اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخروج من التاريخ

الخروج من التاريخ
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
التاريخ بيت منعم، من يدخله يحسب أنه بيته الدائم، وملكه الأكيد على مدار الأزمان، وفي كل الأحوال والمواقف، ولا يتطلب الاحتفاظ به أي شيء على نحو خاص.

وهذا مجرد انطباع خادع، فلطالما عانت قوى عظمى ومجتمعات عريقة من الطرد من هذا البيت المنعم، رغم ما تمتعت به من قوة، ونفوذ، وطول مقام فيه.

اليوم، يواجه الغرب، وعلى وجه الخصوص أوروبا، حقيقة أنه لن يكون الساكن الحصري في التاريخ، ولا صاحب أمره الوحيد. وأمامه واحد من احتمالين؛ أن يقبل بالشراكة في هذا البيت، وهذا له مقتضيات ومستحقات، أو الخروج منه.

ورغم حراجة هذا الموقف، الذي يجد الغرب فيه نفسه، فإنه يدفن رأسه في الرمال، ويواصل حالة الإنكار، ويعلي صوته بمواقف وتصريحات لا تنسجم مع الواقع، ولا تسعف حاله في شيء، تصريحات لا تجد طريقها إلى فعل قابل للترجمة واقعياً، ولا تزيد على كونها مجرد دوغمائية في غير وقتها.

لقد كان من المعتاد أن يبدي الغرب مرونة وبراغماتية هائلة في طريقه إلى تحقيق مساعيه، بارعاً في إنتاج خطاب براق، ناعم، يتغطى بالقيم والحريات وسوى ذلك، يغلف به سياساته، وغاياته المصلحية المباشرة، ولكن هذا، على ما يتضح، تغير في الفترة الأخيرة مع تأزم الأوضاع العالمية، واشتداد التجاذب الدولي. وباتت جملة الحجج والمنطلقات التي يستند إليها، ويستشهد بها الغرب في التعامل مع الأوضاع العالمية ضعيفة وهشة، لا تقنع أحداً، ومع ذلك فإنه لا يتوقف عن الحديث متباكياً على أمن الطاقة، أو ينافح في منطقة أخرى عن القانون الدولي وسيادة الدول، أو يتنطع في غيرها لتنصيب نفسه حارساً على الحريات وحقوق الفئات والأقليات، بل لا يكتفي بذلك، إذ نجده في مكان آخر يتصدى لدور داعية سلام، فيذم الحرب والعنف بشدة تجعل من يسمع ويرى يعتقد أنه مكون من دول محايدة لم تخض في حياتها حروباً، ولا مارست عنفاً، وقد شهدنا منه في منطقتنا الكثير من هذا وذاك، ولعل الجميع لاحظ أن الغرب في معرض تسويق مواقفه وسياساته فقد فعاليته، ولم يعد له ذاك التأثير.

وباختصار، يمكن القول إن مصداقية الخطاب الغربي لم تعد موضع ثقة في العموم.

بدءاً، قد لا تكون حاجة الغرب إلى خلق أساس ومبرر لسلوكه أمراً جديداً، أو خارجاً عن المألوف، ولكن أن تكون مبرراته وخطابه، الذي يحشده، لتبرير مواقفه وسياساته وجعلها أكثر قبولاً، هي نفسها غير مقبولة، فهذا أمر جديد، وله معانيه الكثيرة الموحية، لعل أولها يشير إلى عجزه عن الدفاع عن هذه المواقف والسياسات وتسويقها.

ولكن لماذا؟

لا يتفوق أحد على الغرب في مجال تسويق سياساته وأفعاله وتبريرها، لذا فإن وصوله إلى هذه المرحلة، التي لا يستطيع فيها إنتاج ذلك الخطاب المقنع إنما يعني بالدرجة الأولى أن سياساته ذهبت إلى حدود تجاوزت المنطق كثيراً، وإلى مدى لا يمكن الدفاع عنه وتبريره.

وإذا كانت السياسة في العادة تؤشر على الجزء الرشيد المفكر في الدول، فإن الذهاب بها أبعد مما يمكن أن يقبله المنطق إنما يعني التخبط والافتقار إلى الرؤية الاستراتيجية، التي تسمح بإدراك التحديات ووعي الضرورات، وإمكانية التوفيق ما بين المستحيل والممكن في حدود مقبولة تلبي الغايات.

الأمر ليس في مجرد الفشل في خلق السياقات المناسبة، لكنه يتبدى أكثر وضوحاً في الفشل في مجال القدرة على إنتاج وإنفاذ سياسة واقعية، يمكنها أن تتيح للغرب الاحتفاظ بموقعه في التاريخ، لا سيما في هذه اللحظة المفصلية، التي تتزاحم فيها الأمم وتتدافع.

بلى، ما يجري واضح للغاية، هناك الكثير من الدول والمجتمعات، (ومنها دول وصفها مسؤول أوروبي بـ«أدغال همجية»)، تخطو بثبات باتجاه الدخول في التاريخ، بينما تقف العديد من الدول الغربية يائسة مرتبكة، لا تملك حتى مجرد إرادة محاولة تحاشي الخروج منه.

إن تلافي الخروج من التاريخ مثله مثل الدخول فيه، يتطلب إرادة وموقفاً وقراراً، وقبل ذلك رؤية حصيفة واقعية، لا ضجيج تصريحات، ومواقف غير منتجة.

وفي الواقع، ما من دولة ولا مجتمع ولا أمة تملك حصانة تحميها من خطر الخروج من التاريخ. عن "البيان الاماراتية"
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات