عن «التقويم الاستراتيجي 2023»... لـِ«إسرائيل»

عن «التقويم الاستراتيجي 2023»... لـِ«إسرائيل»
أخبار البلد -  

أخبار البلد-يُواظِب معهد بحوث الأمن القومي في دولة العدو الصهيوني منذ سنوات طويلة, إصدار تقويمه الاستراتيجي السنوي (مطلع كل عام جديد), إذ صدرَ قبل يومين مُلخّص التقويم الاستراتيجي للعام 2023, بتوقيع رئيس المعهد البروفيسور/مناويل تريختنبرغ, تحت عنوان: «هزّات جيوسياسية تلتقي مع زيادة حدّة التحدّيات الداخلية».

وقد تمّت الإضاءة عليها ببُعديْها الداخلي وخصوصاً الخارجي على الدولة العنصرية, ربطاً بالتحدّيات الجيوسياسية الشديدة (وِفق وصف التقويم), التي تُواجه إسرائيل في عام 2023, وأهمها: المنافسة بين الولايات المُتحدة والصين, و«غزو» روسيا لأوكرانيا, والتي - يُضيف - تدفع إسرائيل إلى أن تختار «طرَف» في المعادلة خلافاً لسياستها حتى الآن. مُعتبِراً في الوقت عينه أن التوجّهات التي تلوح في الأفق لحكومة نتنياهو الجديدة (على الصعيد الفلسطيني), ستؤدي بإسرائيل للوصول إلى مَكانة سيكون فيها تأييد العالم لها, لا سيما في الولايات ?لمتحدة وأوروبا «مُتدنّياً», لذلك - يواصِل - يجب عليها/إسرائيل, إعادة النظر في سياستها هذه, مثلما عرَفتْ كيف تفعل ذلك في مُفترقات طُرق حاسمة (وِفق تعبيره).

وإذ يتحدث التقويم عن تسريع «العمليات» التي تميّزت بها السنة المنصرمة/2022، في الفضاءات العالمية والإقليمية والإسرائيلية - الفلسطينية كما الداخل الإسرائيلي، تلك العمليات التي تتحدّى (كما أفاد التقويم) الأمن القومي لإسرائيل، وتتحدّى نظريات وتوجّهات سياسية قائمة، وتقتضي بناء على ذلك إعادة تقدير للواقع الآخذ في التشكّل، كذلك بلّورَة سياسية وفقاً لذلك، فإنّ التقرير يستنتج أنّ جزءاً من هذه العمليات ومن خلال العام 2022 إلى انعطافة واضحة، في الوقت الذي تُواصل فيه التحديات الأخرى التطوّر بالتدريج, الأمر - يواصل ال?قويم - الذي يُصعِّب على إعادة التفكير بخصوص النظريات الاستراتيجية السائدة، رغم الأخطار التي تنطوي على استمرار الوضع القائم.

من هنا فإنّ القراءة الدقيقة لما ورد في «ملخص» التقويم الاستراتيجي للعام/2023، يدفعنا لتلخيصٍ «آخر» نظراً لمساحة المقالة, للتركيز على نقاط وأبعاد رئيسية وردت فيه, خاصة حول «العمليات» التي وصلت في السنة الماضية إلى «انعطافة». إذ يُشير التقويم في عبارة لافتة, إلى أنها (أي الإنعطافة في تلك العمليات) لم تعُد تسمَح بالتمسّك بالنماذج السابقة.

تبرز هنا ثلاث عمليات.. أولاها: ازدياد حِدّة المنافسة بين الصين والولايات المتحدة, التي بدأت في فترة ولاية باراك أوباما وتحوّلت في العام 2022 إلى مُواجهة واضحة ومتعددة الأبعاد بين دولتين عُظميين، والتي أصبحت - وفق التقويم - المُشكِل الرئيسي للساحة الجيوسياسية العالمية.. أما العملية «الثانية» التي أسهمت في حدوث الانعطافة (بتوصيف التقويم) فهي «الخطوات العنيفة» التي اتّخذتها روسيا تجاه أوكرانيا منذ ضمّها لشبه جزيرة القرم في 2014 وتطوّرت في السنوات التالية، ووصلت في 2022 إلى حرب شاملة على أراضي أوكرانيا، والتي?- يُضيف - تهزّ السِلم الأوروبي الذي ساد القارّة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ثالث هذه «العمليات» التي أحدثتْ «الانعطافة» في نظره, «السعي الذي لا ينقطع لإيران من أجل التوصّل إلى «الذرّة»، ما حوّلها في 2022 إلى دولة عتبة نووية بالفعل (وفق التقويم)، وذلك -يستطرِد- في ظل غياب إطار مُقيّد لاتفاق, تحوّل إلى شخص يمشي وهو ميت، وإزاء عدم استعداد الولايات المتحدة لأن تضع أمامها رادعاً موثوقاً.

ينتقل التقويم هنا ليتحدث عن عدّد من الافتراضات الأساسية, التي تثيرها العمليات الثلاث المُتشابكة التي تقوم عليها السياسية الخارجية/والأمنية لإسرائيل. الأمر الذي يدفع تل أبيب إلى اختيار «جانب» أو اصطفاف واضح إلى إحدى الدول الثلاث المُتنافسة (الولايات المتحدة والصين وما يصِفه غزو روسيا لأوكرانيا) خلافاً لسياستها حتى الآن (كما يزعم).

ماذا عن الساحة الفلسطينية (يُدرِجها التقويم على رأس ثلاثة سياقات رئيسية, إضافة إلى الساحة الداخلية والعلاقة مع الولايات المتحدة ومع الجاليات اليهودية في أميركا)، التي تضع إسرائيل أمام تحدٍ مُزدوج ومُضاعف؟. كما يقول مُضيفاً: من الصعب جداً إحداث تغيير مفاهيمي/وسياسي, طالما أنّه لا يتم رؤية مُقابل جوهري في الواقع وعلى مستوى التهديدات المترتبة عليه. (السلطة الفلسطينية - يقول - واصلتْ الضعف وفقدان السيطرة على الأرض، خاصة في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة المحتلة)، في نفس الوقت «يُضيف».. الذي فيه معركة نها?ة محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية, دون أن يظهرَ له وريث «مًتفق عليه», وبدون إعداد آلية لنقل السلطة بشكل مُرتب. مُستطرِدا: الفراغ الحكومي في مناطق السلطة، إلى جانب غياب افق سياسي، دفعت موجة عمليات متفرقة وتنظيمات محلية مثل «عرين الأسود». وهذه حثّت إسرائيل على اتخاذ نشاطات متزايدة هناك, وزادت بدرجة ملحوظة الامكانية الكامنة لاندلاع مواجهات واسعة. في موازاة مشروع الاستيطان في يهودا والسامرة, يتّسِع من خلال الإنزلاق الفعلي إلى واقع «دولة واحدة»، الذي يُهدّد ــ وِفقه ــ باستبعاد خيارات مُستقبلية لاتفاق، يتحدّ? دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية).

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية