الخرطوم تنتقد عرض أسراها ومصر تتوسط

الخرطوم تنتقد عرض أسراها ومصر تتوسط
أخبار البلد -  

انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة قيام حكومة جنوب السودان بعرض الأسرى السودانيين لديها على أجهزة الإعلام، وعدّته انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الخاصة بحماية أسرى الحرب، بينما اعتبر البرلمان السوداني حكومة جوبا "عدوا" بعد احتلال قواتها منطقة هجليج، وسط تحرك مصري لإنهاء الأزمة بين البلدين.
وقال بيان صادر عن الخارجية السودانية تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الأسرى هم من العاملين بمستشفى هجليج ومن المرضى ومسؤولي الحراسة في المنطقة، معتبرة أن السلوك الجنوبي انتهاك للقانون والمواثيق والأعراف الدولية، ويعكس "ضعف روح المسؤولية والحس الوطني لدى حكومة الجنوب".
وأكد البيان أن عرض الأسرى أمام الكاميرات يمثل انتهاكا صارخا للمادة 13 من اتفاقية جنيف الخاصة بحماية أسرى الحرب التي تحرم مثل هذه الممارسات، وحمل حكومة جوبا المسؤولية الكاملة عن سلامة وحسن معاملة المواطنين السودانيين، وقالت الخارجية إنها ستخاطب المنظمات الدولية المعنية بغرض توفير الحماية للأسرى.
وكانت حكومة جنوب السودان قد عرضت الأحد الماضي صور 14 من جنود الجيش السوداني قالت إنهم أسروا بالمنطقة التي احتلتها قواتها.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الأسرى وصلوا على متن طائرة وقد بدا عليهم الإرهاق الشديد، ووضع بعضهم ضمادات على جروح بالرصاص بينما نقل بعضهم الآخر على حمالات.
وصرح متحدث باسم جيش جنوب السودان بأن الأسرى سوف يعاملون حسب القانون الدولي وسوف يسمح لهم بالتحدث إلى ذويهم عبر الصليب الأحمر.
جوبا "عدو"
وفي تطور سابق صوّت البرلمان السوداني في جلسة عقدت الاثنين لصالح قرار يعدّ حكومة جنوب السودان عدوا للسودان وعلى مؤسسات الدولة السودانية معاملتها وفقا لذلك.
ودعا رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر إلى الإطاحة بحكومة جنوب السودان، وقال "نعلن أننا سنتصدى للحركة الشعبية (الحزب الحاكم في جنوب السودان) إلى أن ننهي حكمها للجنوب.. وسنعمل على لملمة كل مواردنا لتحقيق هذا الهدف".

وبعد انقسام السودان إلى شمال وجنوب، استحوذت دولة جنوب السودان على 75% من عائدات النفط. ويعد هجليج حقلا نفطيا إستراتيجيا وله أهمية كبرى للاقتصاد السوداني، حيث ينتج نحو نصف نفط الشمال.
وأعلنت دولة جنوب السودان أن جارتها الشمالية قصفت منطقة هجليج في ولاية جنوب كردفان، وقالت إنها تعرضت للهجوم أولا وإن احتلالها هجليج هو إجراء دفاعي.
وقال جيش السودان السبت الماضي إنه دخل منطقة هجليج وإنه على بعد كيلومترات من حقل النفط، وهو ما نفته جنوب السودان التي قالت إن القوات السودانية لا تزال على بعد 30 كيلومترا على الأقل وإنها تقصف مواقع الجنوب بالطائرات الحربية.
ويعلن الجانبان عن مزاعم متضاربة بشأن القتال، وتصعب عملية الوصول إلى المنطقة النائية للتحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم.
ويعد القتال الذي يجري في هجليج الأسوأ منذ أعلن الجنوبيون الانفصال عن السودان في يوليو/تموز 2011 بموجب اتفاق سلام 2005 أنهى الحرب الأهلية الدامية بين شمال السودان وجنوبه التي استمرت منذ ما قبل استقلال السودان، لكنها تطورت بين العامين 1983 و2005.
قلق مصري
من ناحية أخرى، أعرب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الذي يزور جنوب السودان حاليا عن قلق بلاده إزاء التصعيد بين الخرطوم وجوبا، وأكد اهتمام القاهرة بنزع فتيل الأزمة وحقن الدماء تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين البلدين للتوافق على القضايا العالقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن الوزير بحث مع المسؤولين في جنوب السودان موقفهم من الانسحاب من منطقة هجليج التي قامت قوات جنوبية باحتلالها، كما تطرقت المباحثات إلى القضايا العالقة ومنها مسألة ترسيم الحدود بين الطرفين وإنهاء الخلاف حول المناطق الحدودية، فضلا عن التوقف عن دعم العناصر المتمردة عبر الحدود.
وجاءت زيارة الوزير المصري إلى جوبا بعد يوم من زيارته للخرطوم ولقائه عددا من المسؤولين السودانيين للغرض نفسه.
وكان وزير الخارجية المصري قال في تصريحات للصحفيين عقب لقائه رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، إنه عرض وساطة رئيس المجلس العسكري بمصر المشير محمد حسين طنطاوي الداعية إلى تخفيف حدة التوتر بين الدولتين.
وأضاف أنهم معنيون بتقديم مقترحات من أجل تحقق تسوية سلمية، مشيرا إلى أن الوفد المصري استمع إلى موقف جنوب السودان ووجهة نظرها بشأن الأزمة، وقال "سنقدم أفكارا لتقريب وجهات النظر للوصول لكل الحلول السلمية، وهو ما نهدف له".
من جانبه، رحب وزير خارجية جنوب السودان نيال دينق بالوساطة المصرية، مشيرا إلى أنهم بحاجة إلى مثل تلك الوساطات التي لا يعارضونها، خصوصا إذا كانت تهدف إلى جمع الطرفين على طاولة التفاوض المباشر.
وقال دينق في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، إن رئيس جنوب السودان أمر بإطلاق جميع أسرى الجيش السوداني فورا، في خطوة وصفها بأنها "حسن نية من جانبهم وتقدير لتلك الوساطة المصرية".

شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار