حسين طبيشات لمجلة نيفرتيتي :مكالمات منتصف الليل ... وضحكة الخمس دقائق سر من اسرار المرحوم "صايمة "

حسين طبيشات لمجلة نيفرتيتي :مكالمات منتصف الليل ... وضحكة الخمس دقائق سر من اسرار المرحوم صايمة
أخبار البلد -  

 

اخبار البلد_ ثمة أشخاص خلق معهم الإبداع.. صقلتهم الخبرة ، فأصبحوا سفراء للاردن بتجاربهم وعطاءآتهم ... هم جنود الفن الأوفياء .. كيف لا وهم من برهنوا على العطاء ...

هو فنان مخضرم عايش فترة شبابه بثوب شيخوخته الذي اعتدنا عليه من خلاله ،عرفه الاردنيين بشخصية "العم غافل" التي دخل بها قلوب الجميع وعالم الفن والدراما التي خلق من خلالها حالة وطنية كان على اثرها همزة الوصل التي تلتف حولها جميع الفئات ، حمل رسالة الفن على أكتافه ومضى في أروقته يبحث عن طريق فرعي يفتح من خلاله نافذة العالم على مكنونات الاردن الابداعية فبرهن قدرته على تقمص تلك الشخصية وانساب منه العطاء وبسخاء."العم غافل" لم يغفل عن زملائه لحظة فكان السباق دوماً يبحث في هموم الفن ورواده العظماء حتى بات يهجس به اينما كان ..."العم غافل" كما يحب ان يناديه الناس تحدث عن الدراما والسياسة..عن الفن والوطن ...الذكريات والاسرار وعلاقته بتوأم روحه المرحوم صايمة فكان لنا معه هذا اللقاء الشامل .....

*شخصية "العم غافل" بطلها عجوز في اربد ومسرح جامعة اليرموك هو من تبناها.

*خسرت نصف حياتي بوفاة توأم روحي "محمود صايمة"

* ثوب "العم غافل" عمره (140) سنة  وعمر الشخصية بهذا الثوب (20) سنة  .

* (1-9) والطايح رايح ...اعمال فنية ستقشع النور قريباً

 نيفرتيتي : "العم غافل" تاريخ بحد ذاته يستحق الوقوف مطولاً ...حدثنا عن بدايات هذه الشخصية ومدى التأثر والتأثير بها ؟

 

 

طبيشات :بدايات هذه الشخصية استنبطت من نوادر الجاحظ الا وهي البخيل لتتجسد مسرحياً على مسرح جامعة اليرموك وكان الدور الذي نسب لي رجل كبير في السن يدعى "ابو يوسف" ..البداية كانت صعبة جداً حيث يتطلب ذلك ان تجسد مرحلة الشيخوخة وانت بريعان شبابك وهذا امر ليس بالسهل ان تجيده ، الى ان اوقفني في احد الايام رجلاً كبيراً في السن في مدينة اربد جلست اتأمل به وألهمني بالفكرة التي كنت أبحث عنها ومن هنا بدأت أعمل على هذه الشخصية  وبالفعل لاقت اعجاب الطلبة والحضور أنذاك الوقت،  كما انا أحببت الشخصية ووجدت نفسي متفاعل معها بشكل كبير لم اتوقعه بتاتاً ثم توالت الاحداث الى ان جاء العمل الدرامي "العلم نور" حيث كان دوري يتطلب القيام برجل كبير في السن، وبعد تشاور مع فريق المسلسل تم اختيار اسم الشخصية ب"غافل" حيث انه كبير ولا يعي مايحدث حوليه ولانه الاكبر في الصف اصبح يندهونه "العم غافل " وبقيت هذه الشخصية لغاية وقتنا الحالي رغم ماشهدته هذه الشخصية من تغيرات وتحديثات تتناسب ومعطيات الشارع الاردني .

 

 

نيفرتيتي : بعد النجاح الذي حققته شخصية العم "غافل" ... هل حسين طبيشات اليوم قادراً على الخروج من هذه الشخصية بشخصية اخرى قادرة على جذب محبة واهتمام الناس .

 

 

طبيشات : شخصية "العم غافل" مطلوبة كثيراً على المستوى المحلي والعربي بحيث يطلبونها الناس بالاسم ، الجمهور اعتاد علي من خلالها وهذه الشخصية التصقت بي بالرغم النجاحات التي حققتها الاعمال الاخرى الا ان "العم غافل" الاقرب للمواطن بشكله ولباسه العالق بالذهن حيث ان عمر ثوب "العم غافل" (140) عاماً وهو تاريخ بحد ذاته ورثته عن والد صديق قريب لي ورغم مامر عليه من احداث ما زال هو ولم يتغير وذلك لجودة نوعية القماش المصنوع منه والذي يعود لمنشأ اجنبي وقد رافقني اللباس بعمر الشخصية نفسها والتي تتجاوز العشرين عاماً ، وانا لا امانع على التغيير لكن ان وجدت الشخصية والنص والكاتب المناسب القادر على خلق شخصية قائمة مواكبة للزمن .

 

 

نيفرتيتي : في ظل ما تشهده البلاد العربية من اوضاع غير مستقرة هل سنسمع عن اضراب للكوميديا الاردنية متمثلة بحسين طبيشات  شخصياً ؟

 

 

طبيشات : نحن لسنا بحاجة الى الاضراب والاعتصام حيث بات يفهم مفهوم الربيع العربي بالشكل الخاطئ نحن اهل حق سنحصل عليه بالطرق التي تليق بالفن واهله ، فالفنان الاردني منذ بداياته مع الحكومة ونهجها، لكن بالمقابل كان جزاءه التهميش وربما  تنتظر الحكومة منا القيام بالاعتصامات والاضرابات حتى تحقق لنا نطالبنا .

 

 

نيفرتيتي : الفن في الاردن يعاني من ازمة قلبية ما سر هذه الازمة بوجهة نظرك خاصة وان المرحوم "صايمة " مات وفي قلبه حسرة تجاه الوضع الفني في الاردن وهل من حل برأيك ؟

 

 

طبيشات: سر الازمة يكمن بعدم دعم الحكومة للحركة الفنية ، وعدم وجود جهة تتبنى الفن واهله، كما لابد ان يكون هناك مسرح قومي وهذا ما طالبنا به منذ زمن بل بات الطلب واضحاً من كثر الاعادة لكن لاحياة لمن تنادي ..

 

 

 نيفرتيتي : عندما يختار الانسان درب الفن والاعلام يحدد وجهته برسالة واضحة نبيلة المعالم برأيك من يدفع ضريبة هذا الاختيار ؟

 

 

طبيشات : بالطبع الفنان لا مجال لأن يكون غير ذلك ، حيث كل حركة محسوبة هي عليه ، بالمقابل لا تجد أي اكتراث او تقدير لهذه الجهود والتضحيات .

نيفرتيتي : هناك مقولة مفادها ان الفنان الاردني يدور في نفس الداائرة مارايك في ذلك وما مدى صحتها في ظل الامكانات المتوفرة للفنان الاردني؟

 

 

طبيشات :هذه المقولة صحيحة ، حيث الفنان الاردني سيصل الى حد معين من التقديم ان لم يجد مايحفزه ويشجعه على ذلك سيبقى بنفس مكانه وهذا ما نحتاجه بالاضافة الى اننا نفتقر المؤسسات الفنية القادرة على صنع وتسويق النجم وبالتالي هذا السبب يجعلنا غير قادرين على صناعة الفن كما نراه واضحاً في مصر ولبنان وغيرها من الدول العربية التي اثرت ابداعها بالانجاز والدعم المحلي .

 

 

نيفرتيتي : العلم نور تجربة فنية ناجحة ورائدة في ظل امدادات ومقومات بسيطة الا انها حققت نجاح ما زال يترك اثرا عالقا في الاذهان ما سر هذا النجاح ؟

 

 

طبيشات: وجود عدد من النجوم الكبار وعلاقة الانسجام التي كانت تربط  بين الممثلين والنص ساعدت كثيراً في تسهيل المهمة، حيث كل شخص يعرف ما له وماعليه وبالتالي يبدع في شخصيته ، كما ان قربه من المواطن العربي وتمثيله لكافة شرائح المجتمع حفزت الفنانين أنفسهم على تقديم الشخصية بكل عفوية دون أي تكلف.

 

 

نيفرتيتي : برأيك هل صحيح ان الاشياء عندما تنجح تموت وكيف تعلل هذه النظرية الفلسفية ؟

 

 

طبيشات : هي صحيحة نسبياً بذلك القدر الذي يستطيع الانسان من خلاله ان يتحكم بجهوده الشخصية التي تساعده على ان يحافظ على نجاحه وان يثري تجربته بنجاحات اخرى، كما ان الروح الجديدة تعمل على خلق فرص اكبر للنجاح والاستمرار دون الاعتماد على النجاحات السابقة، التي لابد لها ان تندثر اذا لم يقدم الشيء الجديد.

 

 

نيفرتيتي : الى اي مدى خدم الانفتاح الاعلامي والفضائي الفنان والممثل الاردني بشكل خاص؟

 

 

طبيشات:الانفتاح الاعلامي له دور ايجابي وسلبي في هذا الامر ، ايجابي : حيث تتيح هذه الفرصة التواصل مع الفنانين بشكل اكبر وبالتالي ستصبح المنافسة بالاعمال الدرامية التي تقدم لها نكهتها الخاصة وعلى مستوى اعلى ،وسلبيً: لم يخدم هذا الانفتاح الفنان الاردني من منطلق  ان بعد الانفتاح اصبحت الخيارات كثيرة بحاجة الى ان تصنع ما يتجاوز المئتي عمل حيث تثبت وجودك على محطة اذاعية لها محبيها وتحظى بنسبة مشاهدة عالية ، مقارنة بالسابق إذ لم يكن هناك سوى ثلاث محطات فقط على شاشة التلفاز ونسبة مشاهدة الاعمال الاردنية كانت اكبر وبالتالي يحظى الفنان على شهرته بسهولة.

 

 

نيفرتيتي : في ظل زخم الدراما المصري السوري الخليجي كيف تقرأ تواجد الدراما الاردنية والى اين تميل في متابعتك للدراما العربية ؟

 

 

طبيشات : انا اميل الى الاعمال الناجحة التي تقدم رسالة هادفة بغض النظر عن هويتها العربية ، اما عن تواجد الدراما الاردنية لنعترف انها لم تتحقق بعد ما حققته الدول المجاورة وهذا بالطبع مرتبط بالامكانيات المتوفرة له مقارنة مع الغير.

 

 

نيفرتيتي : الجمهور الاردني اعتاد على الشخصية الثنائية "حمدي وغافل " بعد وفاة "صايمة " مع من ستلتقي شخصية "غافل " وهل ستبحث عن البديل ؟

 

 

طبيشات : صدقاً لا اعلم ، سنتركها للايام لكن بالطبع لن تكون بذلك التواصل الروحي الذي كان يجمعني مع المرحوم "صايمة".

 

 

نيفرتيتي: ثمة علاقة روحانية تربطك بالمرحوم "صايمة " على امتداد(35) عاماً مابين الصداقة والعمل رحلتك مع المرحوم "صايمة " كيف تصفها بعد الغياب ؟

 

 

طبيشات:  فراغ كبير جداً لم أستطع أن اتعايش معه لغاية هذه اللحظة ولن استطيع ذلك أيضاً معرفتي بالمرحوم "صايمة" منذ ان كنت طفل صغير لم يتجاوز الخمس سنوات كبرت معه وتعلمت منه وما زلت على أثره أتأثر.

 

 

نيفرتيتي: تلك العلاقة لا بد لها ان تحتفظ في طياتها الكثير من الذكريات والاسرار .. هل لك ان تكشف لمحبي "صايمة " ما يجوز البوح به؟

 

 

طبيشات: ذكريات عديدة جمعتنا حتى تركنا أُرها في كل مكان ، لقد اعتدت عليه ان يهاتفني في كل يوم بعد منتصف الليل فهو يعلم انني اكون نائم ومع ذلك يتصل بي وعندما أرد قائلاً "ألو " يضحك قرابة الخمس دقائق لانه تأكد انني فقت من نومي وليس بالسهولة ان اعود اليه، انا و"صايمة "عشرة همر لم أزعل منه يوم فأنا اعرف قلبه ابيض وتصرفاته البريئة هي من علقتني به وبعفويته.

 

 

نيفرتيتي : التدرج في اي موضوع يساعد على تخطي واقعة الاثر ..حسين طبيشات بين اليوم والامس كيف تلقيت وتعايشت مع خبر وفاة "صايمة "  وما اثر هذا الغياب على عمل وانتاج "طبيشات" ؟

طبيشات : عندما تلقيت الخبر كنت عند رأسه في المستشفى ولم افارقه لحظة منذ دخوله ،ما حدث كأنه حلم لم استيقظ منه حتى هذه اللحظة ، وبالطبع سيؤثر غيابه على أعمال ي حيث كان له دور بنجاح كل عمل اقدمه ، بالفعل لقد خسر الفن فنان كبير وعمود من اعمدة الفن التي ستبقى حاضرة وان غابت .

 

 

نيفرتيتي : اذا اردنا العودة للوارء قليلا نرى ان شخصية حمدي وغافل لاقت رواجا على المستوى العربي تقابلهما شخصية "غوار"،   مع ان اللون الفني مختلف برأيك ماهي النقاط التي تلتقي فيها مع القدير دريد لحام خاصة وان لكل شخصية تأثيرها ونكهتها ؟

 

 

طبيشات : اعمالي المسرحية قريبة من مدرسة دريد لحام والمسرح السياسي ، نلتقي معاص في ان الاعمال التي نقدمها تحاكي الوضع الاجتماعي والسياسي العربي التي يهتم بها المواطن كما اذكر انني عندما التقيت القدير "لحام" في احدى السنوات قال لي قدمنا وقدمنا وسنقدم الكثير لكننا لم نغير قدر انمولة " علني ان اراه قريبا حتى اقول له اننا استطعنا ان نغير وان نقرا وجه الحضور من زاوية مختلفة .

 

 

نيفرتيتي : حسين طبيشات لو لم تكن فنان ماذا كنت ستختار أواين كنا سنجدك ؟وهل ندمت يوماً لدخولك مجال الفن ؟

 

 

طبيشات : لو لم أكن فنان لآثرت ان اكون جندي للوطن ، ولم اندم يوماً على اختياري لهذا الاتجاه وحاولت ان ادخل مثل غيري من الفنانين  مجال التجارة الا انني لم انجح ولا استطيع ان ابدع خارج هذا الاطار فأنا أجد نفسي الضائعة مني في الفن .

 

 

نيفرتيتي : ماذا عن جديد حسين طبيشات وماهي اعمالك القادمة ؟

طبيشات : انشالله سيكون هناك قريبا عمل تلفزيوني جديد تحت عنوان "واحد تسعة " وهي نظرية عالمية تقوم على مبدأ الفعل وردة الفعل وسيكون على نظام الحلقات المنفصلة التي ستسلط الضوء من خلالها على القضايا الاجتماعية وسيتم تصويره بكافة انحاء المملكة من شمالها الى جنوبها ، اما على الصعيد المسرحي هناك مسرحية "الطايح رايح" وهي مسرحية سياسية كوميدية جديدة ستبصر النور عما قريب .

 

 

نيفرتيتي :سمعنا عن الرسائل الاذاعية التوعوية ماذا عنها ومن صاحب الفكرة بها؟

 

 

طبيشات: احببت ان اقدم شيء لبلدي في ظل ما يحدث من أثار الربيع العربي وان اخدم فيه وطني وشعبي واترك اثراً في من يسمعني وتطرقت لعدد من الامور قبل ان تحدث والتي جاءت وكأنني على علم بها من قبل فلا بد من الانتباه لها والانصات جيداً لما يدويه معناها.   

 

 

نيفرتيتي:  كلمة أخيرة توجهها عبر هذا اللقاء ؟

 

 

طبيشات : شكرأ لمجلة نيفرتيتي على هذا اللقاء ، ولكل قراء المجلة المحبة والتقدير وعلنا نكون عند حسن ومحبة ظن الناس دائما وابدا.

شريط الأخبار ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات تعديل دوام جسر الملك حسين الأحد وإغلاق كامل يوم السبت المياه ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مصري يثير ضجة بمطار أميركي.. في حقيبته "ملوخية وحمام ومانجو"