نعم يا باراك.. نكون بخير عندما يكون الآخرين أحرارا ..

نعم يا باراك.. نكون بخير عندما يكون الآخرين أحرارا ..
أخبار البلد -  
يقول إيهود براك وزير دفاع الدولة اليهودية ، إن مصر والأردن ذاقتا ثمار السلام ، وهم يعيشون بخير !
وهي دعوة وجهها الوزير باراك لحكومة مصر لتهدئة الحالة المصرية في شبه جزيرة سيناء بسبب الفوضى التي يقول أنها تشتعل هناك دون تدخل ، وأكد أن إسرائيل أحبطت 'أكثر من عشر محاولات هجمات انطلاقًا من شبه جزيرة سيناء المصرية خلال الأشهر الأخيرة. وفي أغسطس 2011، قتل فيها ثمانية إسرائيليين في هجوم جاء منفذوه من سيناء.
لم يوضح الوزير الإسرائيلي ماهية الثمار التي ذقناها نحن في الأردن بعد معاهدة السلام مع إسرائيل على مستوى اقتصادي أو اجتماعي أو امني أو سياسي في وقت تجاوزت إسرائيل فيه كل المعايير الأخلاقية والدينية والإنسانية والدبلوماسية مع بلد أقام معها معاهدة سلام منذ أكثر من 18 عاما ، واستطاع تأمين حدودها الواسعة مجانا دون مقابل كان يكلفها 4 مليارات دولار سنويا ، واستطاعت كذلك إسرائيل إيجاد ميناء " ايلات " الموازي لميناء العقبة على ارض أردنية " الرشراش " تنازلنا عنها طواعية ،واستفادت الصناعة الإسرائيلية من الأيدي العاملة الرخيصة والبنية التحتية لدعم اقتصادها في مدننا الصناعة في البلاد ، وباتت بلادنا سوقا للعديد من منتجاتها التي أضرت ببعض منتجاتنا .
تهدف تلك المعاهدة وكما أُعلن حين توقيعها ، إلى تحقيق سلام عادل ودائم بين الأردن وإسرائيل ضمن خطوات تحقيق السلام العادل في المنطقة مبني على قرار مجلس الأمن 242 بكل جوانبه ، فأين التزام إسرائيل بقرار مجلس الأمن اصلا و المتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في النزاع العربي الإسرائيلي عام 1967 وحل مشكلة اللاجئين التي لازالت متعثرة بسبب الرفض الإسرائيلي للإعتراف بحق عودة الفلسطينيين المهجرين من بلادهم ، بل ولا يخفي ساستهم في الدعوة إلى إنتاج " الأردن السياسي " بما يسمح بتصفية حق العودة والقضية الفلسطينية على أراضيه مستندا في ذلك إلى المادة 8 من المعاهدة التي تشطب حق العودة عمليا ، عززتها مشاريع قرارات تبناها الكنيست قبل أكثر من عام يتحدث بهذا المنحى الاستفزازي الذي يعتبر وجود الأردن باطلا دون دولة فلسطينية تقام على أرضه !! وكذلك ، عدم تجاوب إسرائيل لغاية الآن مع مبادرة السلام العربية التي تبنتها كافة الدول العربية عام 2002 وأعيد التأكيد عليها في أكثر من مناسبة.
لقد تجاوزنا في توقيع تلك المعاهدة قانون الصراع العربي - اليهودي الذي يبرهن كل يوم على أن لا تعايش ولا تسوية بين حقنا في النهوض والتطور والسيادة التامة على أراضينا التاريخية ومواردنا وأسواقنا , وبين الكيان الصهيوني الذي فرضته القوى الغربية ومنحته الأرض العربية في فلسطين ، وإذ تجاوزنا هذا القانون الطبيعي وبادرنا لتوقيع المعاهدة ، فلقد خيبت تلك المعاهدة أمل العرب والأردنيين خاصة بسبب ممارسات هذا العدو الطامع والمتغطرس والناكر لحقوق شعب نزع من أرضه وهجر منها بقوة الدم والبارود ، وهاهو يمارس نفس العقلية الاستفزازية والحديث عن بلادنا على أنها "محطة " استقبال لاجئين مهجرين بغية إيجاد وطن لهم عوضا عن بلادهم المغتصبة ، ويتحدى بذلك كل ما هو رفيع وحضاري وأخلاقي تجاه دولة يقيم معها السلام ،حتى أنها فتحت المجال لبعض الدول " العشيقة " لإسرائيل من " أقزام " بعض دول الخليج كي تنهج ضد بلادنا منهج التآمر والغدر ، والاعتقاد أن الأردن ضعيف ، وأن أموالهم قادرة على إنجاح مسعاهم لخدمة اليهود مقابل إحكام قبضتهم على شعوبهم ونهب ثرواته وإنفاقها في غير حلال أو منفعة لأبنائهم !
وأما على أطراف الثمار التي لم تنضج بعد من جانب العقلية الإسرائيلية ،فيمكننا أن نعترف صراحة بأننا ذقنا ثمار تلك المعاهدة ليس كما ذاقتها إسرائيل ، فنصف الجزء مر ونصفه الأخر عسل ، فالتهمنا الجزء " المر " منه ، ولعقت إسرائيل الجزء الأخر ، فلا زالت إسرائيل حتى اليوم تسرق المياه ولا تحترم اتفاقية الحصص ، ونذكر أنها أرسلت إلينا " مياه عادمة " من مخلفات صناعية ومنزلية قبل سنوات حصتنا من المياه ، ورفضها الاعتراف بتخصيصات عادلة لكل منهما من مياه نهري الأردن واليرموك ومن المياه الجوفية لوادي عربة كما تنص المعاهدة .
لم تحترم إسرائيل الدور الخاص للأردن في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس كما ينص البند التاسع من الاتفاقية المتعلق بشؤون المقدسات والأماكن التاريخية ، ولازالت تمارس سياسة تغيير معالم القدس والأقصى سعيا وراء بناء ما تسميه بهيكل سليمان المزعوم وطرد العرب منها ، وتمارس أعمال الحفر والهدم لتدمير الأقصى الذي يشكل بالنسبة إليهم ألم في خاصرة الثقافة والتاريخ اليهودي ، ولم تمتنع إسرائيل وقادتها بالإشارة والتعبيرات الاستفزازية تجاه الدور الأردني في فلسطين والقدس ، بل وغالبا ما تسقط احترامها للاتفاقية وتصدر تصريحات مغالطة ونفي وإنكار لذلك الدور ، وأما على مستوى الاتفاق البيئي ، فأن إسرائيل لم تحترم اتفاقية السلام في البند المتعلق بالحفاظ على البيئة ، ولازالت ترفض تحديد منطقة خالية من السلاح النووي ولازال مفاعل ديمونا يشكل بالنسبة للأردن هاجسا أمنيا وصحيا يعاني منه ، إلى جانب ما تمارسه من نهب وسرقة لخيرات وثروات البحر الميت بالرغم من الاتفاق المشترك لاستغلال تلك الثروات والحفاظ على البيئة ، وكثيرا ما جعلت الدولة اليهودية من أراضي الغور مختبرا لأسلحتها الكيماوية والتقليدية التي تؤذي المناطق المجاورة وتقتل الحياة فيها .
لازالت العقلية اليهودية ورغم خلو التاريخ العربي الإسلامي من أية ضغوطات أو انتهاكات للأقليات اليهودية في بلادهم عبر تاريخ تلك الدول ، وعلى عكس ما واجهته من تصفيات و" محارق " واضطهاد على يد الغرب ، فأنها لا زالت تتعامل مع العرب وكأنهم " نازيون " يتوعدونهم بالثأر والرفض والتربص بهم متى حانت الفرص ،ولازالوا ينشدون بحقنا أنشودة " ماريان كون " التي لاقت حتفها على يد النازيين عام 1944 بالقول :
في الغد سأخون وليس اليوم.
أحتاج الليل كي أسترد ذهني
أحتاج على الأقل لليلة واحدة ،
كي أستطيع الرفض ، التخلي ، الخيانة.
كي ارفض أصدقائي ،كي أتنصل من عهد الإنسانية الذي يجمعنا
كي أتخلى عن الخبز والنبيذ،كي أخون الحياة ،
فماذا صنع العرب باليهود كي ينفذوا وصية " ماريان كون " ولكن بحق من عاهدهم على السلام !
نكون بخير يا سيد باراك حينما يكون الآخرين أحرارا ، وحين تنخفض مستويات الحقد والخيانه التي تتعاملون بها مع أصدقائكم عربا وغرب .فلازال الشعب ينتظر وعود الرخاء والسلام والعسل التي تحدثتم عنها ، ولازال هاجس التشريد والاستيطان قائم هناك في فلسطين ، ومخاوف الوطن البديل قائمة هنا في بلادي !
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل