تفاصيل سرقة واسترجاع "وعاء ملح"!

تفاصيل سرقة واسترجاع وعاء ملح!
أخبار البلد -  

سُرق وعاء ملح من متحف تاريخ الفنون في العاصمة النمساوية فيينا في 11 مايو 2003. كان يمكن أن تكون الحادثة بسيطة ولا تستحق العناء، إلا أن "المملحة" ليست عادية وقيمتها 50 ميلون يورو.

وعاء الملح، تحفةً فنيةً لا تُقدَّر بثمن، تبلغ قيمتها التقديرية خمسين مليون يورو. هو ليس كأي وعاء آخر، إنه أحد أشهر روائع عصر النهضة. هو تحفة احتفالية صممها النحات والصائغ الإيطالي الشهير بينفينوتو تشيليني بين عامي 1540 - 1543 في باريس، بتكليف من الملك الفرنسي فرانسيس الأول.

جرت تفاصيل السرقة في جنح الظلام، حيث تسلل اللص إلى المتحف الذي كان يخضع آنذاك لأعمال تجديد، عبر نافذة، ثم كسر الخزانة الزجاجية التي كانت تحوي الوعاء الثمين. المفارقة أن جهاز الإنذار الباهظ الثمن لم يعمل، ما سمح للجاني بمغادرة مسرح الجريمة بسهولة حاملاً غنيمته النفيسة. لم تُكتشف السرقة إلا في صباح اليوم التالي، حين دخلت عاملة النظافة إلى القاعة وشاهدت الخزانة الفارغة محطمة.

على مدى عامين ونصف، شغلت قضية السرقة جهاز الشرطة في النمسا وخارجها، وجرى البحث عن الإناء الذهبي في كل أرجاء العالم، وجرى حتى تتبع المزادات العلنية والسوق السرية، بل وحرت ملاحقة كل النسخ المقلدة التي طُرحت للبيع. انضم حتى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إلى التحقيق، نظرا لأن وعاء الملح كان يحتل المرتبة الخامسة في قائمة أغلى القطع الفنية المسروقة التي يتابعها فريق جرائم الفن التابع للمكتب.

في خريف عام 2005، حاول السارق بيع التحفة بعشرة ملايين يورو، وهو ما أدى إلى كشف هويته والقبض عليه. تبين أنه رجل يبلغ من العمر خمسين عاماً يُدعى روبرت مينغ، ويعمل خبيرا في أنظمة الأمن ويملك شركةً لتركيب أجهزة الإنذار.

 

 

في الحادي والعشرين من يناير 2006، عُثر على التحفة مدفونةً داخل صندوق من الرصاص في غابة قرب بلدة زفيتل السياحية بولاية النمسا السفلى. اعترف مينغ بجريمته كاملةً، لكنه زعم أنه نفذ السرقة بنية طيبة، بهدف إثبات ضعف الإجراءات الأمنية في المتحف، إلا أن المحكمة لم تقتنع بهذا التبرير الغريب، وقضت في سبتمبر 2006 بسجنه أربع سنوات.

التحفة الفنية ذاتها، عمل فني ذو دلالة تاريخية وفنية بالغة. هذا الوعاء المصنوع من الذهب المطلي بالمينا والمرصع بالأحجار الكريمة، يصور إله البحر نبتون في الأساطير الرومانية محمولا على ظهر فرسي نهر، بينما يُجسد وعاء الملح نفسه قاربا ذهبيا ينزلق فوق الأمواج إلى يمين الإله.

كان الملح في تلك الحقبة سلعةً نادرة وفاخرة، بل وعملةً معترفا بها، ما يفسر العناية الفائقة التي أُوليت آنذاك لأدوات المائدة الملكية. يُعتبر هذا الوعاء العمل الوحيد من نوعه للفنان تشيليني المصنوع من مواد ثمينة والذي نجا عبر العصور ووصل إلينا سليما، إذ لم يبقَ من مجوهراته سوى بضع ميداليات أُعيد صهرها لاحقا. مقابل صنعه هذه التحفة الفنية، منحت الخزانة الملكية الفرنسية تشيليني مكافأةً قدرها ألف دوقية ذهبية، أي ما يعادل قرابة ستة كيلوغرامات من الذهب.

لا يقتصر تميز هذا التمثال على قيمته المادية فحسب، بل هو يجسد ذروة الفن الزخرفي في عصر النهضة، وقد حاز لقبا مرموقا هو "موناليزا النحت"، لفرادته وشكله الجميل. هكذا، لا تبقى الحكاية مجرد قصة سرقة بوليسية، بل هي قصة رحلة تحفة فنية خالدة، نجت من الضياع والفناء وعادت إلى الأضواء في سياق مغامرة مثيرة في العصر الحديث.

شريط الأخبار عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية عامر المجالي للعيسوي في تعزيته بوفاة شقيقه ناصر : نشكر جلالة الملك الذي يحزن لحزننا ويفرح لفرحنا. فيديو الطاقة: استيراد المملكة للنفط العراقي ليس مجانا رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بجميع المؤسَّسات الحكوميَّة مقال يستحق القراءة للدكتور النعواشي: هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل العقارية الاردنية للتنمية.. مجلس ادارة جديد وتوزيع ارباح بنسبة 2%