الاخوان يطلبون الخلع

الاخوان يطلبون الخلع
أخبار البلد -  
الاخوان يطلبون الخلع

يبدو ان شهر العسل بين الحكومة والاخوان لم بدم طويلا وان زواج المتعة بينهم سينتهي بالطلاق فشروط هذا الزواج الذي ترك العصمة بين يدي الاخوان سمح لهم بالخلع المبكر دون سابق انذار او حتى (حردة) بسيطة تستطيع معها الحكومة مراجعة شروط العقد وتعديلها بما يتناسب وشروط طالب الخلع، والظاهر ان بيت الزوجية بينهم كان واهنا ضعيفا صعب معه استمرار هذه العلاقة.

ان المتابع للمشهد السياسي الآن وبعد تسريبات حكومية عن قانون الانتخابات الجديد قض مضجع الاخوان الذين كانت لهم اجتماعات وصولات وجولات مع الحكومة لتفصيل قانون جديد على (زوقهم) بعد ان حصلوا على تطمينات حكومية بان خياط الحكومة سيفصل هذا الثوب على الطريقة الاسلامية ولكن يبدو ان مقص الحكومة قد (زل) وبدا الثوب اقصر مما تم الاتفاق عليه.

الاسلاميون الذين قادوا الحراك بخطى منظمة ووتيرة واحدة متناغمة اقلقوا الحكومة في بداية الأمر لا سيما وأنهم بدأو العزف على وتر العشائر واستقطاب ما يمكن استقطابه من حراكات الطيف العشائري وبكل الوسائل المتاحة الدينية والمادية والوطنية لما له من تأثير على الشارع لتكون ورقة الضغط اقوى في ظل عدم التنظيم الذي تتمتع به الحراكات العشائرية ألمستقلة ومثلوا الدور جيدا مما حدا بالحكومة لاسترضائهم وتقريبهم من حضنها الدافئ وهنا استغلوا ضعف الحكومة ووضعوا شروطهم بكل تفاصيلها، شروطا اغفلت كل الحراكات الاخرى التي طبلت وزمرت خلفهم فهذا وقت جني المكتسبات ولا مكان لغيرهم في هذا المشهد وعلى هذا الاساس ترك الاخوان الشارع وان كانوا يدعمون بالخفاء بعض الحراكات التي تنطلق هنا وهناك وتنادي ببرامج ضعيفة لا ترقى للمستوى المطلوب وتكاد ان تكون ضيقة وعلى مستوى مصالح شخصية لبعض قياديي هذه الحراكات.

تركيبة الاخوان من الداخل تركيبة ليست بالمعقدة تركيبة مرنة تتمدد وتتقلص حسب الظروف المحيطة بها فهي تتقلص عندما يكون هناك حوارا باردا بينها وبين الحكومة وعندما تظهر علامات جني المكتسبات من كل هذه الضجة وتتمدد عندما تشهد سخونة في الحوار وتبدأ الحكومة بالتراجع عن وعودها، اذا هي علاقة قائمة على المصالح بين الطرفين فمصلحة الاخوان جني المكاسب والوصول للسلطة ومصلحة الحكومة ابعادهم عن الشارع لتأخذ نفس تستطيع معه اكمال مسيرة الاصلاح.

قياديي الاخوان اجادوا الخطابة ولغة التهديد والوعيد وحتى لغة الحوار البسيطة والعزف على كل الاوتار تدربوا على كل هذه الفنون لمصلحتهم اولا وثانيا وثالثا لاسيما ان الخطباء منهم هم من اصول اردنية تم وضعهم كواجهة (وحيط) صد بحيث يضمنون (فزعة) عشائرية لهم في حال تم اعتقالهم او الاعتداء عليهم فكما يعرف الجميع ان هذه الحركة وعلى امتداد الوطن العربي لا وطن لها فوطنها السلطة وجني المكتسبات. بغض النظر عن نتائج الوصول اليها فالحركة بالاردن مصممة على الوصول الى السلطة مهما كلفها ذلك فهم متهمون من رموزهم بالخارج انهم تأخروا عن الوصول واللحاق بركب دول الخريف العربي لهذا فهم يلقون بثقلهم الان في الشارع لتعديل نتائج اللعبة بعد ان شعروا ان اللعبة اوشكت على الانتهاء بدون اهداف فأطلقوا ابواقهم من جديد بواسطة قيادييهم من العشائر الذين يقبضون رواتبهم بعد كل تصريح ناري يخرج عنهم.

نرجوا من ابناء العشائر ان يعوا هذه اللعبة جيدا ويعرفوا انهم في حراكاتهم لا يمثلون إلا وقود يدفع بقطار الاخوان الى السلطة فيما يحترقون هم في ارضهم واكبر دليل على ذلك عندما تركهم الاخوان في الشارع وحدهم بعد ان احتضنتهم الحكومة ووعدتهم بالمكتسبات وعندما اخلت بالوعود رجعوا من جديد يستنهضوا الشارع بدعم مادي ومعنوي لذا فانه اذا كان لابد من الحراك فليكون حراكا عشائريا قلبه على الوطن واستقراره بطرح برامج قابلة للتطبيق غير محصورة بالاعتقالات والمطالبة بالافراج عن المعتقلين الذين لم نرى من حراكاتهم سوى تأجيج وفوضى ومحاولات لتأزيم الموقف بمهاجمة النظام وكأن هذه البرامج هي من سيعيد ما نهب وسلب من مقدرات الوطن وخيراته فالمطلوب ان يكون للحراكات العشائرية خط واضح بعيدا عن حركة الاخوان الدولية ذات المصالح الشخصية والبرامج المملاة عليهم من الخارج.

هلال العجارمه
helalajarmeh@yahoo.com
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي