هل حل مجلس الأعيان فيه مصلحة للوطن ؟

هل حل مجلس الأعيان فيه مصلحة للوطن ؟
أخبار البلد -  
تابعنا بترقب جلسات شديد مجلس النواب في الفترة الأخيرة وما شهدته من مناقشات ومداولات أسفرت عن إقرار عددا من القوانين الهامة والحساسة في عمر الوطن جسدت الروح الحقيقية للتشريع وأكدت على الجدية في السير قدما في مسيرة الإصلاح التي أطلقها جلالة الملك المعظم ، كما شكلت السلسلة المتسارعة من عمليات التطوير والتحديث التي شملت النواحي الدستورية والقانونية خطوة مهمة في مسيرة الإصلاح من اجل الوصول إلى منظومة دستورية وقانونية ترسم طريق مستقبل الوطن بوضوح وان تكون الشفافية هي عنوان المرحلة المقبلة من عمر الوطن وصولا إلى مستقبلا آمن ومزدهر .
إن التعديلات الدستورية التي أنجزها وفي طريقه لانجاز بعضها مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب شكلت قفزة نوعية نحو الإصلاح السياسي الحقيقي ، وحققت أماني الشعب وتماشت مع مطالب القوى والتيارات المطالبة بالإصلاح والتي طالما نادى بها كإنشاء محكمة دستورية مهمّتها مراقبة دستورية القوانين والتشريعات ، وإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وتعزيز الحريات المدنية وقانون الانتخاب وقانون الأحزاب وقانون البلديات وقانون نقابة المعلمين وغيرها من القوانين والتشريعات التي من شأنها أن تعزز مسيرة الإصلاح وتبرهن على جديتها .
خلال المسيرات السلمية المطالبة بالإصلاح رفعت بعض الحراكات شعارات تطالب بان يكون مجلس الأعيان منتخبا يتم اختيار أعضائه بالانتخاب المباشر ، وشهد مجلس النواب بالأمس تكرارا لهذا المطلب من خلال مذكرة تبناها عددا من النواب ، وهنا يأتي السؤال هل يتماشى هذا المطلب الذي تبنته بعض التيارات وشدد عليه وأكده بعض النواب مع مصلحة الوطن ؟ سؤال كبير لا بد من الإجابة عليه ...
لا يكاد يختلف اثنين على أن الأهمية الكبيرة والدور الفعال لمجلس الأعيان في التعامل مع الكثير من القضايا الحساسة وتقديمه النصح والمشورة للحكومات والمؤسسات والنابعة من الخبرات والكفاءات التي تتضمنها تشكيلته ، وهذا سبب تسميته بمجلس الخبرة ويعد المرجع في العديد من الأمور السيادية التي تهم الوطن فهو يضم خبرات قانونية وسياسية وحزبية وعسكرية وعشائرية ودبلوماسية وطبية يتم انتقاء أعضائه بدقة متناهية وتعتبر المادة الدستورية التي تنص على أن يكون مجلس الأعيان معينا من قبل جلالة الملك هي الضمانة الرئيسية لوجود هذه النخبة المتميزة من أصحاب الخبرات المطلوبة والأساسية لتشكيلته .
بناءا على الاعتبارات السابقة وفي ظل وجود اصواتا مطالبة بان يكون مجلس الأعيان منتخبا ؟ فما هي الضمانة لنتائج هذه الانتخابات وما هي النوعية التي سوف تفرزها هذه الانتخابات ؟ مع إقرارنا بان الانتخابات تفرز كفاءات وقيادات قوية ومؤثرة ولكن ما هي نسبتهم بالنسبة لعدد المجلس ؟ وهل هناك ضمانة بان يكون من بين الفائزين بالانتخابات من أصحاب الخبرات السياسية والعسكرية والحزبية ؟ ويؤدون دورهم المناط بهم ولديهم القدرة والخبرة الكافية لتقديم النصح والمشورة للحكومات ويملكون رؤى حكيمة ومتزنة هي عصارة خبراتهم المتراكمة من أعمالهم السابقة سواء أكانوا رؤساء وزارات سابقين أم رؤساء أركان أم مدراء امن أم وزراء سابقين أم رؤساء محاكم وقضاة أم شيوخ عشائر وغيرهم ، ناهيك عن دورهم التشريعي الهام .
والسؤال... ما العمل إذا لم تفرز انتخابات مجلس الأعيان هذه النخب القادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه الوطن والتي تكون سندا للوطن بمختلف مؤسساته خصوصا إذا ما لاحظنا تغير المبادئ التي تحكم العملية الانتخابية والتي من المفترض أن يكون أساسها الكفاءة والخبرة وبعد سيطرة أصحاب المال والثروة على بعض الناخبين وتمكنهم من الوصول إلى قبة البرلمان في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة يعاني منها بعض المواطنين تغيرت معها الأسس والمبادئ وأصبحت اللغة السائدة هي لغة المال والثروة وأهملت الكفاءة والخبرة كمقياس للانتخاب !!
وعليه وإذا ما افترضنا بان هذه النوعية من الناخبين أصبحت هي الغالبة وسيطرة هذه النوعية من المرشحين على العملية الانتخابية وفي ظل غياب كامل للأحزاب القوية والمؤثرة القادرة على حسم الانتخابات وإيصال مرشحيها للبرلمان إلا إذا كانوا من أصحاب القواعد العشائرية بالأساس ، وإذا ما افترضنا بان 60% من إفرازات مجلس الأعيان في حال انتخابه ستكون على هذا النحو !!! برأيكم ألن يكون ذلك صعبا على الوطن ؟؟؟ وأين ستذهب مصلحة الوطن ؟؟؟؟ راجيا أن تكون رسالتي واضحة إلى كل غيور على هذا الوطن ويسعى إلى تماسكه وتمتين مؤسساته ويهتم بجودتها.
حمى الله الأردن حرا منيعا أمنا مستقرا في ظل القيادة الهاشمية المظفرة لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية