اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‎لا تنخدع بـ "الفلتر".. ليس كل من تحدث عن التجميل طبيباً!

‎لا تنخدع بـ الفلتر.. ليس كل من تحدث عن التجميل طبيباً!
محمد حسن الطراونة
أخبار البلد -  


نعيش اليوم في زمنٍ غريب، اختلطت فيه الحقائق بالأكاذيب، وتصدّر فيه المشهد من لا يملك من العلم إلا صوتاً صاخباً، ومنصةً رقمية، وحزمة من "الفلاتر". لقد بات الأمن الصحي للمجتمعات يواجه تهديداً غير مسبوق؛ تهديداً لا يأتي فقط من الأوبئة، بل من "وباء التضليل التجميلي" الذي يتسلل إلى بيوتنا عبر شاشات الهواتف، ليغتال الوعي ويُلحِق أضراراً جسيمة بأجساد مخدوعة بحثاً عن جمالٍ زائف الشهادات الطبية تُمنَح من الجامعات والنقابات.. لا من عدد المتابعين

‎إن أكبر جريمة تُرتكَب اليوم بحق أمان المواطن هي تسطيح جراحة وتجميل الجسد البشرية وتحويلها إلى مجرد "محتوى" للتجارة والمزايدة. فبينما يقضي أطباء التجميل سنواتٍ طويلة في الدراسة والتدريب الجراحي الشاق للتعامل مع أنسجة الإنسان وأعصابه ومعالجة أي مضاعفات، يخرج علينا من يطلقون على أنفسهم "خبراء تجميل" أو "مؤثرين"، بلا أدنى خلفية طبية، ليقدّموا نصائح مدمرة، ويروجوا لإجراءات خطرة، وخلطات مجهولة المصدر، تضرب بأسس الطب عرض الحائط، مستغلين هوس البعض بالجمال لتحقيق أرقام مشاهدات أو مكاسب مادية رخيصة.
‎وهنا نطلقها صريحة لكل مواطن: لا تنخدع بـ "الفلتر" وبريق الشاشات، فليس كل من ارتدى المريول الأبيض أمام الكاميرا طبيباً، والشهادة الطبية لا يُمنَح قدرها بعدد "المتابعين" ولا بجمال "الصفحة"، بل بسنوات الصبر والتحصيل العلمي والترخيص النقابي الرسمي.
‎السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة: لماذا يُحاسَب الطبيب المرخص بدقة على أي اجتهاد أو خطأ، بينما يُترك أدعياء الطب وعابثو التجميل يمارسون التشويه والاعتداء على أجساد الناس تحت مسميات "الخبرة الرقمية" أو "التجميل غير الجراحي"؟
‎إن الفجوة الحقيقية اليوم لا تكمن فقط في غياب وعي بعض الضحايا، بل في الحاجة الملاحة إلى "حماية تشريعية" واعية تفرّق بين حرية التعبير والتسويق، وبين "الاعتداء الصريح على مهنة الطب". لقد أصبحنا نرى حالاتٍ تصل إلى المستشفيات تعاني من تشوهات دائمة، ونخرٍ في الأنسجة، وفشلٍ عضوي، بسبب تشخيص خاطئ أو إجراء تجميلي نفّذه شخـص لا يحمل شهادة طبية، والنتيجة دائماً هي ضياع الوقت الذهبي للعلاج ودخول المريض في دوامة من الأضرار التي لا يمكن إصلاحها.
‎إننا اليوم أمام مسؤولية تاريخية تتطلب وقفة جادة وحاسمة:
يجب أن يدرك كل مواطن ومواطنة أن الجسد ليس حقلاً لتجارب "أطباء اللايكات"، وأن السؤال عن مزاولـة المهنة والشهادة هو حقك الأول قبل أن تُسلِم وجهك أو جسدك لأي إجراء.لا بد من استعادة هيبة الطب في الفضاء العام، ووضع حدٍّ صارم لتغول المزينين والدخلاء على تخصص جراحة والتجميل الطبي.لا يمكن قبول وجود قوانين تلاحق المهنيين الملتزمين وتراقب عياداتهم، بينما تقف عاجزة أمام "مافيات الوهم الرقمي" التي تتاجر بالجمال وتفتك بأجساد الناس علناً دون رادع.
ليس دفاعاً عن مهنة أو حكراً لقطاع، بل هي دفاعٌ عن "الحق في سلامة الجسد" والحصول على علاج وتجميل آمن على يد أهل الاختصاص. لنترك الطب لأهله، ولنتوقف عن صناعة "دكاترة من ورق" على منصات التواصل، فالجهل عندما يتسلح بالتكنولوجيا ومشرط جراحي غير مرخص، يتحول إلى سلاح دمار شامل لا يرحم أحداً.
شريط الأخبار خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات