وهل ستتكون القدس أولا ...؟؟؟

وهل ستتكون القدس أولا ...؟؟؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
بخلفية المشهد للحقيقة وفي ظل التغني بالقدس ومحاولة الإيهام بان القدس محل اهتمام الجميع وهي أولا، وهو الشعار الذي اضحى مستهلكا وباتت جملة غير مكتملة المعنى والفحوى ، وطرح الشعارات الكبرى حول القدس ، انما يشير وبشكل واضح الى ما يمكننا ان نسميه محاولة لتصحيح الجريمة والخطيئة التاريخية التي لحقت بالقدس حينما تراجعت القدس وما زالت تتراجع لتصبح القدس أخيرا و اخرا ، القدس بعد اريحا ، وبعد غزه ، وبعد رام الله ، وبعد كل المدن ... بل انها قد تأتي بالمراحل المتأخرة بكل شأن من شؤون الفعل العام الفلسطيني والرسمي العربي ، وهذا ما تفسره الكثير من الوقائع المقدسية على الأرض حيث تراجع الميزانيات المطلوبة للقدس وتراجع دور المؤسسات وهجرتها من القدس بل انها قد تراجعت في اجندة الفعل الوطني لسنوات طويلة ما بعد اغلاق الكثير من مؤسساتها سواء أكانت بأوامر احتلالية او تلك الطوعية نتيجة السياسات الفلسطينية بحقها ، واقصد هنا بالفلسطينية الرسمية حيث تراجع الاهتمام بكل ما هو مطلوب لتعزيز صمود القدس ومواطنيها ومؤسساتها وبشرها وحجرها وهذا ما يتلمسه ابناء القدس وما اجمعت عليه ايضا كل التصريحات والدراسات من الكل رسميا ومؤسساتيا وقيادة ومعارضة وموالاة وتيارات وجدت نفسها خادمة لإجندات أخرى غير مقدسية وشخصانية يديرون معارك تصفية حسابات الكبار على موائد صناعات القرارات وقد تكون من عواصم القرار بمدائن الملح وعواصم الفرنجة والعجم والعرب ...

ان شعار (القدس اولا...) والذي يأتي اليوم تزامنا مع الدعوة العربية الرسمية لعقد مؤتمر للقدس وعن القدس وحول القدس والمطروح اليوم ليحمل في طياته الكثير من الدلالات... وبرأيي حتى تكون بالفعل القدس اولا لابد اولا من ان يتراجع الشعار السابق من حيز الوجود او على الأقل من دائرة صناعة القرار الوطني الفلسطيني ومغادرة قوانين ( غزة اريحا اولا ..) وما تأسس عليها من تداعيات ووقائع نعيشها ونعايشها وتعيشها القدس بالظرف الراهن ، بمعنى حتى تكون القدس اولا فمن المطلوب فهم وقائع القدس وحيثيات الفعل الإسرائيلي فيها وهذا ما هو معلوم ومعروف بل أنه ملموس... والمتتبع للمنهج الإسرائيلي في القدس يلاحظ ان اسرائيل تعمل على اساس فرض الأمر الواقع الإسرائيلي على القدس وعلى كافة المستويات والصُعد وتسعى لأن تروج بضاعتها على الساحة الإقليمية والدولية وبالتالي دفع الكل الإقليمي والدولي لتقبل الإستحداثات الجديدة في القدس وهو ما نراه يتراكم في ميزان الإنجازات الإسرائيلية حيث التسليم بالأمر الواقع من قبل المجتمع الدولي لما تحدثه اسرائيل في القدس بل والتعاطي مع الحقائق والمستجدات الجديدة هذه...

وليس ادل على ذلك سوى قضية الجدار الملتف حول القدس والخانق لها والسالخ والعازل لها عن محتواها الوطني بعد ان تم عزلها على محيطها العربي والاسلامي والانساني.... وموجات التطبيع العربي الرسمي مؤخرا والقبول باستحداثات الاحتلال للقدس والتسليم بكونها العاصمة الابدية للدولة العبرية. وباعتبارها العاصمة الموحدة للدولة العبرية ولا سيادة الا سيادة يهوذا عليها ...واستحداث كل القوانين المفعلة من قبل دوائر التشريع الإسرائيلي بحقها ونقل سفارة البيت الأبيض اليها ، واعتبار القانون السائد في حيثيات وقائعها منظومة القوانين الإسرائيلية اليهودية التلمودية ...

اعتقد اننا واتجاه قضية القدس لابد من ان نسمي الأشياء بمسمياتها... ولابد لنا من وقفة نقدية موضوعية اتجاه السياسات الفلسطينية الرسمية اتجاه القدس منذ اطلاق مسيرة التسوية السياسية وانجاز اتفاق اوسلو حينما كان الشعار السائد آنذاك .. (اريحا غزه اولا ...) وحينما كانت القدس وما زالت بندا مؤجلا او مرحلا لما يسمى بمفاوضات المرحلة النهائية التي لن تنطلق ولن يُسمح لها بالإنطلاق وان انطلقت فستكون القدس حينها غير القدس التي نتحدث عنها اليوم وهو ما تسعى اسرائيل لفرضه ، قدس يشكل فيها العرب اقلية قومية تعيش على هامش المجتمع المقدسي وفقا للفهم الإورشلايمي للقدس التي تفرض ان يكون ثمة تنوعا شكليا للقدس ، وقدس خالية من المؤسسة الوطنية الفلسطينية القادرة على رعاية المشروع الوطني الفلسطيني الشعبي وحتى الرسمي وقدس تُختصر بالمعنى الوطني لمجرد اماكن لممارسة الطقوس الدينينة التعبدية ليس اكثر وبصرف النظر عن الشكل والمضمون لهذه العبادة.

مرة اخرى ان شعار القدس اولا وحتى يكون عمليا وفعليا لابد من الكف عن ممارسة التظاهرات الكلامية حول القدس وعن القدس ، وكاننا نخاطب بعضنا البعض عن ما تتعرض له القدس وهو الأمر الملاحظ بكل الندوات والأيام الدراسية والإجتماعات القيادية المنعقدة عن القدس وللقدس...

ولابد من تحمل المسؤوليات بالشكل والمضمون ، ولابد من تصحيح الكثير من الأخطاء وربما ايضا الخطايا التي ارتكبت وما زالت ترتكب بحق القدس ، وفي هذا السياق لابد من ان تعود القدس الى دائرة الإهتمام الفلسطيني اولا وان تصبح على رأس جدول اعمال مؤستتي الرئاسة والحكومة وكأفة الأطر القيادية للكل بمختلف توجهاتها وايدلوجيتها وذلك على شكل قرارات متخذة وقابلة للتنفيذ من خلال خطط برامجية فعلية لتعزيز الوقائع العربية القومية للقدس اولا.... وذلك من خلال:

• انتهاج سياسة وطنية منسقة وشاملة تقوم على أساس العمل لتقديم القدس كأحد أهم أولويات جدول العمل الوطني الفلسطيني، ومنظمة التحرير والسلطة والفصائل الفلسطينية من جهة، وعلى رأس جدول أعمال المنظمات الدولية والدينية والثقافية من جهة ثانية.

• كل الامكانيات لابد أن تكون متاحة ومسخرة من اجل الدفاع عن القدس وحمايتها.

• تقديم الدعم المادي والمعنوي لسكانها لدعم صمودهم في ظل حملة التهويد الشرسة.

• فتح معركة شاملة مع الإجراءات الاحتلالية في القدس، وتحديدا قضية سحب الهويات المقدسية والاستيلاء على العقارات وتسريبها، وهدم المنازل بذريعة عدم الترخيص، والتضييق على السكان لهجر المدينة وصولا للعصيان المدني .

• مواجهة ومجابهة حملات التجنيس للمقدسين من قبل سلطات الاحتلال.

• أهمية توفير مقومات الصمود لأهالي مدينة القدس، لكونهم حجر الزاوية في كل ما يتعلق بقضية القدس، وضرورة مواجهة المخططات الإسرائيلية بشجاعة .

• اعادة الإصطفافات الجماهيرية والمؤسساتية في القدس وفقا لشعار ان القدس اولا .... وضرورة مغادرة منصات العقليات الإقصائية والإستفرادية بكل ما يتصل بقضايا القدس والبعد عن سياسات المناكفة والمتاجرة وتصفية الحسابات الفئوية من خلال الساحة المقدسية.

• اعادة ترتيب الصفوف القيادية للأطر الوطنية في القدس على اساس البرامج النضالية الكفاحية ومغادرة العقلية الإقصائية وحسابات الشللية والفئوية القائمة على منطق الاستقواء بالاستزلام والإسترجال.

ملاحظة اخرى اخيرة لابد من ادراجها بهذا السياق حيث لابد من ان تتوقف التظاهرات الكلامية والظواهر الصوتية حول القدس وكأنه ومن خلال هذه الظواهر نكون قد انجزنا حق الكفاح والنضال من اجل القدس فلابد من احلال الفعل البرامجي وتنفيذ المخططات على الأرض وان تسبق الأفعال الأقوال كما يقال.....

اخيرا لابد من القول ان شعار القدس اولا لن يتحقق الا حينما تعود المؤسسة الفلسطينية المقدسية الى عقر دارها والى بيتها وعرينها وان يتولاها من هو قادر على ادارة اوركسترا الفعل الميداني المستند الى الخطط البرامجية التي تعكس اجندة المطلوب وطنيا وقوميا للقدس....

شريط الأخبار الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني