مناجم الفساد بحاجة الى كشف وليس إغلاق

مناجم الفساد بحاجة الى كشف وليس إغلاق
أخبار البلد -  

لقد كان غريبا جدّا على ممثّلي الشعب الاردني الموقف الذي اتخذوه في جلسة مناقشة تقرير لجنة التحقّق النيابية في موضوع خصخصة شركة منجم الفوسفات الاردنية (37%) حيث تمت الموافقة على اول ثلاث نتائج من اعمال اللجنة والمتعلّقة بتصويب الوضع القائم والناتج عن عدم قانونيّة القرارات المتّخذة سابقا وهذا امر جيّد ولكن لم يُوافق مجلس النوّاب على تحويل المسؤولين عن إتخاذ تلك القرارات للتحقّق من ان هناك فسادا اداريا او ماليا او وظيفيا .
وهذه ظاهرة خطيرة جدّا إذا ربطناها مع بعض ما يقوم به بعض المواطنين من المطالبة بعدم التحقيق مع مشتبه بهم بالتورّط بقضايا فساد والاصعب إذا اكتملت محاكمة احدهم وثبت تورّطه وحُكم فماذا ستكون النتيجة وهل سيتم الاكتفاء بمظاهرات واعتصامات ام هل سيتم التراجع عن الاحكام القضائيّة ام هل سيصدر عفو تحت الضغط وإذا كانت النتيجة المُتوقّعة وخيمة فمن الاجدى ان نترك المطالبة بمكافحة الفساد والافضل ان يتمّ إجتثاثنا نحن الغلابا من الوطن لنفتّش عن ارض تقبل بنا لنقضي بقيّة ايّام العمر ويقضي الله امرا كان مفعولا.
هل يُعقل وهل يُصدّق ما يحدث الآن وهل فعلا أن تلك البقعة المباركة من الارض الاردنيّة اُوجدت ليعيش عليها حفنة من البشر يعرفون كيف يشقّوا طريقهم الى الغنى والجاه بدون حق ودون ايّ حساب او عقاب أو خوف من زلّة لسان أو دليل مؤكد أو أثر لخطأ فلكلّ حالة دوائها ولكلّ داء علاجه بينما بقيّة الشعب يعيش في ضائقة مخلصا للأرض والقيادة مبتهلا الى الله ان يفك محنته وضائقته .
هل يُعقل رؤساء حكومات ووزراء ومدراء مخابرات ونوّاب سابقين وموظّفين كبار يُستدعون ويُعتقلون ويُودعون السجون لحين محاكماتهم وذلك لانهم مُشتبه بهم في نهب اموال الناس والدولة او اتخاذ قرارات خاطئة سواء عن قصد وغاية او عن غير قصد ولكنها الحقت بالدولة او خزينتها خسائر كبيرة وسيخضعوا للتحقيق ولكن ألإجرائات لم تُستكمل بشكل مُرضي ومُقنع للعامّة وبذلك انخفض سقف التوقعات بالحكومة الحاليّة من انها تستطيع ان تفعل شيئا كما كان متوقّعا عند تشكيلها .
فهل كان قرار مجلس النوّاب إغلاقا لإمكانيّة التحقيق مع المشتبه بتورّطهم في فساد عملية خصخصة تلك المناجم ام كانت فرصة لكشف ما كان يدور في سنغافورة من إتفاق على الاسعار وخلافه أو لغير ذلك من مشاريع الخصخصة .
إنّ حديث رئيس الحكومة عن وجود وثيقة تحويل مائة واحدى عشر مليون دولار امريكي الى البنك المركزي الاردني من وكالة بروناي للإستثمار ( التابع لها شركة Kamil Holdings Limited التي اشترت حصّة الحكومة )لا يمنع اجراء التحقّق اللازم وبيان الادوار لكل مسؤول في تلك الصفقة وهل كانت المواقف والاخطاء عن قصد او غير قصد ولكن ما كان من مجلس النواب من منع القضاء ان يأخذ مجراه سواء كان ذلك من السادة النواب جاء نتيجة ضغوط او قناعات لديهم او اخذ الشأن لكبار المسؤولين في الدولة الاردنية سابقا فان كل تلك المبرّرات لايبرّر للمجلس ان يُخالف رأي الناس الذين يتوقون لمعرفة الحقائق عن اي شبهات فساد هدرت اموال البلد واضاعت ثرواته وحسب رأي رئيس الحكومة فإنّ اخطاء دستوريّة شابت تلك الصفقة فهل هناك اخطاء اكثر من مخالفة الدستور(موافقة مجلس النواب المسبقة على اي اتفاقيّة تعدين)ومخالفة القوانين (قانون التعدين رقم 12 لسنة 1968 ) ومخالفات إجرائيّة اخرى .
إنّ كل تلك القرارات المتجنّية على الشعب الاردني ممن يُفترض انهم ممثلوه في السلطة التشريعيّة التي تراقب اعمال الحكومة هي التي تحمل المتظاهرين المطالبة بحل سريع لمجلس النواب والتي تتوافق مع رغبة جلالة الملك من خلال توجيهه للنواب التعليمات بالاسراع لإنهاء قانون الانتخاب لإجراء الانتخابات النيابيّة قبل نهاية العام الحالي .
ولا يمكن لعمليات الاصلاح ان تنجح إلاّ إذا عمل الجميع يدا واحدة الشعب والحكومة ومجلس النوّاب خلف القيادة التي بادرت إلى التوجيه بتنفيذ حزمة كبيرة من الإصلاحات ولكن التعامل السلبي من الحكومة والشعب ومجلس النوّاب هي التي تشدُّ عكسيا تلك العمليات ويأتي ذلك الشد العكسي بطريقة مباشرة او غيرمباشرة من طوابير الفاسدين وخاصّة المتنفّذين منهم وهذا ما يجعل الوضع صعب والتفاؤل قليل لعبور هذه المرحلة الصعبة من عمر الاردن الغالي .
وفي هذه المرحلة نحن لسنا بحاجة الى استراتيجيات او تنظير أو سياسات ولكننا بحاجة لتحديد هدف واحد وهو الخلاص من الفساد ويجب ان تكون ادواتنا هي العودة الى الله والصدق والصراحة والإنتماء وعدم الخوف من قول الحق مهما كانت تبعاته .
وفي هذه المرحلة يجب ان نعترف بالحقيقة اننا لسنا قادرين على إعادة الضفّة الغربيّة من اسرائيل ولا حتّى التأثير لتغيير مواقف امريكا وإسرائيل ويجب ان نقتنع اننا نفعل خيرا إن استطعنا الحفاظ على الاردن اردنيا خالصا لشعبه ومواجهة التحدّيات القادمة ويجب ان تُصبّ كل الفعاليات لتقوية اللحمة الوطنيّة بين افراد الشعب الواحد فالذي نراه حولنا لا نتمناه لأحد من الاشقاء ويجب ان نبذل كل ما يمكن لمنعه من التأثير علينا كمجتمع اردني .

شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!