ركود يعصف بسوق عقارات إربد ومواطنون يسلمون بخيار الإيجار

ركود يعصف بسوق عقارات إربد ومواطنون يسلمون بخيار الإيجار
أخبار البلد -   أخبار البلد - يواجه قطاع العقارات في إربد، مأزقا حقيقيا تفاقمه حالة الركود التي يشهدها، جراء أسباب متداخلة وشائكة، أضعفت الإقبال على الاستثمار فيه، وصعبت في الوقت ذاته قدرة المواطنين على شراء الشقق، ودفعتهم بالتالي إلى التسليم بخيار الاستئجار.
 

ويعزو عاملون في القطاع، أسباب الركود في إربد، إلى "الارتفاعات المتتالية في أسعار مواد البناء وكلف الأيدي العاملة، والوضع الاقتصادي العام الذي يعانيه المواطنون، ورفع أسعار الفائدة في البنوك، والتشدد كذلك في إعطاء القروض للمواطنين، ما أثر على إقبال المواطنين على القروض من أجل تمويل شراء شقق".
 

حول ذلك، يقول مستثمرون بقطاع الإسكان في إربد، إن "هناك مئات الشقق في مناطق مختلفة بإربد، تم تشييدها منذ شهور ولغاية الآن لم تبع بسبب الحالة الاقتصادية التي تشهدها المحافظة"، لافتين إلى أن "أصحاب الشقق كانوا يعولون على عودة المغتربين في الصيف من أجل تنشيط الحركة، إلا أنهم عادوا دون أن يقوموا بالشراء".

وأشاروا إلى أن "المغتربين الأردنيين كانوا قبل سنوات يستثمرون في قطاع الإسكان بشراء الشقق وتأجيرها، إلا أن هذا العام لم تشهد الإسكانات أي نشاط لأسباب تتعلق بارتفاع أسعار الشقق، وعدم جدوى الاستثمار فيها"، لافتين في الوقت ذاته إلى أن "العديد من المواطنين باتوا يفضلون استئجار المنازل بدلا من تملكها، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وتضاعف أسعارها، وعدم قدرتهم على تسديد الأقساط الشهرية في ظل عدم استقرار أسعار الفائدة".

المهندس زيد التميمي، وهو صاحب شركة إسكان في إربد، يقول إنه "ورغم حالة الركود الذي يشهدها قطاع الإسكان في إربد، وارتفاع أسعار المواد الأولية والأراضي بنسبة 20 %، ذلك أن الإقبال على شراء الشقق ما يزال ضعيفا رغم التسهيلات الكبيرة التي يتم تقديمها من قبل شركات الإسكان".

ولفت إلى أن "قطاع الإسكان يمر بأسوا أحواله منذ بداية العام، في ظل عدم وجود إقبال من قبل المواطنين على شراء الشقق"، لافتا إلى أن "تكلفة بناء الشقة ارتفعت 20 % بسبب ارتفاع التكاليف، وهذا الارتفاع لم يواكبه ارتفاع بأسعار الشقق نظرا لحالة الركود، وعدم وجود إقبال، حيث إن أجور العمالة ارتفعت 50 %، والأراضي 20 % والمواد الأولية 10 %".

وأوضح التميمي الذي كان يشغل منصب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان سابقا، "أن رفع السعر الإداري لقطع الأراضي في إربد، كان من الأسباب التي أدت إلى رفع سعر الأراضي"، مؤكدا أن "القيمة الإدارية لبعض قطع الأراضي أعلى من القيمة الحقيقة لتك الأراضي".

وأكد، أن "زيادة الفائدة على المقترضين في البنوك، أسهم في امتناع المواطنين عن الاقتراض، وأن معظم المواطنين في إربد، هم موظفون في القطاع العام أو الخاص ورواتبهم لا تتعدى الـ600 دينار، وبالتالي، فإن الموظف لا يمكنه شراء شقة دون الحصول على قرض".

وقدر التميمي عدد الشقق الفارغة في إربد بحوالي 400 شقة، مؤكدا أن العديد من أصحاب شركات الإسكان، متوقفون عن فتح مشاريع جديدة خوفا من عدم بيعها وبالتالي تحملهم تكاليف إضافية.

وأشار إلى أن "العديد من أصحاب شركات الإسكان أغلقوا شركاتهم وذهبوا لدول مجاورة للاستثمار هناك"، مشيرا إلى أن "عدد شركات الإسكان العاملة في إربد لا تتعدى الـ60 شركة، بعدما كانت قبل سنوات تتجاوز 250 شركة إسكان".

وقال، إن "المغتربين في السابق، كانوا يشكلون النسبة الأعظم لشراء الشقق في إربد، إلا أنه خلال السنوات الماضية، تراجعوا عن الشراء بهدف الاستثمار لوجود أولويات أخرى في ظل الظروف الاقتصادية في دولهم التي يعملون فيها".

وأكد التميمي، أن "تعدد المرجعيات في الحصول على تصريح لإنشاء بناية إسكانية، دفع بالعديد من المستثمرين في قطاع الإسكان للعزوف عن البناء، خصوصا أن الحصول على موافقات من أكثر من جهة تحتاج لأسابيع وأحيانا لشهور، الأمر الذي يتطلب توحيد المرجعيات وحصرها في وزارة الاستثمار".

ومن وجهة نظر عبدالله القصيري، وهو صاحب شركة إسكان، فإن "حالة الركود الذي يشهده القطاع بدأت منذ بداية جائحة كورونا ومستمرة لغاية الآن، بسبب رفع الفائدة على القروض"، مشيرا إلى أن "معظم الموظفين رواتبهم تقل عن 500 دينار، وأن أي قسط بنك لأي مبلغ مالي يقدر بـ250 دينارا".

وأشار إلى أن "أقل شقة في موقع بإربد يتجاوز ثمنها 50 ألف دينار، وفي حال لجأ المواطن للبنك، فإن المبلغ سيتضاعف، وبالتالي، فإن المواطن بات يلجأ للبحث عن الاستئجار بدل التملك، وهو الأمر الذي أدى إلى عزوف العديد من المستثمرين في قطاع الإسكان من التوسع في بناء الشقق".

وأوضح القصيري، أن "المغتربين في سنوات سابقة، كانوا يقومون بالاستثمار في شراء الشقق، إلا أنه في الوقت الحالي، باتوا يقومون بالشراء من أجل السكن فيها فقط، في ظل عدم وجود طلب على استئجار الشقق بعدما كانت إربد تعج بالطلبة العرب والأجانب، إلا أن أعدادهم في تراجع مستمر".

ولفت إلى أن "غالبية المستثمرين يقومون بمشروع واحد كل عام في ظل تراجع الطلب، وتحسبا لأي خسائر متوقعة في حال لم تبع، وخصوصا الشركات التي تعتمد على القروض من أجل البناء، وما سيترتب عليه من فوائد مضاعفة في حال التأخر بالسداد".

بدوره، قال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة، إن "جميع القطاعات التجارية في محافظة إربد، ومنها قطاع الإسكان يعاني حالة من الركود بسبب تدني القدرة الشرائية لدى المواطن ورفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يتطلب إعطاء تسهيلات بنكية وبأسعار فائدة معقولة".

وأكد الشوحة، أن "تنشيط قطاع الإسكان من شأنه تشغيل أكثر من 44 قطاعا آخر يدخل في مجال عمل الإسكانات"، مشيرا إلى أن "العديد من المستثمرين في قطاع الإسكان خرجوا من السوق وأغلقوا شركاتهم بسبب الخسائر التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية".

ويختصر المواطن أحمد الحتاملة الذي يعمل في القطاع الحكومي، ما يواجهه كثيرون غيره، قائلا، إنه "في ظل ارتفاع الأسعار وثبات مستوى الدخل منذ سنوات، فإن المواطن لن يتمكن من شراء شقة"، لافتا إلى أن "أسعار الشقق ارتفعت بنسبة 20 % منذ بداية العام، وبالتالي فإن شراء شقة بات حلم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة".

وأشار الحتاملة الذي يعيل 5 أفراد، أن "راتبه الشهري لا يكاد يكفي لسد المتطلبات اليومية والشهرية من إيجار منزل ومأكل ومشرب ودفع أقساط مدرسية وفواتير كهرباء ومياه وغيرها".
شريط الأخبار وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية خريطة نتنياهو الإقليمية.."إسرائيل الأكبر" ترتسم أوسطيا نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مناولة البضائع والحاويات والسيارات عبر موانئ العقبة حتى نهاية أيلول 2026 انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي الغذاء والدواء : فحص زيت الزيتون مجانًا للمواطنين بصرف النظر عن مكان شرائه الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في محافظة الزرقاء نقيب المقاولين يشارك في لقاء تعريفي بصناعة الأثاث الأردنية ويؤكد أهمية تعزيز التعاون المشترك _ صور شبهة فساد في عمل البيادر تعطل معاملات 60 عاملاً مصرياً وتمنعهم من السفر الوزيرة السابقة لينا عناب عضو في مجلس ادارة شركتي زارة للاستثمار والفنادق السياحية الشركة الإنتقائية للاستثمار والتطوير..أين الإستثمار وأين التطوير العقاري ؟! التنفيذ القضائي يوجه رسالة للمواطنين أكبر 10 دول ديونا في العالم.. دولة عربية تتصدر التصنيف تمرين طوارئ وهمي في مطار الملكة علياء التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا الدكتور والخبير المصرفي أبو عوض يكتب عن الاستقرار النقدي في الأردن.. إنجاز يستحق البناء عليه رونالدو يكتسح ميسي في استفتاء تاريخي للكرة الذهبية شرطة عدن تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة لوفاة الطالبة الرواشدة: انحراف المركبة وعبورها للمسار المعاكس انهى حياتها والسائق اردني الجنسية قبل الإقلاع بلحظات.. حريق مفاجئ يرعب ركاب طائرة في ليما.. فيديو "ذا صن": زعيم كوريا الشمالية في غيبوبة بسبب نزيف دماغي واتساب تطور ميزة جديدة لطلب مشاركة الموقع الجغرافي داخل المحادثات