بين اتجاهين

بين اتجاهين
أخبار البلد -  


الأردن؛ المزار والمحج والملاذ للهاربات بأعراضهن وكرامتهن من المسلمات العفيفات اللواتي نفذن بأصالتهن من بطش المتجبرين والطّغاة. وللباحثين عن زاوية يلتجئون إليها مع عيالهم آمنين مطمئنين، ولمن ضاقت بهم سبل العيش الكريم في بلادهم، وللفارين بأرواحهم من الفتن إلى مراكب النجاة. هذا هو بعض الأردن كما نراه في عيوننا بعد أن تخاطفته وتناوشته أياد من أبنائه؛ هؤلاء أفقروه واغتصبوه ونهبوه، وبعض من أؤلئك، بدعوى الصّلاح والإصلاح، يوقدون الجمر في الرّماد. وبين هؤلاء وأؤلئك فريق ثالث بريء من هؤلاء، وله تحفّظ كبيرعلى ما يصدر بين فينة وأخرى عن أؤلئك.

دعونا من اللصوص لحظة واحدة فقط، نستجمع فيها أدواتنا وحرابنا المشروعة للقضاء عليهم في أروقة القضاء. دعونا نتفق أولا على أنّ المواطن أسمى من الأحزاب والجماعات والجبهات والتيارات والحراكات؛ فلكل مما ذكر أهدافه المرئية والمخفية وهي ليست ذات إجماع، في حين أنّ المواطنة والوطن لا يختلف عليهما اثنان. وأنّ هذا المواطن الذي يتباكى عليه المزايدون سيمسحون الأرض به إن تسلموا أو استلموا زمام الأمور إذا عارض فكرهم أو رؤاهم، وسيستباح دمه أو كرامته، والمبررات والمسوغات معدة سلفا. ودعونا، مهما اختلفنا في الإجراءات والأساليب، من التّطاول على رموز ارتضيناها( كفريق بين اتجاهين) رغبة لا رهبة، ارتضيناها حبا لا نفاقا؛ رموز تتمثل في نظام الحكم الهاشمي، والمحافظة على هيبة الدولة بأنظمتها وجهاتها الأمنية كافة؛ فالعبث بالأمن هو اللبنة الأولى في تفكيك الدولة وانهيارها؛ إنّه وتد في ظهرها ومسمار مسنون في نعشها. فمع وجود الفساد المستشري منذ عشرات السنين بنينا وطنا يفخر بإنجازاته في كافة المجالات الحياتية على مستوى الوطن العربي على الأقل. ولكن مع استشراء الفوضى والاستقواء على الدولة كنظام سننقض الغزل الذي نسجناه على مدار سنين خلت. فتخيلوا كيف سيكون الأردن إذا خلا من هذا وذاك؛ الفساد والفتن.

إنّ الحراك الأردني مدرسة في العزيمة والإصرار، ولكنه ليس مدرسة في التّعنت والتّصدي للجهات الأمنية سواء أكانوا من نشامى الأمن العام أم فرسان الحق الذين أُشبعوا تهجما واستفزازا في المسيرات والاعتصامات المتكررة والتي حاد بعضها عن الدرب القويم لينحرف بهتافاته وشعاراته التي تجاوزت فيما بات يعرف بالخطوط الحمراء؛ وإن هي إلا خطوط ناصعة البياض والصفاء فلا تلوثوها.

الفريق الثالث هذا، عدوّ لكل فاسد ومرتش، وفي الوقت نفسه عدوّ لكلّ من يوقد الشرّ والفتنة والتهجم على النظام الملكي الهاشمي والجهات الأمنية. هذا الفريق يقول لأصحاب القرار في الحكومة والتشريع في مجلس النواب: كفاكم، ثم كفاكم قرارات تتخذونها بين فينة وأخرى لا توصف إلا بالرعونة وقصر النظر؛ فكل قرار من هذه القرارات الفجّة يزيد من أعداد الذين سيكونون عرضة ولقمة سائغة للمتاجرين والمغامرين والمتصيدين لمآسي ومشكلات الآخرين. إنّ مثل هذه القرارات تؤجج الشارع، وتدفع برجل الأمن العام أن يصطدم بأخيه وابن عمه وجاره؛ فحراك الطفيلة بدأ بمطلب لو تصرف المسؤولون تجاهه برويّة وبعد نظر لما تطور إلى ماهو عليه الآن بعد أن مهدتم الطريق للمتصيدين باستغلال هذا الحراك في بقعة عزيزة علينا. يا أصحاب القرار، آن الأون أن تعرفوا أن الأردن ليس عمان الغربية فقط ولا دير غبار؛ قراراتكم وممارساتكم وسرسرة البعض منكم هي السبب المباشر لنثر غباركم وقرفكم في دروب الطفيلة وغير الطفيلة. فلو نظرتم إلى الأردن كوطن وليس كمزرعة، لكانت في كلّ بقعة طاهرة فيه مشروع تنموي أو أكثر يعمل فيه شبابنا وفلذات أكبادنا، يحتضنهم قبل أن يسارع الشارع باحتضانهم؛ الشارع الذي لا يتسم إلا بالانفعال والتسرع والفوضى والاصطدام في ظل هذه الظروف.

أيها المسؤولون وأصحاب القرار، عودوا إلى رشدكم إن كان.

أيها الأخوة الأردنيون في الحراك وغيره، اكتبوا التاريخ قبل أن نصبح جميعا في التاريخ.

شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي