سقوط الأسد... نكسة لبوتين تطرح أسئلة بشأن دور روسيا في المنطقة

سقوط الأسد... نكسة لبوتين تطرح أسئلة بشأن دور روسيا في المنطقة
أخبار البلد -   يشكّل السقوط السريع للرئيس السوري بشار الأسد بعد هجوم مباغت للفصائل المعارضة، نكسة جيوسياسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تطرح أسئلة بشأن مستقبل دور موسكو في الشرق الأوسط بعد فقدانها حليفاً دعمته سياسياً وعسكرياً على مدى أعوام.

اختلف الوضع جذرياً بين 2015 و2024: قبل عشرة أعوام، بدأت روسيا التدخل عسكرياً في النزاع السوري، وأتاحت للجيش السوري تغيير ميزان القوى ميدانياً لصالحه، واستعادة السيطرة على مساحات واسعة من البلاد كانت قد سقطت بأيدي الفصائل المسلحة أو التنظيمات.

سجّل بوتين في سوريا نصراً على حساب الغرب وأعاد روسيا إلى الساحة الدولية من الباب العريض. لكن موسكو لم تحرك ساكناً تقريباً هذه المرة.

وقال مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات في موسكو رسلان بوخوف: «لا تتمتع موسكو بالقوات أو النفوذ أو السلطة الكافية للتدخل (العسكري) بشكل فاعل خارج الاتحاد السوفياتي السابق»، معتبراً أن «الهزيمة بعد حين» كانت أمراً لا مفر منه.

ورأى بوخوف في مقالة نشرتها صحيفة «كومرسانت»، أن الهجوم «المطوّل» على أوكرانيا الذي بدأته روسيا مطلع عام 2022، وتحشد له مئات الآلاف من الجنود والجزء الأكبر من قدراتها العسكرية، «أضعف» قوتها الضاربة.

وعلى رغم أن موسكو أكدت في الأول من ديسمبر (كانون الأول) أنها ستدعم القوات السورية في صدّ الهجوم الذي بدأته الفصائل في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن الضربات التي وجّهتها قواتها الجوية بقيت محدودة.

واعتبر المحلل السياسي الروسي فيودور لوقيانوف أن «محاولة الإبقاء (على الأسد) كان مصيرها الفشل في أي حال».

أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا «فوجئت» بالهجوم الواسع الذي بدأته الفصائل المعارضة من معقلها في محافظة إدلب (شمال غرب)، وتقدمت خلاله بشكل سريع إلى مدن أساسية مثل حلب (شمال) وحماة (وسط)، قبل دخول حمص ودمشق ليل السبت - الأحد.

عززت روسيا وجودها العسكري في سوريا خلال الأعوام الماضية، ولها قاعدة بحرية في طرطوس وأخرى جوية في حميميم، وتنشر آلاف الجنود، بحسب خبراء غربيين.

ووفق مذكرة بحثية لمركز صوفان في نيويورك، «تساهم هاتان القاعدتان في جهود روسيا لإظهار قوتها، ليس فقط في داخل سوريا، لكن أيضاً في عموم المنطقة بما في ذلك ليبيا والسودان وأنحاء أخرى من أفريقيا».

وتمنح القاعدة في طرطوس روسيا منفذاً لأسطولها على البحر الأبيض المتوسط، وتستخدم القاعدة الجوية في حميميم محطة لطائرات تنقل مرتزقة يقاتلون لصالح موسكو في أفريقيا.

وقال الباحث في المجلس الأطلسي في واشنطن كلارك كوبر إن سقوط الأسد يعني «تقلّص هذه القدرة الروسية... وزعمها بأنها قادرة على أن تكون قوة كبرى».

ويبقى السؤال عن مستقبل الوجود الروسي في سوريا من دون إجابة حاسمة. ورأى لوقيانوف أنه «سيجب على الأرجح، إزالة قاعدتي» طرطوس وحميميم.

ورداً على سؤال بشأن مصير القاعدتين، أكد بيسكوف، الاثنين، أنه «من السابق لأوانه القول. هذا موضوع للمناقشة مع من سيتولون السلطة في سوريا».

وشدد على أن أمن القاعدتين «مهم جداً... نحن نفعل كل ما هو ممكن وضروري للتواصل مع أولئك الذين يمكنهم توفير الأمن. كما يتخذ جيشنا تدابير احترازية».

وكشف مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسية (إس في أر) سيرغي ناريشكين، الاثنين، عن «إجراء مفاوضات... لضمان سلامة» الدبلوماسيين الروس في سوريا.

ولم تتضح بعد كيفية تعامل الفصائل المعارضة بقيادة «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة قبل إعلان فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة») مع القوات الروسية التي قاتلتها منذ عام 2015.

وقال بيسكوف: «الآن ستكون هناك فترة معقدة للغاية بسبب عدم الاستقرار».

ولم يؤكد المتحدث الروسي ما أوردته وكالات أنباء محلية نقلاً عن مصدر في الكرملين ليل الأحد، لجهة أن الأسد بات في موسكو بعد منحه وعائلته اللجوء.

في غضون ذلك، تواصل روسيا الحرب في أوكرانيا، حيث تحقق منذ أشهر تقدماً ميدانياً تدريجياً في الشرق، على رغم الدعم الغربي الكبير لكييف. وفي نظر المدوّنين العسكريين الروس، تبقى أوكرانيا أولوية بالنسبة إلى موسكو.

وقال ألكسندر كوتس الذي يتابع أكثر من 500 ألف شخص قناته عبر «تلغرام»: «صورة بلادنا ستعتمد بالكامل على نتائج العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا)، وهي أهم من أي شيء آخر في الوقت الراهن».
شريط الأخبار القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن