انتقد رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي، النائب المحامي صالح عبدالكريم العرموطي، البيان الوزاري الذي قدمه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لنيل ثقة مجلس النواب، واصفاً إياه بأنه "البيان قهر الشعب الأردني كلّه، ولم يحمل بُعدا سياسيا مطلقا، ولا عسل فيه ولا فيه بصل"، مضيفاً أن "البيان لم يتضمن أي فائدة تذكر، بل جاء خاليًا من أي مضمون سياسي أو خطة عملية للمستقبل".
كما تطرق العرموطي إلى التصعيد الأمني في البلاد، معبراً عن استيائه من الإجراءات الأمنية المشددة التي تشمل الاعتقالات والمداهمات ضد الناشطين السياسيين، مشددًا على ضرورة أن "يتحمل رئيس الوزراء مسؤوليته ويتدخل في القضايا الأمنية بشكل فاعل".
وفيما يخص القوات المسلحة الأردنية، أبدى العرموطي تقديره الكبير لدورها في حماية حدود الوطن، قائلاً: "القوات المسلحة تقف شامخة على جبهات متعددة، فهي تحارب التهريب والتسلل من الشمال والشرق، وتواجه المخططات الصهيونية التي تهدد أمن فلسطين".
واستنكر العرموطي غياب موقف الحكومة تجاه سياسة الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما خطط ضم الضفة الغربية وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، متسائلاً: "كيف لحكومة أن تصمت أمام إعلان الحرب من قبل العدو، بينما تنشغل في قضايا داخلية لا طائل منها؟".
ودعا العرموطي إلى قطع العلاقات مع إسرائيل ووقف أي تعاون مع الكيان الصهيوني، مشددًا على أن "أي تطبيع مع العدو يُعتبر خيانة للأمة".
كما وجه العرموطي تحية إلى المقاومة في فلسطين ولبنان، معتبراً أن "قوة حماس هي قوة للأمن الوطني الأردني"، داعيًا إلى دعمها باعتبارها جزءاً من الدفاع عن الوطن.
وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة، دان العرموطي بشدة ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الصمت حيال ما يجري هناك.
واستنكر العرموطي محاولات تهميش العشائر الأردنية، قائلاً: "لماذا يُسعى لتقليص دور العشائر الأردنية التي كانت دائمًا في مقدمة المدافعين عن قضايا الأمة؟".
وفي ختام حديثه، انتقد العرموطي التشكيل الوزاري الجديد، معربًا عن استغرابه من تشكيل حكومة من 32 وزيرًا، منهم 6 وزراء دولة لا يملكون صلاحيات أو مكاتب خاصة بهم.
https://www.facebook.com/share/v/187RdXvu8H/?mibextid=oFDknk