أسامة الراميني يكتب "مؤتمر العدالة التصالحية في البحر الميت".. شكراً للمجلس القضائي والنيابة العامة

أسامة الراميني يكتب مؤتمر العدالة التصالحية في البحر الميت.. شكراً للمجلس القضائي والنيابة العامة
أخبار البلد -  
أخبار البلد-

قبل أيام وتحديداً في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت كانت تدور فعاليات واحدة من ابرز الفعاليات الهامة وأقصد مؤتمر النيابة العامة الدولي الاول حول العدالة التصالحية" والذي اقامته النيابة العامة الاردنية بالتعاون مع جامعة الامير نايف للعلوم الشرطية وحمل عنوان "العدالة التصالحية في السياسة الجنائية المعاصرة" برعاية رسمية قضائية تشريعية قانونية بحضور ما يزيد عن 200 مشاركاً من المختصين والخبراء العرب والاجانب في مجال العدالة التصالحية وممثلين عن منظمات دولية واجنبية بالاضافة الى النواب العامين واعضاء النيابة العامة في الاردن ودول عربية شاركت على مدار ثلاثة ايام في جلسات متخصصة في هذا النوع من العدالة التي سمع بها البعض للمرة الاولى علماً بأن هذا المفهوم من جديد هو العدالة تم اقراره وتناوله او تداوله للمرة الاولى قبل عقدين من الزمن وتحديداً عام 2000 في مؤتمر الامم المتحدة العاشر لمنع الجريمة في فينا بهدف الحد عن ظاهرة الاجرام والتأكيد على ضرورة الصلح والتصالح باعتبار ان هذا النوع من العدالة جاء ضمن تطور طبيعي لمفهوم العدالة سياقه المتغير على مدار السنوات الماضية كبديل للعدالة الجنائية العقيمة التي كانت تحتكر العقاب بيد الدولة فقط وبديل متدرج للعدالة العقابية التقليدية التي بدأت وتطورت الى عدالة تأهيلية حيث الانتقال من الرؤية العقابية الى الرؤية التأهيلية من خلال اعادة انتاج المجرم اجتماعياً بدلاً من التركيز على الردع العام والعقوبة وما شابه، ولا نريد ان ندخل بأزمة مفاهيم وتطور مفهوم العدالة الجنائية والمراحل التي انتقلت بها ودخلتها واسباب تطور المفهوم الذي نتركه للخبراء في علم الاجرام والعقاب والمختصين والقانونيين الذين يطورون المفهوم يوماً بعد يوم وخصوصاً علماء الجريمة والعقاب في الدول التي لديها قوانين عرفية اكثر مرونة.

لا شك ان المجلس القضائي ورئيسه القاضي محمد الغزو ورئيس النيابات العامة القاضي يوسف الذيابات وكافة المشرفين على هذا المؤتمر النوعي الفريد الرائد في المنطقة قد اثبتوا جميعاً ان تطوير القضاء لا يكون باللجان والاوراق النقاشية فقط بل بالمؤتمرات والحوارات البناءة التي ابدع المؤتمر في تناولها والتعاطي معها وتحديداً في هذا الوقت الذي نحتاج الى كل ما هو جديد يخدم الدولة والوطن والمواطن واخرى في النزاع بما ينعكس على مفهوم العدالة التصالحية وتطبيقاتها والخبرات والتجارب التي قدمها مستشارون مختصون على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي مع جامعة الامير نايف التي تعتبر الرائدة في الاقليم في مجال العدالة الجنائية بمختلف تخصصاتها والتي كان الفضل للمجلس القضائي توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بما يخدم كل ما هو مهم لتطوير القضاء ومواكبة التطورات التي تشهدها السياسة الجنائية المعاصرة التي اختارت هذا المفهوم "العدالة التصالحية " كعنوان عريض لهذا المؤتمر.

كم كنت اتمنى لو حظى المؤتمر بتغطية اعلامية اوسع واشمل لفعاليات المؤتمر حيث غابت التغطية بإستثناء تغطية لافته من جريدة الرأي وفريقها المميز ويا حبذا لو تم دعوة وسائل الاعلام للاشتباك مع الحواريات والجلسات والمناقشات التي تمت على هامش المؤتمر خصوصاً وان بعض الاوراق المقدمة قدمت معلومات هامة ومزايا نوعية وتوعوية لهذا المفهوم باعتبار ان احكام الشريعة وقيم المجتمعات العربية تكرس قيم الصلح والسلم والتصالح في كل ادبياتها.

ومرة أخرى نثمّن دور المجلس القضائي ورئيسه محمد الغزو ورئيس النيابات العامة ورئيسها القاضي يوسف الذيابات على ما بذلوه من جهد خلال المؤتمر الاول لان ذلك يضمن عدالة في تعزيز فاعلية الاحكام القضائية والامن المجتمعي واستقراره بما يخدم كل الاطراف بالاضافة الى المخرجات النوعية للمؤتمر والاطلاع على تجارب الدول الشقيقة والصديقة والمقارنة بينها لضمان ترجمة ذلك للامن المجتمعي وهذا واضح من التوصيات التي تبنته الجهات المشاركة لارساء التدابير اللازمة لإرساء هذا النوع من العدالة من خلال الاهتمام لنشر المفاهيم والأفكار لتحقيق الاصلاح والوقاية.

التوصيات التي اطلعنا عليها كالدراسات الميدانية للظاهرة الاجرامية وضرورة تتبع مسارها وإعداد مسودة قانون نموذجي استرشادي للعدالة التصالحية في المسائل الجنائية وتضمين مناهج التعليم العالي والمعاهد القضائية وأكاديميات الشرطة بمفاهيم العدالة لإعادة غرسها وتطويرها فيما بعد مع عقد المزيد من الورش والأنشطة للمعنيين والمكلفين وإشراك الضحايا في خيارات العدالة وتوصيات أخرى مهمة لا مجال لتعدادها أو ذكرها تحتاج إلى متابعة من المعنيين ومتابعة ومراجعة حتى نتمكن من تحقيق أهداف المؤتمر ورسالته وبرنامجه.
 
شريط الأخبار ولي العهد يشيد بهدف التعمري في الدوري الفرنسي: النشمي ما شاء الله وفاة و3 إصابات في مشاجرة بالكرك الساعة 12 مساء.. انتهاء تقديم طلبات القبول الموحد للبكالوريوس دون تمديد تحذيرات بشأن عاصفة غبارية تقترب من الأردن الملكة رانيا في قمة الأعمال العالمية بالهند: الأردن يقف شامخاً بمبادئه وقيمه كريف الأردن: 1.4 مليون استعلام نفذتها البنوك في الأردن خلال العام الماضي "الجمعية الفلكية" تحذر من النظر في التلسكوب أو المنظار للبحث عن هلال رمضان الثلاثاء رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري يزور كلية الملكة نور الجامعية للطيران ويبرم اتفاقية تعاون مشترك رسمياً: 3 دول إسلامية تعلن الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام رمضان حالة الطقس... إعلان حالة الطوارئ الخفيفة اعتباراً من مساء الجمعة احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي ترتفع 3 مليارات دولار خلال كانون الثاني 11.4 ألف شيك مرتجع الشهر الماضي بقيمة 65.9 مليون دينار نحو 1.9 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" خلال كانون الثاني 2026 كلام هام لوزير الصحة بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي الحراسة القضائية بين الحفظ النظري والمسؤولية العملية تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية أبو السمن غير مرتاح لآلية العمل بمشاريع أضرار السيول في العقبة وفيات الجمعة 13-2-2026 رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت "حكيم" يستكمل حوسبة ما يزيد على 570 منشأة صحية خلال 2026