اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يبدأ سر حماية القلب من الأمعاء؟

هل يبدأ سر حماية القلب من الأمعاء؟
أخبار البلد -   أظهرت دراسة حديثة من جامعة كارديف البريطانية أن بكتيريا الأمعاء قد تحول مركبات موجودة في فاكهة الرمان إلى نواتج حيوية قادرة على تقليل الالتهاب المرتبط بتصلب الشرايين، والمساهمة في استقرار اللويحات المتراكمة داخل الأوعية الدموية؛ ما قد يفتح باباً جديداً للوقاية من أمراض القلب مستقبلاً.

الرمان: من الأمعاء إلى القلب

وتتناول الدراسة العلاقة المتنامية بين صحة الأمعاء وصحة القلب، وتحديداً الدور الذي قد تلعبه بكتيريا الأمعاء في تحويل بعض المركبات الغذائية الطبيعية إلى عناصر أكثر فاعلية داخل الجسم. وركز البحث على الرمان، المعروف باحتوائه على مركبات بوليفينولية ارتبطت سابقاً بفوائد صحية متعددة، إلا أن الآليات البيولوجية المسؤولة عن هذه التأثيرات لم تكن مفهومة بشكل كافٍ.

وانطلقت الدراسة من فرضية علمية مفادها أن مركب البونيكالاجين (Punicalagin)، وهو من أبرز المركبات النشطة في الرمان، لا يكون بالضرورة المسؤول المباشر عن الأثر الصحي داخل الجسم؛ نظراً لانخفاض امتصاصه نسبياً. وبدلاً من ذلك، تفترض الدراسة أن بكتيريا الأمعاء تقوم بتحويله مركبات أصغر وأكثر قدرة على الامتصاص تُعرف باسم اليوروليثينات (Urolithins)، والتي قد يكون لها الدور الأهم في التأثيرات الوقائية المرتبطة بالقلب والشرايين.

وتكشف الدراسة كيف يقوم «الميكروبيوم المعوي» داخل الجهاز الهضمي بتحويل مركبات الرمان عناصر قادرة على كبح الالتهابات التي تحدث في الأوعية الدموية المصاحبة لتصلب الشرايين وتثبيت اللويحات المتصلبة داخل الشرايين؛ ما يقلل احتمالية حدوث الجلطات.

وأنجز هذا البحث العلمي بجامعة كارديف البريطانية، ضمن مشروع دكتوراه للباحث الدكتور سليمان العلوي من وزارة الصحة بسلطنة عمان، وتحت إشراف البروفسور ديباك رامجي وبمشاركة الباحثة السعودية دانية رفقي وباحثين من المملكة المتحدة سُلّط الضوء على دورٍ محوري ومهم لمشتقات فاكهة الرمان.

ونشرت الدراسة في مجلة Antioxidants (2026).

دوافع الدراسة وجديدهاوفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» قدمت الباحثة السعودية دانية رفقي، إجابات حول العلاقة بين الرمان والميكروبيوم وصحة القلب.

> ما هو الدافع لدراسة علاقة الرمان بصحة القلب من زاوية بكتيريا الأمعاء؟

- الدافع وراء هذه الدراسة هو أن مركبات الرمان، رغم ارتباطها المعروف بالفوائد الصحية، فإن امتصاص بعضها في الجسم يكون محدوداً نسبياً. لذلك؛ أردنا دراسة ما إذا كانت الفوائد المرتبطة بصحة القلب ناتجة من هذه المركبات بشكل مباشر، أم عن نواتج تتحول داخل الجسم نتيجة تفاعلها مع بكتيريا الأمعاء، وما إذا كانت هذه النواتج هي المسؤولة عن التأثيرات الوقائية المحتملة على الشرايين.

ويعدّ مركب اليورولثين إيه Urolithin A أحد أهم هذه النواتج الذي أظهر قدرة واضحة على التأثير في مسارات الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطة بتطور تصلب الشرايين؛ ما يعزز فهم الآليات الوقائية المحتملة لبعض المركبات النباتية، ويفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية في هذا الاتجاه.

> ما الجديد الذي تقدمه هذه الدراسة؟

- الجديد هو التركيز على «التحول الحيوي» داخل الأمعاء، حيث أظهرت النتائج أن التأثير الأقوى لا يأتي من الرمان نفسه، بل من نواتج ينتجها الميكروبيوم بعد هضم المركبات النباتية.

واعتمد فريق البحث على دمج الدراسات الخلوية والحيوانية والتحليلات الجزيئية لتقديم فهم أكثر شمولاً للتأثيرات المحتملة لمستقلبات الرمان على تصلب الشرايين.

> ما أهم النتائج المتعلقة بتأثير اليوروليثين إيه على تصلب الشرايين؟

- أظهرت النتائج أن اليوروليثين إيه أسهم في خفض مؤشرات الإجهاد التأكسدي، وتقليل التعبير الجيني المرتبط بالالتهاب، إضافة إلى التأثير في حركة الخلايا المناعية، والحد من امتصاص الكولسترول الضار المؤكسد داخل الخلايا؛ وهو ما يعكس تأثيراً وقائياً متعدد المسارات.

آليات علاج تصلب الشرايين

> هل تشير نتائج الدراسة إلى آليات جديدة لعلاج تصلب الشرايين تتجاوز عملية خفض الكولسترول؟

- نعم، وهذا من الجوانب المهمة في الدراسة. فقد لاحظنا أن التحسن في حالة الشرايين لم يكن مرتبطاً بانخفاض كبير في مستويات الكولسترول، بل بدا أنه مرتبط بشكل أكبر بتقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي وتحسين استقرار اللويحات داخل الأوعية الدموية. وهذا يشير إلى أن فهم وعلاج تصلب الشرايين قد لا يعتمد فقط على خفض الكولسترول، وإنما أيضاً على استهداف الالتهاب والعوامل الأخرى المرتبطة بتطور المرض.

> ما الخطوة التالية؟

- نعمل حالياً على دراسة مركبات اليوروليثينات على نطاق أوسع وبشكل أعمق، سواء على مستوى النماذج الخلوية أو الحيوانية؛ بهدف فهم آليات تأثيرها بشكل أدق على العمليات المرتبطة بتصلب الشرايين، وأيضاً للتأكد من سلامة هذه المركبات وملاءمتها الحيوية قبل التفكير في أي تطبيقات محتملة على البشر.

وتمثل هذه النتائج خطوة مهمة في فهم الآليات المعقدة لتصلب الشرايين، وقد تفتح المجال مستقبلاً لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة تعتمد على نواتج الميكروبيوم المعوي، إلا أن هذه الفرضيات لا تزال في حاجة إلى دراسات بشرية موسعة قبل الوصول إلى تطبيقات سريرية.


شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية