قوات الدرك ! ... عنزة ولو طارت

قوات الدرك ! ... عنزة ولو طارت
أخبار البلد -  
قوات الدرك ! ... عنزة ولو طارت
راتب يوسف عبابنه
نعلم جميعا أن مهمة قوات الدرك في المقام الأول هي الحفاظ على الأمن والتعامل مع المدنيين عند نشوب نزاع أو تصادم وكذلك التهدئة عند المظاهرات والإعتصامات حتى لا تخرج عن مسارها والتأكد من عدم تجاوز الخطوط الحمراء وليست الخطوط الحمراء مقتصرة على الملك أو الملكة بل هي كل ما يسبب إزعاجا أو تعديا على الآخرين وحقوقهم وملكياتهم وتعطيل مصالحهم. وعند الإنفلات لابد من فرض الأمن الذي هو أحد أسباب وجود الدرك كي تتضح الصورة وبعدها يتم التعامل مع كافة الأطراف لمعرفة الأسباب والمسببين للفوضى وخصوصا عند الخروج عن المألوف.
ما نلاحظه في خضم الإنفجار العربي أن الإعتصامات والمظاهرات أصبحت موضة وتقليعة الكثيرون يحاولون ممارستها وموجة ركبها الكثيرون أيضا . وهذا تزامن مع ارتفاع سقف حرية التعبير عند الناس والذي جاء نتيجة تحديث النمطية الأمنية من قبل أجهزتنا الأمنية وخصوصا قوات الدرك والمنهجية الجديدة التي بدأت تزداد تفهما للظروف العامة وتبدو أكثر انسجاما مع الواقع وأكثر وعيا للحال المتفجر داخليا وعربيا. ومن ينكر ذلك التحديث فهو إما حاقد جاحد لئيم أو لا يدرك ولا يتابع مجريات الأحداث وكيفية التعامل معها. وليس هناك أدنى شك بأن هناك من يغذي وينمي بخبث أساليب التصادم مع قوات الدرك لدرجة الإستفزاز والخوض في (المحرمات الأردنية) ليدفع بالدرك مكرها لاستخدام أسلوب يتماشى والحالة القائمة أسلوب يُخطط له أن يكون حجة للأيدي الخفية أي عصابة الشد العكسي لإدانة قوات الدرك وإظهارها بمظهر المعتدي القمعي الذي لا يراعي إنسانية المتظاهر أو المعتصم. وللحقيقه, وليس تملقا وبحكم قربي واستشعاري لطبيعة واجباتهم, أقر أن قوات الدرك لديها من الحكمة والوعي والفهم لدورهم الأمني ما يؤهلهم لأن يتعاملوا مع المعتصميين والمتظاهريين ولنقل الحراكيين بمنتهى الإحتراف والمهنية والأنسانية والأخلاق الشرطية التي تُدرّس لهم ويتم التأكيد عليها من قبل قادتهم بشتى الظروف والمناسبات وبكل الأوقات. وهذه شهادة ألمسها من خلال متابعاتي واهتمامي بالشأن الحراكي وتفاعلاته ومشاهداتي لمنهجية قوات الدرك الشديدة الحرص على أمن وسلامة الأردنيين وضيوفهم من عرب وأجانب. وعلينا ألا نتعامى عن أن قوات الدرك منوطة بها مهمات أمنية صعبة وهامة ربما ليست ظاهرة لنا تجعل من مراعاتهم لها محط أنظار يقود للجدل ويخوض به الخائضون. فأهل مكة أدرى بشعابها, وقوات الدرك تعلم جيدا ما لها وما عليها.
وقولنا هذا لا يقلل من قيمة وشرعية الكثير من دوافع الحراك ومطالبه, إذ نلتقي على شرعية الكثير من المطالب الإصلاحية بما فيها قتل الفساد والفاسدين, وتحقيق العدالة الإجتماعية والتعديلات الدستورية والتشريعات القانونية التي تخدم الأردن والأردنيين وليست لإنقاذ الذين أباحوا لأنفسهم بيع الكثير من رموز الوطن السيادية والمواردية واتخذوا من سلطاتهم سيوفا مسلطة على رقاب الأردنيين وكانوا المئتمنون وموضع الثقة.
وما نأسف له أن المغرضيين يتعاملون مع نشامى قوات الدرك بمبدأ (عنزة ولو طارت) . فعندما تقدم قوات الدرك الماء والإسعافات وتقوم بفض الإشتباكات وحقن الدماء يقال أن ذلك كي يعطوا صورة ذهبية عن قواتهم أمام الإعلام, وليكن الأمر كذلك فالمستفيد هو المتظاهر . ويأتي الحكم على ذلك بعدم الرضى وعدم الترحيب وعدم التقدير . وعندما تضطر قوات الدرك الى تفريقهم للحفاظ على حياتهم ولإيقاف تعكير حياة الناس اليومية وعندما تخرج الأمور عن نصابها العادي يقال أن الدرك لجأت للعنف والقوة المفرطه في التعامل . أليس الكثير منا أصبح يغير مساره ويطيل مدة وصوله إلى مقصده لأن المنطقة الفلانية مغلقة بسبب المتظاهرين؟ أليس الكثير منا أصبح قلقا على تأمين احتياجاته قبل حصول التظاهر والإعتصام؟ ألا تصاب الحياة العامة بالشلل والقلق والتوتر؟ أليس كل ذلك تربة خصبة للمصطادين لهفوة والمتلقفين لزلة لسان وردة فعل طبيعية ليضخموا ويبالغوا في التفسير والتحليل ليسيؤوا للأردن والأردنيين؟ وهل نتوقع من قوات الدرك دور المتفرج وهم النشامى الأردنيون ومن الغيورين على أردنهم وأمنه واستقراره وقد أُسس جهازهم لرفد جهاز الأمن العام للحفاظ على سير الحياة العامة؟
والذي يزيد الطين بلّه ، بعض الجهات الصحافية والإعلامية التي تنفخ بالحدث حتى يبدو وكأنه كارثة تستدعي تدخل مجلس الأمن . وبذلك تكون قد خلقت مادة للكتابة والتعليق وحافظت على ديمومة مواقعها وقرائها ومشاهديها . ولا ننسى الأيدي الخفية وأصر على الأيدي الخفية والمتنفذة التي تعمل تحت جُنح الليل لكي تحقق أهدافها من خلال الحراكيين لتعطيل عملية الإصلاح ومحاربة الفساد . فالفساد يبقيهم أباطرة وقياصرة ، أما الإصلاح فيجعلهم صغارا لا يأبه بهم أحد بل يعلمون أن نهايتهم مزبلة التاريخ وغربال الأردنيين الذي لامحالة انشاء الله سيعزلهم إلى حيث يستحقون وينتمون مخلصا الوطن من براثنهم حتى لا يكونوا سببا في تعكير صفوه . لكننا نحس في تخبطهم من خلال مجساتنا الوطنية التي ترصد وتتابع بالسهر والتيقظ لتجهض أي عمل شائن وعلى رأس هؤلاء الساهرين قوات الدرك. وألئك المتخبطون يوظفون أموالهم لشراء الذمم وتكميم الأفواه ساعين للنجاة والهروب عندما أحسوا بجاهزية الغربال الأردني الذي يعزل الزوان عن القمح . لكن الشرفاء الأردنيون لا يشترون بضاعتهم الفاسدة التي اشتراها من هو من طينتهم ويحمل نفس جيناتهم التي توارثوها ولا تنتج إلا الكره والضغينة التي عمت أبصارهم وبصيرتهم . لكن الحق قد بان والنبع الصافي قد تدفق لينهل منه الشرفاء الذين طال صبرهم وها هي ساعة الحساب قد دنت وإن كان الحساب ما زال يحبو رضيعا لكنه سيُفطم يوما ويشتد عوده ليتم إحقاق الحق وإنارة الدرب المظلم كي نسير ونحن مطمئنون والطريق واضح أمامنا .
لا يختلف اثنان على أن هناك استغلال خبيث لهامش الحرية الذي ربما انتزع انتزاعا مع تقديرنا للحكومة بالتعامل مع الأمر بواقعية وشفافية لا ترضي الفاسدين الذين هم حريصون على إبقاء النيران مشتعلة حتى يبقى الحابل مختلط بالنابل .
فلقوات الدرك التحيه والتقدير والعرفان لهم بجهودهم الجبارة والمضنية التي يبذلوها ولا هدف يحركهم سوى أمن الوطن والمواطن فهم دائموا الإنشغال والسهر حتى يحافظوا على جاهزيتهم واستعدادهم للتحرك عند الحاجة وهم أول من يهبوا لسد الحاجه وتقديم العون والمساعده لإخوانهم المواطنيين . فلا يسيئن أحد لدورهم وجهودهم ويفتعل المواقف ليجد مخرجا للتشنيع والإدانة والتشويش . ولكم حماة الأمن منا الحب والتأييد والشد معكم بالمضي غير آبهين بأصوات الناشزين. والحكومة مدعوة لزيادة الإهتمام بقوات الدرك لزيادة التحفيز الذي بدوره يزيد من التفاعل الإيجابي مع واجباتهم ويرتقي بمستوى ردة الفعل عندما تستدعي الحاجة.
وللقائميين على هيومان رايتس ووتش نقول لا تخدعنكم أصوات الناعقين بالباطل والمغرضين والذين يسعون لتحقيق مآرب شخصية وخاصة , بل تأكدوا من الحقائق وتحروا الدقة والدوافع وعناصر الأحداث . فبأي حق تتم محاولة قتل مدير شرطة معان ؟ أليس هذا تقويض للأمن واستقواء على هيبة الدولة ؟ فالحكومه ومن خلال أجهزتها الأمنية بمن فيهم قوات الدرك الأشاوس مدعوة للوقوف والتدبر والتمحيص للخروج بحلول لتجنب مثل هذه الحاله المحزنة والمستهجنة .
فإذا الحرية تفهم أنها فعل ما نشاء فتلك الفوضى بعينها. فليعاد النظر بتلك الحرية لإفهام ماهيتها وكيفيتها للذين لم يفهموها بعد . ولنتذكر أن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين . فلا غالب ولا مغلوب .
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن . والله من وراء القصد .
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي