطق عمّان إطلاق مشروع تطوير المواقع السِّياحيَّة في شرق المملكة واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة "الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعا نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 صدق او لا تصدق، (1390) دينارا لكل وفاة في حادث انقلاب الحافلة المصرية إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة مرشح ليلة الخميس يكسر تزكية غرفة صناعة عمان...... " ويجهد بلى" الهئية العامة" ويجبرها للتوجه للصناديق ..مالقصة؟؟ إطلاق خدمة تقديم طلب إصدار "الجواز الإلكتروني" في عدد من مراكز الخدمات الحكومية فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات أزمة البنزين تخنق بغداد.. طوابير طويلة، محطات مغلقة، ومواطنون غاضبون بورصة عمّان في أسبوع : ارتفاع التداولات 25% والمؤشر يصعد فوق 4 آلاف نقطة 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر انخفاض أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 89.700 دينار دوي انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية لا حصانة خلف الخوارزميات.. العجارمة: الحكومة مسؤولة مدنياً وإدارياً ودستورياً عن أخطاء "فرح" أمام القضاء والبرلمان