تفكيك مؤسسة الفساد أولا

تفكيك مؤسسة الفساد أولا
أخبار البلد -  
اخبار البلد_ المكافحة المنظّمة للفساد هي شرط من شروط جذب الاستثمارات الأجنبية, إذا كان المستثمرون المعنيون لا يجذبهم الفساد بالذات.. كما حدث في حالات عديدة خلال العقد الماضي. وأكتفي بضرب أمثلة: شركة الاتصالات الخلوية ( أمنية) التي حصل مؤسسوها على ترخيص قيمته السوقية لا تقل عن نصف مليار دينار بخمسة ملايين أي بملاليم! وفي هذه الحالة يكون الفساد جاذبا " للاستثمار" وليس العكس. المثال الثاني خصخصة شركة الفوسفات في إتفاقية تسلّم أحد أهم موارد الأردن لمستثمرين غامضين مقابل ملاليم أيضا. المثال الثالث استيلاء مستثمرين على أراضي العبدلي بعمان وسرايا العقبة وتمويل إنشاءاتها بقروض محلية. المثال الرابع الاستحواذ شبه المجاني على " الكهرباء" بقصد البيع والتربّح. ولا تسمح هذه المساحة بالمزيد. ولكن 80 بالمئة من الاستثمارات الأجنبية في العقد الفائت, شكّلت عمليات نهب للبلد وثرواته وموارده, وجاءت, بالأساس, بسبب وجود مؤسسة الفساد.

صحيح أن تلطيخ سمعة البلد يعرقل الاستثمارات. ولكن أساس هذه المشكلة أن الحديث عن مكافحة الفساد في بلدنا يزيد ألف مرة عن مكافحته الفعلية.

لم يعد أحد ينكر وجود ملفات الفساد المالي والإداري. وهي محددة ومسمّاة ومعروفة. وإذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي طيّ هذه الملفات, فإن ذلك يستوجب أولا التحقيق فيها بصورة شاملة ومتزامنة, وإعلان الحقيقة بشأنها من دون مواربة, وفي أسرع وقت ممكن, ومن ثم إغلاقها من خلال تسويات علنية أو إحالتها إلى القضاء, وتنظيف المناخ العام في البلد من تبعاتها. ولا يمكن إنجاز هذه المهمة من دون قرار سياسي بالمعالجة الجذرية لجميع ملفات الفساد والخصخصة المشبوهة والهدر المالي في مدى زمني محدد.بالمقابل, فإن المعالجة الانتقائية والبطيئة بل المتثاقلة لتلك الملفات, هي المسؤولة عن إشاعة الأجواء المسمومة وضرب سمعة البلد.

طيّ هذه الصفحة ضرورة وطنية عاجلة بالتأكيد. لكن الطريقة الوحيدة لطيّها هي التحقيق الشامل والمتزامن والمنتج والعلني فيها. والمشكلة التي تواجه القرار السياسي في هذا المجال, تكمن في أن رواية صحيحة وموحدة ومنتجة حول مؤسسة الفساد الأردنية, سوف تطيح بطبقة كاملة من السياسيين ورجال الأعمال. ولمَ لا? إذا كانت إطاحة هذه الطبقة, ضرورة لتلافي إطاحة الدولة والبلد واقتصاده وسمعته ومستقبله.

يواجه الأردن أزمة كأداء هي أزمة المالية العامة الناجمة عن الحلقة المفرغة للعجز والمديونية. وهي أزمة تهددنا بالانكشاف والإفلاس وانهيار الخدمات العامة الخ. ولم يعد ممكنا تجاوز هذه الأزمة إلا من خلال إجماع وطني على عملية مزدوجة من التقشف وزيادة الإنتاجية. لكن الأغلبية الشعبية لن تندرج في هكذا إجماع طالما لم يجر تفكيك مؤسسة الفساد ومحاسبة الفاسدين, كضمانة سياسية لعدم تكرار الفترة السوداء.

من غير المجدي مطالبة الأغلبية بالمزيد من التقشف والمزيد من الإنتاجية, بينما تنعم الأقلية بثرواتها وامتيازاتها الضريبية, وبينما يفرّ الفاسدون بما نهبوه, تاركين المجال لفاسدين جدد.
ناهض حتر

شريط الأخبار إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد تغطية مباشرة لليوم الـ7 من الحرب على إيران... تصعيد خطير واستهداف حاملات طائرات... صور وفيديو خديعة "السبت اليهودي".. ما تفاصيل الـ24 ساعة الأخيرة التي سبقت اغتيال المرشد الإيراني؟ بينها قاعدة حيفا البحرية .. حزب الله يستهدف تجمعات الاحتلال ومواقعه العسكرية من جلسات الكونغرس إلى صفقة الطائرات.. أسباب سقوط وزيرة ترمب للأمن الذهب يرتفع لكنه يتجه لأول تراجع أسبوعي منذ شهر المسجد الأقصى بلا صلاة جمعة اليوم شاب يرتدي النقاب ويتسلل لمصلى السيدات بحجة "البحث عن عروس" خلال صلاة التراويح “لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل”.. سيناتور جمهوري يعتدي على محارب أمريكي متقاعد خلال احتجاج ضد الحرب على إيران التلفزيون الإيراني: تدمير طائرة أميركية مسيرة من طراز MQ9 في لرستان أجواء لطيفة اليوم وانخفاض طفيف على الحرارة خلال الأيام المقبلة الفضة تقفز قرب 85 دولارا مع اتساع شرارة الحرب الشاملة ضد إيران السعودية والكويت يتصدون لصواريخ إيرانية واستهداف فندقين بالبحرين حزب الله يصعد عملياته شمال إسرائيل وغارات ثقيلة على ضاحية بيروت والجنوب رونالدو خارج القائمة.. أكثر 10 رياضيين كسبوا الاحترام على مر التاريخ _أسماء ترامب يحدد الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران