موعد حدده الشهداء

موعد حدده الشهداء
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
لا ينبغي أن ننسى أن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية لم يتم إلا بعد مظاهرات واشتباكات شارع محمد محمود، التى سقط فيها أكثر من أربعين شهيدا وثلاثة آلاف جريح.
ذلك أنه بعد خمسة أيام من وقوع تلك الأحداث (في 22 نوفمبر عام 2011) ظهر المشير محمد حسين طنطاوي وأعلن لأول مرة أن الانتخابات الرئاسية ستتم في شهر يونيو 2012، وبعدها بوقت قصير أعلن رسميا أنها ستجرى في 23 و24 مايو، تمهيدا لتسليم السلطة إلى المدنيين والرئيس الجديد في 30 يونيو.
أهمية هذه الخلفية تكمن في أمرين. أولهما أن دماء الشهداء هي التي دفعت المجلس العسكري لتحديد موعد الانتخابات واختصار موعد تسليم السلطة إلى المدنيين، حيث كان التقدير الأولى أن تلك الترتيبات ستتم في عام 2013. الأمر الثاني أنه إذا كان شهداء الثورة هم الذي دفعوا ثمن تحديد الموعد، فليس معقولا ولا مقبولا أن تستثمر الانتخابات لصالح أركان وأعوان النظام السابق الذين يحتلون موقعهم في صفوف الثورة المضادة.
إن الذين شاهدوا مصر أمس، في طوابير البشر الحاشدة التي تجمعت أمام لجان الانتخابات منذ طلوع الشمس، وقبل نحو ساعتين من بدء التصويت، لا يكاد يصدق أن هذه هي ذاتها مصر التي ملأها الضجيج والتجاذب والتراشق طوال الأشهر الماضية. إذا شئت فقل إن مصر التي احتشدت أمام لجان التصويت كان لها سمت مختلف عن تلك التي قدمتها وسائل الإعلام وملأت الفضاء خلال تلك الفترة.
فمصر التي احتشدت أمام اللجان كانت تتلهف على تحقيق الحلم الذي استعادته الثورة حين قامت بتنزيله على الأرض. أما مصر التي ظهرت في استوديوهات الفضائيات وأدارت منصات حلقات التجاذب والتراشق فإنها كانت تستثمر الثورة وتتقاسم منها الحظوظ والوجاهات، بل تتنافس حول المواقع والأدوار.
في طابور كبار السن وقفت. انضممت إليه قبل ساعة من موعد التصويت، ولاحظت أن الواقفين فيه أكثر من الذين انضموا إلى طابور الشباب. لم أجد ذلك غريبا فأصحاب المعاشات في الدنيا كلها أصبحوا يمثلون كتلة تصويتية معتبرة يعمل لها حساب، إذ لديهم من الفراغ ما يمكنهم من الانخراط في الأنشطة السياسية ولديهم من الاحتياجات ما يدفعهم إلى استخدام أصواتهم لتلبيتها. تولى بعض الشبان إعانة المسنين على الوصول إلى الطابور والتعرف على أرقامهم في الجداول. وبعضهم قدم لهم كراسي لكي يجلسوا عليها، وبعض الصحف للاحتماء بها من حرارة الشمس.
خلال الوقوف اكتفى البعض بقراءة الصحف، في حين انخرط آخرون في الحديث عن الأوضاع في مصر. أحدهم قال نريد أن نستريح ولم نعد نحتمل مزيدا من الفوضى. الثاني رد عليه قائلا: احمد ربك يا رجل فهذا الذي يحدث الآن لم نتوقع أن يمتد بنا العمر لكي نراه. الثالث قال لو نجح واحد من فلول النظام السابق فلا مفر من العودة إلى ميدان التحرير. علق الرابع قائلا: فال الله ولا فالك يا رجل. لا تذكرنا بما نريد أن ننساه. سألني الخامس: هل تعتقد حقا أن المجلس العسكري سيترك السلطة؟، وكان ردي أننا نحن الذين بوسعنا أن نحدد ما إذا كان عليهم أن يرحلوا، لذلك فإن السؤال يحتاج إلى إعادة صياغة. اقترب من آخر وسألني، لماذا يسفهنا الإعلام ويحاول اتهامنا بالسذاجة والجهل، مدعيا أننا نمنح أصواتنا لمن يوزع علينا علب الزيت وأكياس الأرز والسكر. وطاعنا في إدراكنا وقدرتنا على التمييز بين الصالح والطالح. وكان ردي أن ذلك جزء من الهرج السائد في الساحة السياسية والإعلامية المصرية، ثم إن عناصر النظام السابق لا تزال لهم أصابعهم ومواقعهم في منابر الإعلام والصحف المختلفة. سألني آخر هل تعتقد أنه سيكون هناك تزوير في الانتخابات، فقلت إن ذلك صعب إلى حد كبير، لكن إمكانية اللعب في النتائج تظل واردة من الناحية النظرية. وفي هذه الحالة لا يكون هناك مبرر للتزوير. وإذا كان التزوير في العهد السابق يتم لإنجاح أفراد بذواتهم، فأي تدخل في الانتخابات هذه المرة -إذا حدث- فإنه سيكون لصالح قوى سياسية وليس أفرادا. وفي هذه الحالة فإن بعض الشر قد يكون أفضل من البعض الآخر.
لاحظت أن ثمة مجموعة من الشبان يتحدثون عن الديمقراطية والعقبات التى تعترض طريقها في مصر، وسمعت من بعضهم أن المجلس العسكري لن يترك السلطة بسهولة ولن يغادر إلا إذا اطمأن إلى أن المؤسسة العسكرية ستظل بعيدة عن الحساب والمساءلة. وعندما ألقوا على بعض الأسئلة حول الموضوع كان ردي أننا جئنا إلى هنا لكي نضع لبنات النظام الديمقراطي، ولكي يصبح بمقدورنا أن نبدد تلك المخاوف والشكوك، وفيما نحن نتجادل سمعنا صوت عقيد في القوات المسلحة يقول: اتفضلوا يا جماعة. وكل واحد يجهز رقمه في الجداول، وإذا لم يكن معه الرقم فليبعث برسالة عبر هاتفه المحمول إلى رقم 5151 ويسجل رقمه القومي فيها. وسيصله الرد على الفور. فسكت الجميع وراح كل واحد يدبر أمره.

 
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"