أحمد شطناوي يقدم مطالعة مهمة في كتاب المحامي محمد قطيشات عن المسؤولية الجزائية للمحطات الإذاعية والتلفزيونية

أحمد شطناوي يقدم مطالعة مهمة في كتاب المحامي محمد قطيشات عن المسؤولية الجزائية للمحطات الإذاعية والتلفزيونية
أخبار البلد -  
غالبًا ما يُنظر إلى السلطة الرابعة بوصفها فضاءً واسعًا لحرية التعبير والنقد، مما قد يُولد انطباعًا خاطئًا بوجود حصانة مطلقة تَنأى بالمؤسسات الإعلامية عن دائرة المساءلة الجنائية؛ غير أن القراءة المتعمقة للتنظيم القانوني لقطاع الإعلام تكشف عن واقع تشريعي مغاير، تجلى بوضوح في المُؤلَّف النوعي للأستاذ المحامي محمد قطيشات، المدير السابق لهيئة الإعلام المرئي والمسموع، تحت عنوان: "المسؤولية الجزائية للمحطات الإذاعية والتلفزيونية"؛ حيث يمثل هذا الكتاب مراجعة نقدية استشرافية تضبط إيقاع العلاقة بين الحرية الإعلامية والمسؤولية الجزائية في ظل الطفرات التكنولوجية المعاصرة.
.
فقد أفلح قطيشات في تفكيك العزلة النصية ليثبت أن العمل الإعلامي محكوم بتضافر قانوني ثلاثي الأبعاد: قانون الإعلام المرئي والمسموع، وقانون المطبوعات والنشر، وقانون العقوبات الأردني باعتباره الشريعة العامة في التجريم والعقاب؛ وهذا التقاطع يؤكد أن النص الخاص لا يلغي العام، بل يتكامل معه لضمان عدم إفلات أي تجاوز إعلامي من المساءلة، خاصة في قضايا الذم والقدح أو المساس بالأمن الوطني.
.
وقد خلصت الدراسة إلى نتائج جوهرية تؤصل لهذه المسؤولية، أبرزها:
وحدة المسار العقابي: فالمسؤولية الجزائية تتعدد بتعدد القوانين العقابية المنطبقة، مما يستدعي إلمامًا شاملًا بحدود القوانين كافة.
.
التأصيل القانوني للمسؤولية: ثبّت قطيشات أن المسؤولية الجزائية للمحطات ككيانات معنوية تستند إلى المادة (74/2) من قانون العقوبات، رغم أن المشرع في المادة (29) من قانون الإعلام المرئي والمسموع قد أقر مسؤولية المحطة في جميع الأحوال.
.
ويرسي هذا الكتاب مبدأ الخضوع المزدوج للمسؤولية الجزائية، وهو ما يتسق مع عنوان المؤلَف ودلالة موضوعه:
مسؤولية الشخص الاعتباري (المؤسسة): حيث تُسأل المحطة جزائيًا عن الجرائم المرتكبة باسمها، وتواجه عقوبات تتراوح بين الغرامات المالية الكبرى ووقف البث أو إلغاء الترخيص؛ وهنا يضع المؤلف تفرقة دقيقة؛ فالمحطة تسأل عن البرامج المسجلة لامتلاكها وقت المراجعة، بينما تُعفى في البث المباشر (كالمؤتمرات والندوات) ما لم يكن أصل الحدث غير مشروع أو مخالفًا للنظام العام.
.
مسؤولية الشخص الطبيعي (طاقم العمل): تطبيقًا لمبدأ شخصية العقوبة، تظل مسؤولية الطاقم (مذيع، معد، مخرج، ضيف، ومدير محطة) قائمة؛ إلا أن قطيشات يرى إعفاء المحطة من أفعال هؤلاء إذا ثبت خروجها عن سيطرتها وإرادتها رغم التزامها بكافة تعليمات الجهات الناظمة.
.
ولم يكتفِ المؤلف بتفكيك وتحليل النصوص القانونية، فقد قدم توصيات إصلاحية لسد الثغرات القانونية الناجمة عن الفجوة بين النص القديم والواقع التقني ويمكن إجمالها بالآتي:
عصرنة التعريفات: دعا المؤلف لتعديل المادة الثانية لتعريف المحطة تعريفًا جامعًا يشمل البث عبر الإنترنت والتطبيقات، لضمان منع الإفلات من المساءلة الجزائية بحجة أن الوسيلة المستخدمة لا تندرج تحت مفهوم المحطة التقليدي.
.
تعديل النصوص الفضفاضة: انتقد الباحث المادة (20/ل) من قانون الإعلام لعدم انضباط صياغتها، محذرًا من مخالفتها لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
.
معالجة التغذية الراجعة: أوصى بإضافة نصوص تعالج مسؤولية المحطة عن تعليقات الجمهور وآرائه التفاعلية، مؤكدًا أن أحكام الاشتراك الجرمي التقليدية لم تعد تكفي للإحاطة بجرائم الفضاء الرقمي.
.
تحديث منظومة التراخيص: شدد على ضرورة إلغاء أو تعديل نظام الرسوم والتراخيص لسنة 2003، كونه لا يواكب التطور التقني، مما تسبب في فوضى المحطات غير المرخصة التي تبث عبر الإنترنت.
.
وتكمن القيمة المضافة لكتاب الأستاذ قطيشات في موازنته الدقيقة؛ فهو يقر بحق المحطات في ممارسة النقد وتغطية الجرائم، لكنه يسيج هذا الحق بضوابط تحمي حقوق الآخرين وسير العدالة؛ وإن تبني هذه التوصيات يعني الانتقال بالتشريع الأردني إلى مرحلة الرقمنة المسؤولة، حيث تكرس سيادة القانون دون تقييد الإبداع الإعلامي بنصوص فضفاضة، مما يضمن تقديمًا إعلاميًا مهنيًا وموضوعيًا، ومسؤولًا أمام القضاء والمجتمع على حد سواء، وهو ما أصبحنا بحاجته في ظل ما نشهده من ممارسات على الفضاء الافتراضي ومنصات التواصل الاجتماعي.
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026