الإسلاميون من المريخ

الإسلاميون من المريخ
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
عندما يُقال هذا إسلامي، ماذا تَرى فيه يا تُرى؟
ألا يشبهك؟ ألا يشبه ابنك أو ابنتك؟ ألا يشبه أخوك أو أختك؟ ألا يشبه ذلك الذي يصلّي بجانبك في المسجد كتفه إلى كتفك وقدمه بجانب قدمك؟ أليس هو زميلك في العمل والتاجر الأمين والأستاذ الملتزم؟
هل يختلف عنك أيها المواطن الصادق المنتمي المحب لبلدك، وكيف يختلف؟
لماذا أصبح مخيفا بين يوم وليلة تنظر له بعين الريبة والعداء وقد قررت فجأة أنّه بالرغم من أمانته وقدرته التي عرفتها وشاهدت آثارها في المجتمع لا يصلح أن يخدم المجتمع أو يتولّى مركب القيادة؟!
هل هي التسميات ما يخيفك، كأن يقال الإخوان مثلا؟! هل جرّبتهم فحكمت عليهم بالفشل مع أنّ الإسلاميين، ونتحدث عن الإسلام المعتدل، لم يسبق لهم أن تسلّموا السلطة قبل الربيع العربي، في ظروف مواتية ودون تدخل أجنبي لتأليب الملفات الحساسة، لتصدر عليهم المجتمعات حكمها؟! لماذا قبلنا أن نجرّب اليسارية والقومية والاشتراكية والرأسمالية والعلمانية التي أوصلتنا مجتمعة إلى حالنا هذا، ولا نقبل أن نجرّب الإسلام في موقع القيادة ونحكم عليه من أول يوم وأول تجربة ونتصيّد له الزلاّت والمواقف وكأنه كبش الفداء أو شماعة الأخطاء التي نعلّق عليها كل خيباتنا؟! هل محّصت الشعوب وحللت ما يصلها من معلومات عن الإسلاميين لتتبيّن صدقها من كذبها، أم أنّها تتسلّى بالإشاعات في بطالتها وقعودها؟!
منذ متى أصبح الإسلام بمفهمومه التكاملي ومنه الإسلام السياسي الذي يشرّع للدولة كما يشرّع للدين مشروعا مخيفا يستحق معاداة أبناء الإسلام في ديار الإسلام من قبل جمهور عام لم تتوزّع ولاءاته لتحدد خياراته ولو كانت ضد دينه ومبادئه؟! منذ متى أصبحنا نقبل أن نسير في ركاب قيصر لحكم حياتنا، ثم ننخلع منه عند باب المسجد أو أمام سجادة الصلاة لندخل في رحاب الله؟! نفهم الحرب الشعواء التي تشنّها الأنظمة الغربية على الإسلام، والتي رصدت لها الأموال الطائلة والجهود ومراكز البحوث والدراسات للتضييق عليه في دولها والعالم أجمع ونشرها لظاهرة الإسلاموفوبيا، الخوف من الإسلام، وشيطنة الإسلام والإسلاميين، نعم نفهم أن يكون هذا شعورهم وهذا عملهم، ولكن أن ينتقل هذا الخوف إلى أبناء المسلمين ليصبحوا أبواقا وأدوات بيد الآخرين لتنحية الإسلام عن واقع الحياة بسبب سذاجتهم وجهلهم، فهذا ما لا يمكن قبوله أن نصبح بغبغاوات تردد دون وعي ما يقال لها!
احذروا الربيع العربي فسيوصل الإسلاميين للسلطة، لم يعد مجرد تخويف غربي، بل أصبح شعارا ينتشر بين من يدينون بالإسلام ويمارسون شعائره، وكأن الإسلاميين سوقة أو قتلة أو تجار مخدرات أو سارقون أو كائنات فضائية هبطت من المريخ بصحن طائر كأفلام هوليوود، لونهم أخضر أجسامهم لزجة وله عين واحدة ويتكلمون بلغة غير مفهمومة، والحل إمّا قتلهم أو احتجازهم وإجراء دراسات واختبارات على أدمغتهم لمعرفة إمكانية التعايش معهم من عدمها!
إياكم أن يصل الإخوان إلى السلطة، وكأنّ الإخوان ليسوا من نسيج هذا الشعب، وكأنّ عملهم في القطاع الاجتماعي لم يثبت على مدار السنين صفاء نواياهم ونظافة يدهم، بل ونسي المضللون أنّ الإسلاميين، الإخوان الأردنيون خصوصا، واكبوا نشأة الأردن وكانوا من أعمدة بنائه وفتح لهم الملك المؤسس عبد الله الأول رحمه الله، باب الدعوة والعمل على مصراعيه.
هل يحذّر من يحذّر من وصول الإسلاميين للسلطة لأنهم يرفضون التنازل للعدو ولا يقبلون إلاّ باسترداد كرامتنا ومقدساتنا وأرضنا؟ 
وهل الإسلام إلاّ صحة العقيدة والولاء لله وحده ومتانة الخُلُق وخدمة الخَلق وإقامة الشرع وعمارة الأرض؟ هل يحارب مثل هذه أيّ إنسان صاحب عقل وفطرة سليمة؟ أوَ لسنا كلنا إسلاميون بهذا المعنى؟
قد يقول البعض أنّ في هذا تسطيحا للمفاهيم وتغابي الذكي، فولاء الفرد المنتمي للجماعة فوق ولائه للوطن، وهذا تضليل آخر فأيّ قارئ وباحث مبتدئ في فقه الجماعات الإسلامية يعلم أنّ حب الأوطان والتضحية في سبيلها وخدمة أهلها فروض واجبة ومقدَّمة، يأثم من قصّر أو فرّط فيها. نحتاج كمجتمع إلى مراجعة ما تسرّب إلينا من أفكار ومصطلحات، وغربلة خبيثها من صالحها، وعندها سيعرف كل من يبحث عن الحق أنّ الإسلاميين ليسوا إلاّ أنت وأنا، وأنت وأنا حملة المشروع الإسلامي ولبنة في بناء دولته، وأنت وأنا سنقف أمام الله يوم القيامة لنسأل ماذا قدّمنا لدينه.
الإسلاميون ليسوا من المريخ.
الإسلاميون هم أنت وأنا.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال