لا يزال منصب مدير عام دائرة الأراضي والمساحة شاغرًا منذ أكثر من ستة أشهر، في وقت تُعد فيه الدائرة من أكثر المؤسسات الحكومية حساسية وتأثيرًا على حقوق المواطنين والاقتصاد الوطني، لما لها من دور محوري في تنظيم الملكيات العقارية وحفظ السجلات الرسمية.
ويطرح هذا الشغور تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير في طرح إعلان رسمي لتعيين مدير عام أصيل، خاصة في ظل التحديات الإدارية والفنية التي تواجهها الدائرة، والحاجة الملحّة لقيادة مستقرة وقادرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية كاملة.
إن استمرار إدارة الدائرة بالتكليف لفترة طويلة ينعكس سلبًا على الأداء المؤسسي، ويؤثر على سرعة الإنجاز، ويضعف مبدأ المساءلة، الأمر الذي يستدعي تحركًا عاجلًا من رئاسة الوزراء لوضع حد لهذا الفراغ الإداري.
وعليه، يبقى السؤال المطروح: هل ستبادر رئاسة الوزراء إلى طرح إعلان تعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة في القريب العاجل، بما ينسجم مع مبادئ الحوكمة الرشيدة وتكافؤ الفرص، ويضع الرجل المناسب في المكان المناسب؟