إسرائيل وصربيا الكبريان والدور المرسوم لعمر سليمان

إسرائيل وصربيا الكبريان والدور المرسوم لعمر سليمان
أخبار البلد -  
إسرائيل وصربيا الكبريان والدور المرسوم لعمر سليمان
عباس عواد موسى

لم يكن بمقدور الصرب ضمّ إقليم فويفودينا ( عاصمته نوفي ساد ) لدولتهم عام 1923 لولا مساعدة الحركة الصهيونية لهم , التي مدت لهم يد العون مكافأة لدورهم المساند لها في تفتيت الخلافة العثمانية وهدم جدارها المترامي الأطراف .
لقد مُنيت تركيا بهزائم متتالية على يد الصرب في الحروب البلقانية عامي 1912 و 1913 , وتجذر التحالف الصربي الصهيوني في الحرب العالمية الثانية فأحبط الصرب بمساندة الصهاينة حلم ألمانيا وإيطاليا والملكية النمساوية المجرية بإعلان كرواتيا ( جمهورية مستقلة ) عام 1943 .
وقد مُني الكروات والسلوفان ( ألقطب الكاثوليكي في يوغوسلافيا ) بهزيمة أمام الصرب ( ألقطب الأرثوذكسي فيها ) , وما إن تم هدم جدار برلين حتى اشتدّ هلع الحليفان الإستراتيجيّان صربيا وإسرائيل خشية تشكيل الرايخ الرابع من جديد . ومن التداعيات العاجلة لهدمه ( إستقلال جمهورية سْلوفينيا - ألوحيدة التي انضمت للإتحاد الأوروبي - ) و ( إستقلال جمهورية كرواتيا ) ليتحقق حلم الأقطاب الكاثوليكية الذي لم يتحقق عام 1943.
كان استقلال جمهورية اُسْلوفينيا سَلِساً فقد حشدت النمسا على حدودها المتاخمة لها بدعم ألماني , وقال سياسيوها ( كيف للنمسا أن تنسى إبنها الذي نام في حضنها سبعمائة عام لمجرد سبعين سنة قضاها في الحضن اليوغوسلافي ) , ولم يستطع الأصراب فتح جبهتي قتال في آنٍ واحد فآثروا محاربة الكروات في إقليم كرايينا المُتنازع عليه , ولو انتصروا في معركتهم لتقدموا باتجاه سلوفينيا . التي قال لي رئيسها المخضرم ( يانيز درنوفشيك ) الذي التقيته حينئذٍ في عاصمتها ( ليوبليانا ) إن يوغوسلافيا انتهت , ولمّا سألته : بكل هذه البساطة , وجيشها من أقوى جيوش العالم ؟ أجابني نعم لأن تركيبتها الطائفية سبب هشاشتها . فقلت له مستغرباً ولكنكم شيوعيون ؟! فضحك قائلاً كلا فالشيوعية غِطاء الكذاين بدءاً من ستالين ومروراً بأنور خوجا وماوتسي تونغ وليس انتهاءاً بجوزيب بروز تيتو . ونحن امتطيناها في ظروف لم تسمح لنا بغير ذلك . وأصبح قادتها الماركسيون مثلما هو حال كرواتيا يقودون الأحزاب المسيحية اليمينية .
ألرئيس درنوفشيك لم ينف أن زيارته للولايات المتحدة هدفت لكسب تأييدها في الإنفصال والإستقلال وأوضح لي إنها مضطرة لذلك وإلا فستفقد الأقطاب الكاثوليكية في أوروبا وسيكون تبعاً لذلك تداعيات على كاثوليكييها الذين لم ينسوا ما جرى ل ( جون كنيدي ) .
وقد شهدنا إنقسام الإدارة الصهيونية بشأن قصف يوغوسلافيا في آذار عام 1999 , حيث اصطف اليمينيون المتشددون ضد القصف ولعل الصامتون الآخرون كانوا يخشون من غضب أوروبا عليهم .
واعتبرت في مقالة نشرتها حينئذ أن قصف صربيا هو أولى المشاهد العسكرية للحرب العالمية الثالثة لمنع الإمتداد الروسي الأرثوذكسي ووقف زحف روسيا السلافية , بعد انضمام العديد من الدول السلافية للناتو بعد انهيار حلف وارسو .
إستطاع الصهاينة غرس أعين لهم من يهودهم الصرب في قيادة الجيش اليوغوسلافي , ومن خلال ذلك تجسسوا على العراق والجزائر وليبيا وأثبتوا براعتهم في ذلك . ونسّقوا إستخباراتيّاً مع حليفتهم أمريكا ودول أوروبا والهند وغيرها من البلدان .
زرت إقليم كوسوفو في آخر أشهر عام 2006 , وشاهدت بعضاً من آثار الحرب لا تزال قائمة . لكنني تابعت صراع أجهزته الأمنية التي غرس فيها زعمائه عناصر لكل منهم ليُبْقي على أجنحته , وليظل ممثلاً لمركز قوى فيه . وهو الأمر الذي مهدّ للصهاينة أن يتغلغلوا في أوساطه تماماً مثلما هو حالهم في صربيا ومقدونيا والجبل الأسود ( مونتينيغرو ) وألبانيا واليونان وجميع بلدان جنوب شرق أوروبا . ولا أدري كيف تستشير حكومات هذه الدول المتصارعة مرجعية صهيونية واحدة لا يهمها هلاكهم بالكامل .
ويعمل المجرمون الصهاينة على تشويه صورة الإنسان العربي والمسلم فيها , فتجد إعلاناتهم تُغرق الصحافة مخاطبة المواطن البسيط مثل :( هل تريد أن تقي نفسك شر الإرهاب ؟ ) و ( كيف تقاوم الإرهابيين ؟ ) و ( إحذرهم من خلفك ) وغير ذلك من العبارات والشعارات .
لم يستطع الأمن الفلسطيني مواجهة الموساد الإسرائيلي في تلك البلدان , رغم تمكنه من إحباط بعض مساعيه وإفشال بعض عملياته . وهو ما حذا ببعض الفصائل المشاركة في الأمن الفلسطيني المُوحّد أن تتطرق إلى إمكانية تشكيل مرجعية أمنية تعتمد على تواجد الفلسطينيين في مشارق الأرض ومغاربها , لكن إسقاط خيار المقاومة ممن سهّلوا للموساد تصفية العسكريين المناضلين وتشرذم الأجنحة الأمنية العربية التي هي على غرار أجنحة كوسوفو تطير بهذا القطب وتحلق بذاك , جعل السيد الصهيوني يبقى في ألقه ويتجلّى في قدرته التي لولا سياداتنا المنقوصة لما قامت له قائمة بين ضحية وعشاها .
ألربيع العربي المبارك , جاء لتصويب المسار الأمني الذي يتطلب تصحيحاً للأمن القومي العربي . فالهند أظهرت مطامعها في السيطرة على الخليج العربي برمته معتمدة على جاليتها المواطنة في بلدانه . والفاسدون في أنظمتنا ساهموا في غرس عملاء يُغطون على فسادهم فلا همّ لهم سوى جمع أعوان وخدم سُذّج . والمشرق العربي يعاني هشاشة في تركيباته الأمنية ( سوريا نموذج جليّ ) وكذلك ( لبنان ) . وليتحقق ذلك , لا بد من منع تزوير انتخابات الرئاسة المصرية الذي بدونه يستحيل فوز أيٍّ من فلول نظام المخلوع حسني وعلى رأسهم مدير مخابراته ( عمر سليمان ) الذي أكد الصهاينة أن عودته للحكم تعني النصر لكيانهم . وكيف يفوز مثله والشعب لفظه في ميدان التحرير ( يا سليمان يا سليمان إرحل إرحل إنت كمان ) .
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي