علن خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم المحترف، عن اعتماد تقنية "التسلل الآلي بالكامل" في مسابقتي الدرجة الأولى والثانية اعتبارًا من الموسم المقبل، في خطوة تهدف إلى إنهاء الجدل المتكرر حول قرارات التسلل.
تقنية تُلغي التدخل البشري
جاء إعلان تيباس على هامش يوم دراسي نظمته الرابطة حول الجغرافيا السياسية للرياضة في العاصمة مدريد، حيث أكد أن "العملية جارية بالفعل، والأمر يعتمد الآن على مسائل تقنية، لكنها ستكون جاهزة للموسم المقبل، ونأمل أن تكون جاهزة من اليوم الأول"، وفقاً لما نقلته صحيفة "ماركا" الإسبانية.
ويستخدم الدوري الإسباني حاليًا نظامًا شبه آلي لرصد حالات التسلل، لا يزال يتطلب تدخلاً بشريًا من قبل حكام تقنية الفيديو المساعدة (VAR)، خاصة عند اختيار ما يُعرف بـ"الإطار الثابت، وهو اللحظة المحددة التي تحدث فيها التمريرة، والتي أثارت جدلاً واسعاً في مناسبات عديدة.
رقاقة ذكية وكاميرات متخصصة
ويعتمد النظام الجديد على دمج رقاقة إلكترونية دقيقة داخل كرات المباريات، قادرة على تحديد اللحظة الدقيقة التي يلمس فيها اللاعب الكرة بدقة متناهية.
وسيتم ربط هذه البيانات بمواقع اللاعبين على أرضية الملعب، التي تلتقطها كاميرات متخصصة مثبتة في الاستادات، ما يسمح بإصدار قرار فوري وآلي بشأن حالة التسلل دون الحاجة إلى التدخل البشري أو اختيار "الإطار الثابت" المثير للجدل.
نهاية عصر الجدل التحكيمي
وتُمثل هذه الخطوة تطورًا نوعيًا في مجال التحكيم الإلكتروني، وتأتي استجابة للانتقادات المتكررة التي واجهتها قرارات التسلل في الدوري الإسباني خلال المواسم الأخيرة، حيث أثار "الإطار الثابت" خلافات حادة بين الأندية والجماهير حول دقة اللحظة المختارة لتحديد موقع اللاعبين.
ومن المتوقع أن يُسهم النظام الجديد في تسريع عملية اتخاذ القرارات التحكيمية، وتقليل هامش الخطأ البشري، وتعزيز الشفافية والعدالة في المنافسة.
تطبيق شامل في الدرجتين الأولى والثانية
وأشار تيباس إلى أن التقنية ستُطبق في جميع مباريات الدوري الإسباني من الدرجة الأولى، والدرجة الثانية، في سابقة قد تدفع دوريات أوروبية كبرى أخرى إلى اعتماد الأنظمة المماثلة.
يُذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سبق أن استخدم تقنية مشابهة تحت مسمى "التسلل شبه الآلي" في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، لكن النظام الإسباني الجديد يذهب إلى مستوى أعمق من الأتمتة الكاملة.