الخروج من التاريخ

الخروج من التاريخ
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
التاريخ بيت منعم، من يدخله يحسب أنه بيته الدائم، وملكه الأكيد على مدار الأزمان، وفي كل الأحوال والمواقف، ولا يتطلب الاحتفاظ به أي شيء على نحو خاص.

وهذا مجرد انطباع خادع، فلطالما عانت قوى عظمى ومجتمعات عريقة من الطرد من هذا البيت المنعم، رغم ما تمتعت به من قوة، ونفوذ، وطول مقام فيه.

اليوم، يواجه الغرب، وعلى وجه الخصوص أوروبا، حقيقة أنه لن يكون الساكن الحصري في التاريخ، ولا صاحب أمره الوحيد. وأمامه واحد من احتمالين؛ أن يقبل بالشراكة في هذا البيت، وهذا له مقتضيات ومستحقات، أو الخروج منه.

ورغم حراجة هذا الموقف، الذي يجد الغرب فيه نفسه، فإنه يدفن رأسه في الرمال، ويواصل حالة الإنكار، ويعلي صوته بمواقف وتصريحات لا تنسجم مع الواقع، ولا تسعف حاله في شيء، تصريحات لا تجد طريقها إلى فعل قابل للترجمة واقعياً، ولا تزيد على كونها مجرد دوغمائية في غير وقتها.

لقد كان من المعتاد أن يبدي الغرب مرونة وبراغماتية هائلة في طريقه إلى تحقيق مساعيه، بارعاً في إنتاج خطاب براق، ناعم، يتغطى بالقيم والحريات وسوى ذلك، يغلف به سياساته، وغاياته المصلحية المباشرة، ولكن هذا، على ما يتضح، تغير في الفترة الأخيرة مع تأزم الأوضاع العالمية، واشتداد التجاذب الدولي. وباتت جملة الحجج والمنطلقات التي يستند إليها، ويستشهد بها الغرب في التعامل مع الأوضاع العالمية ضعيفة وهشة، لا تقنع أحداً، ومع ذلك فإنه لا يتوقف عن الحديث متباكياً على أمن الطاقة، أو ينافح في منطقة أخرى عن القانون الدولي وسيادة الدول، أو يتنطع في غيرها لتنصيب نفسه حارساً على الحريات وحقوق الفئات والأقليات، بل لا يكتفي بذلك، إذ نجده في مكان آخر يتصدى لدور داعية سلام، فيذم الحرب والعنف بشدة تجعل من يسمع ويرى يعتقد أنه مكون من دول محايدة لم تخض في حياتها حروباً، ولا مارست عنفاً، وقد شهدنا منه في منطقتنا الكثير من هذا وذاك، ولعل الجميع لاحظ أن الغرب في معرض تسويق مواقفه وسياساته فقد فعاليته، ولم يعد له ذاك التأثير.

وباختصار، يمكن القول إن مصداقية الخطاب الغربي لم تعد موضع ثقة في العموم.

بدءاً، قد لا تكون حاجة الغرب إلى خلق أساس ومبرر لسلوكه أمراً جديداً، أو خارجاً عن المألوف، ولكن أن تكون مبرراته وخطابه، الذي يحشده، لتبرير مواقفه وسياساته وجعلها أكثر قبولاً، هي نفسها غير مقبولة، فهذا أمر جديد، وله معانيه الكثيرة الموحية، لعل أولها يشير إلى عجزه عن الدفاع عن هذه المواقف والسياسات وتسويقها.

ولكن لماذا؟

لا يتفوق أحد على الغرب في مجال تسويق سياساته وأفعاله وتبريرها، لذا فإن وصوله إلى هذه المرحلة، التي لا يستطيع فيها إنتاج ذلك الخطاب المقنع إنما يعني بالدرجة الأولى أن سياساته ذهبت إلى حدود تجاوزت المنطق كثيراً، وإلى مدى لا يمكن الدفاع عنه وتبريره.

وإذا كانت السياسة في العادة تؤشر على الجزء الرشيد المفكر في الدول، فإن الذهاب بها أبعد مما يمكن أن يقبله المنطق إنما يعني التخبط والافتقار إلى الرؤية الاستراتيجية، التي تسمح بإدراك التحديات ووعي الضرورات، وإمكانية التوفيق ما بين المستحيل والممكن في حدود مقبولة تلبي الغايات.

الأمر ليس في مجرد الفشل في خلق السياقات المناسبة، لكنه يتبدى أكثر وضوحاً في الفشل في مجال القدرة على إنتاج وإنفاذ سياسة واقعية، يمكنها أن تتيح للغرب الاحتفاظ بموقعه في التاريخ، لا سيما في هذه اللحظة المفصلية، التي تتزاحم فيها الأمم وتتدافع.

بلى، ما يجري واضح للغاية، هناك الكثير من الدول والمجتمعات، (ومنها دول وصفها مسؤول أوروبي بـ«أدغال همجية»)، تخطو بثبات باتجاه الدخول في التاريخ، بينما تقف العديد من الدول الغربية يائسة مرتبكة، لا تملك حتى مجرد إرادة محاولة تحاشي الخروج منه.

إن تلافي الخروج من التاريخ مثله مثل الدخول فيه، يتطلب إرادة وموقفاً وقراراً، وقبل ذلك رؤية حصيفة واقعية، لا ضجيج تصريحات، ومواقف غير منتجة.

وفي الواقع، ما من دولة ولا مجتمع ولا أمة تملك حصانة تحميها من خطر الخروج من التاريخ. عن "البيان الاماراتية"
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026