تسارع انخفاض عملة بتكوين المشفرة الخميس وسط عزوف عن المخاطرة مدفوع إلى حد ما بتقلبات المعادن الثمينة وعمليات بيع واسعة النطاق لأسهم التكنولوجيا.
وتراجعت بتكوين، وهي أكبر عملة مشفرة في العالم، إلى 63295.74 دولار، وهو أدنى مستوياتها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2024 أي قبل شهر من فوز الجمهوري دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية. وكان ترمب قد أعلن خلال حملته الانتخابية عن عزمه دعم العملات الرقمية.
وأظهرت بيانات شركة كوين جلاس تصفية ما يقرب من مليار دولار من مراكز بتكوين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وبشكل عام، أظهرت بيانات شركة كوين جيكو لتتبع السوق أن سوق العملات المشفرة العالمية فقدت تريليوني دولار من قيمتها منذ وصلت إلى ذروة عند 4.379 تريليون دولار في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول، مع خسارة حوالي 800 مليار دولار في الشهر الماضي وحده.
وانخفضت عملة بتكوين بالفعل 17 بالمئة خلال الأسبوع، لتصل خسائرها منذ بداية هذا العام إلى 28 بالمئة.
وانخفضت عملة إيثر، ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بأكثر من 13 بالمئة إلى 1854 دولارا في وقت متأخر الخميس، وتراجعت 19 بالمئة خلال الأسبوع وحوالي 38 بالمئة منذ بداية العام.
وتأثرت المعنويات حيال العملات المشفرة بأحدث عمليات بيع المعادن والأسهم.
ويقول محللون أيضا إن تراجع العملات المشفرة نتج أيضا عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي « البنك المركزي الأميركي» المقبل، بسبب التوقعات بأن ينتهج سياسة التشديد النقدي.
وقال مانويل فيليجاس فرانشيسكي من فريق أبحاث الجيل القادم لدى بنك يوليوس باير «السوق تخشى أن يتبنى (وارش) نهجا من التشديد. وتقلص الميزانية العمومية لن يوفر أي عوامل داعمة للعملات المشفرة».
وينظر إلى العملات الرقمية على نطاق واسع على أنها مستفيدة من الميزانية العمومية الكبيرة، إذ تميل إلى الارتفاع عندما يضخ البنك المركزي الأميركي سيولة في أسواق المال، وهو أمر يعزز الأصول التي تتسم بالمضاربة.