"البغددة" في المال العام

البغددة في المال العام
أخبار البلد -  

اخبار البلد
حرية الإنسان بالتصرف في ماله أمر متفق عليه في أغلب الشرائع والفلسفات، بشرط عدم إلحاق الضرر بالآخرين بكل تأكيد، ولذلك أن يعمد الغني والثري الى "التبغدد" في ماله الخاص، كما يحلو له فهذا شأنه؛ أن يبني بيتاً واسعاً أو يلبس بدلة فاخرة، أو يشتري سيارة فارهة، ذات "موتور كبير 5000 أو 4000 "cc فهو حرّ، ومن حكم في ماله فما ظلم، كما يقول المثل، لكن البغددة في المال العام، وشراء البدلات الفاخرة على حساب دافعي الضرائب، وان يركب سيارة باهظة الثمن و (بالوعة بنزين)، ويسافر بالدرجة الأولى الى كل عواصم العالم، على حساب الخزينة فهذا ظلم وعسف وأكل مال حرام، أشد حرمة من أكل مال اليتيم. وهو بمثابة الاختلاس والغصب الذي تترتب عليه عقوبة قاسية في الدنيا والآخرة.
لا أدري من ادخل إلينا وعلينا، ثقافة السطو على المال العام، وسهولة التفريط بأموال الخزينة "وبعزقتها" يميناً وشمالاً، بلا وخزة من ضمير ولا جرد حساب ذاتي عند الخلود الى النوم، فقد أوردت وسائل الإعلام المحلية، أن المسؤول عن أحد المشاريع العامة انفق في العام المنصرم (50.000) خمسين ألف دينار أردني وزيادة على (المناسف) التي تم تقديمها للزوار وخاصة من فئة كبار الموظفين، وموقع هذا المشروع في أقصى الشمال، ويتم التوصية على (المناسف) من مأدبا، فيضاف الى قيمة (المنسف) مصاريف النقل لمسافة تزيد على (150)كم ويتم قطع أربع محافظات من محافظات الأردن حتى يتم توصيل هذه الوجبة الأردنية التراثية الأصيلة.
الأصل في ثقافة العربي الإسلامي، الحفاظ على المال العام، ومن ابتلاه الله بالمسؤولية عن هذا المال فهو في وضع حساس ودقيق وخطير، ولذلك يجب أن تكون قرارات الصرف مشروعة وصحيحة ودقيقة، وتخضع لدراسة مستوفية، بحيث لا يتم وضع قرش في غير محله، وأن لا يكون هناك قرش واحد زيادة تتحملها جيوب المواطنين الذين يقتطعون الضرائب من قوتهم وقوت عيالهم، فضلاً على أنها مغمسة بالعرق والدم.
إن الذي يتنعم بأموال المواطنين على النحو الذي نشاهده ونسمعه، إنما هو إنسان فاقد لإحساسه السليم وفاقد لمروءته، فضلاً عن حس المسؤولية البليد، أين نحن أيها المسؤولون من عمر بن عبد العزيز الذي كان يطفئ السراج العام، عندما كان يتم الحديث بشأن خاص، وأين نحن من عمر بن الخطاب الذي حظر على نفسه أكل (اللحم) حتى يأكله عامة المسلمين، واقتصر على أكل (الزيت) متفرداً، حتى لا يتنعم ولا يتبغدد على حساب المواطنين المنكوبين والمقهورين الذين يدعون ويبتهلون الى الله على آكل أموالهم في الليل والنهار بالويل والثبور وعظائم الأمور.


شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"