بدأ الصامتون يخرجون عن صمتهم

بدأ الصامتون يخرجون عن صمتهم
أخبار البلد -  
بدأ الربيع العربي كما دأب الجميع على تسميته حيث كان انتفاضا وحراكا لسقاية الربيع المتعطش للماء التي هي أساس كل شيء حي للإخضرار بعد أن طال الخريف حتى وصل مرحلة الجدب. وجدب بني يعرب هو غياب العدالة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية ونذكّر هنا أن أساس الحكم هو العدل حيث من الطبيعي والبديهي أن يبحث الإنسان أينما وُجد عما ينقصه ليعيش ككائن إجتماعي وإنساني منحه الله النجدين ليميز بين ما هو ضار ونافع ولم يمنح تلك النعمة لأناس دون غيرهم. 

لم يكن الأردن بمنأى عن ذلك, فقد هبت رياح الحراك وحملت ماحملته لتجعل الصمت ينبئ بأنه لا يعني الرضى والسكوت لا يعني القبول والتصفيق لا يعني دائما التعبير عن البهجة والفرح وطاقة التحمل التي يتحلى بها الأردنيون لها نهايتها والصبر له حدوده. كل ذلك أدى لما أسميه الإنفجار الأردني الذي سبقه احتقان فجر شرايين المجتمع الأردني حتى انقلبت الصورة النمطية التي تعايش معها الأردنيون طويلا آملين بعد الله من "المخططين وحلالي العُقد" أن تتحسن ظروفهم, لكن عبثا. واتضح لهم أن"المخططين وحلالي العُقد" لا يأبهون بهم ولا يلتفتون إليهم إلا لتغطية ما ينهب من قبل شرذمة مارقة دينها النهب وربها الدينار وعقيدتها الإستغفال والإستخفاف بحقيقة أن الخريف لا يمكن أن يأتي بعده ربيع. ألا ترَون أيها "المخططون" أن الأشجار بدأت تكتسي بأوراقها وأزهارها تتفتح؟؟ لا ديمومة إلا لله والحق لا بد وأن ينجلي وكما يقال"الكذب حباله قصيرة". 

فغياب العدالة مع السكوت يؤديان للإستعباد والإستعباد مع التمادي بالإستخفاف بإنسانية الإنسان يؤديان حتما إلى التفكير بالخلاص الذي يعني الحرية والإنعتاق من الإستعباد واسترداد الحقوق. 

لكل ذلك ثمن باهظ يدفعه طرفا المعادلة وهما المواطن والنظام, حيث النظام متمثل بالحكومات التي تُستبدل كالملابس المهترئة حتى أوشكت الشماعات منتصبة دون ملابس لكثرة الإستهلاك. 

كلنا نعلم أن انفجارنا بدأ به الشرق أردنيون الذين اعتادوا الولاء الفطري لقيادتهم وما زالوا. لكن هناك من يحاولوا العبث بهذا الولاء وإخراجه عن مساره لقلب الحقائق والثوابت لتضييع الحقيقة لصرف الأنظار عمن هم سببوا الإنفجار. وبذلك هم يعملون ضد رأس النظام الذي هو وشعبه المنتمي في بوتقة واحدة. 

والإنفجار هذا من قبل الشرق أردنيين له دلالاته التي على النظام التنبه لها وعدم إغفالها والبحث عن مسببات هذا الإنفجار والقضاء عليها وإلا ستستفحل تلك المسببات ويصعب عندها التصرف ويضيق المَخرج. 

فكيف سيصبح الحال عندما يُرفد هذا الإنفجار بارتداد يبدو مهيأ وعناصر دويّه اكتملت وحان تفاعلها؟؟ كيف سيبدو الحال وانفجار الشرق أردنيين ما زال يسمع دويّه؟؟ 

هناك تجهيز وتغذية أديا إلى التململ في المخيمات للتشويش وقلب الحقائق وخلق الفوضى, كل ذلك يحاك ويخطط له من قبل أناس لا مصلحة لهم بالإصلاح مع إقرارنا وإيماننا بأن الإصلاح سلحفائي الحركة. لقد سمعنا أصواتا مرتفعة من بعض النواب وأصحاب الأقلام المحمومة والمسمومة والمغرضة تضفي الحيادية وصورة المتفرج على الغرب أردنيين والنائين بأنفسهم عن المشاركة والتفاعل مع مايجري وكأنهم يقولون "فخار يطبش بعضه" وكان ذلك يحسب لهم وديعة ورصيدا في بنك تم تأسيسه فجأة في خضم المعمعة والتخبط في غفلة من غياب التخطيط السليم الذي ينعكس إيجابا على الوطن والمنتمين لترابه. وهذا جاء مقابل تسليط الضوء على الشرق أردنيين بأنهم أسّ البلاء وكأن لسان حالهم يقول مستفزا النظام ما أنت فاعل أيها النظام بمن "انقلبوا" عليك؟؟ 

أما وقد بدأ الصامتون بإسماع أصواتهم, فلا بد للجميع وعلى رأسهم ما يعنيهم الأمر قراءة ما بين السطور لفرز الغث من السمين حتى لا تُجيّر هذه الأصوات بأنها رديف للحراك وبالتالي تظهر الصورة للعالم وكأنها شعب بكامله يصبو لهدف موحد. فليعلم القاصي والداني أن حراكنا من أجل الإصلاح ومحاربة الفاسدين وبدعم من قيادتنا وليس تنفيذا لأجندات تصب في صالح من أصبحوا على شفا الحفرة من العُريْ. 

فهاهي عناصر الإصطياد بالماء العكر نراها تكتمل وبعدها لن يجدي حل ولن تنفع التخديرات ولن تفعل مفعولها المسكنات التي اعتادت أن تأخذ الناس ليعيشوا من مرحلة انتقالية الى أخرى . لاشك أن الغرب أردنيين جزء من مكونات من يسكنون الأردن لا بد أن يؤثروا ويتأثروا لحملهم هما هو حق العوده لوطنهم مع شعورهم الذي نلاحظه ونسمعه ونعايشه معهم بأن الأردن هو عقبة كأداء أمام تحقيق طموحاتهم وأهدافهم مع رفضنا كشرق أردنيين لهذا الطرح الظالم . 

نعلم جميعا ويعلم النظام علم اليقين أن الإخوان المسلمين جلّ قواعدهم من الغرب أردنيين وها هم قد بدأوا يستعدون للعب بأوراقهم ظانين أنها رابحة ، فهنا يجب الإستعداد ومعالجة الأمر بحكمه للوصول لحلول ترضي الشعب وليست حلولا ترضي وزراء الحكومة المتغيرين بين لحظة وأخرى . 

نقرأ ونسمع أن شباب الإخوان لم يمتثلوا لشيبانهم وأن هناك تنسيق بين الإخوان وقيادات المخيمات للتحرك مره بحجة الحفاظ على الوطن وأخرى بحجة الإصلاح ، وثالثة بهدف إضفاء الطابع الإسلامي على المجتمع الأردني ، ورابعة بحجة أن الحكومات لا ترقى لما يطمحون . 

إن التلويح بعدم الإمتثال من قبل الشباب وصعوبة السيطرة عليهم يعني مقدمة لشيء يحاك وطبخة تطبخ لن يتذوقها إلا طابخوها . إني أرى نفسي ناصحا ومحذرا للنظام بحكومته وأجهزته الأمنية ليتعاملوا مع الواقع بمنتهى العقلانية والمسؤولية لصون الوطن والحفاظ عليه لأن ما تخفيه الأيام القادمة لا يبشر بالخير إن لم نكن جادين ومخلصين في مسعانا . 

الأخوان والغرب أردنيون ليسوا بعبعا بل هم من التركيبة السكانية لهذا الأردن كما الشركس والشيشان والأرمن وغيرهم من مكونات السكان . ما نقصده هو دعوه للمعنيين أن يعتبروا من طبيعة مجريات الأمور للتدارك قبل فوات الأوان .فها هم الذين تم الثناء عليهم لصمتهم بدأوا اللحاق بركب الانفجار . 

فهل هناك جهات لها مصلحة بأن يختلط الحابل بالنابل ويصعب حلحلة الأمور عندها ؟ فإلى متى ستبقى تزين الأمور للملك وكأن كل شيء على ما يرام وتحت السيطرة وأنه تم تنفيذ ما أمرتم جلالتكم ؟ 

لكن ما نراه أن الماء يسيل من تحتنا وبلل جزءا من ثيابنا ونحن لم نحرك ساكنا كي لا تبتلّ كل ملابسنا ، وهذا يقودنا لتذكير المعنيين إن كنتم تعلمون فتلك مصيبة وإن لم تكونوا تعلمون فتلك مصيبة أعظم .
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن . والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل