اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فن “الكلام”!

فن “الكلام”!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ربما صار ضرورياً أن تفكر دوائر المناهج العربية بإضافة كتاب جديد ومُهمّ للكتب المدرسية والجامعية، يكون اسمه "فن الاختلاف والكلام”.
ربما لم نكن قبل ذلك بحاجة إلى هذا "الكتاب”، لأن "الكلام” كان في حدوده الدنيا، ولم نكن مضطرين لتعلّم "أخلاق الاختلاف”، كوننا كشعوب لم نكن طرفاً في الحوار، ولم يكن رأينا مطلوباً؛ لكنه الآن وبعد انتشار "ثقافة الربيع العربي”، وبعد أن صار بائع الخضار محللا سياسياً بعد انتهاء الدوام، صار لزاماً علينا أن نتعلم أخلاق وفن الحوار والاختلاف والنقاش!
الذي يحدث الآن على صفحات التواصل الاجتماعي، وبرامج الحوار التلفزيوني، وعلى الشريط الذي تبثه بعض الفضائيات التفاعلية، يُشعر المشاهد غالباً بالخزي والخجل، لهذا المستوى من الشتم والتحقير والإهانات التي يمارسها نفر من الناس باستمرار، وعلى مدار الساعة، للتعبير عن (آرائهم) الوطنية والسياسية أو حتى التعبير عن (آرائهم) في نص أدبي!
وهو شيء متوقع حين يرغب الجمع كاملاً بممارسة العمل الخطابي والوطني، بمن في ذلك من لا يملك أدوات الخطاب، ولم يتدرب عليه قبل ذلك، ولم يمارس الرأي والنقاش، حيث هبطت نعمة الكلام على الناس فجأة؛ فداهمتهم وهم ما يزالون بلسان عَيِيّ، ولم يخوضوا قبل ذلك في شأن عامّ أو يتصدّوا للنقد والمحاسبة، شأنهم في ذلك شأن من يتعلم الكلام أول مرّة!
يحدث هذا لأن الناس في أغلبهم، كما يبدو، يفهمون أن الحرية شتم الخصم وتجريحه، والتطاول على ما استطعنا من أسماء تخصّه، وهذه هي بضاعة من لا يملك من رأسه غير لسانه، فحين يتقدم للحديث من لا يملك قدرات التفكير والتحليل والقراءة والموضوعية، وحين تستبد شهوة الميكروفون بالناس، فيتصدى الكل لحمل لقب "باحث” أو "محلل” أو "مختص”، يقع المشاهد أو المتابع ضحية لخطاب غوغائي مبتذل، مكون أساساً من الشتيمة والاعتداء على الشخص لا على موقف الشخص!
أستغرب جداً حين أقرأ شتائم بذيئة، على شكل مقالات، أو عبارات على "فيسبوك” وغيره، أو تدبيج صور ومقاطع مصورة، تهين دولة أو شعباً، أو تتعرض لعائلة زعيم أو زوجته أو ابنته، وأن يكون الموقف السياسي في مجمله عبارة عن سخرية من اسم زوجة الرئيس الفلاني أو من ملابسها أو لونها!
لم نتعلم ثقافة الاختلاف، والنقاش، ونذهب للحوار دائماً بإصرارٍ عنيد على الفوز، حيث لا نيّة أبداً لسماع الآخر بعقلٍ مفتوح، كما أن الآخر يأتي مُسلّحاً بالأدوات نفسها!
ندخل للحوار بموقف مسبق من شخص ما، أو بلد ما، أو شعب ما، ولا وجود للموضوعية أبداً في حواراتنا، فواحدنا قد يبني موقفاً مثلاً من الشعب المصري لأنه اختلف قبل خمس سنوات مع مستأجر مصري في بنايته، أو يقرر أن العراق كاملاً دولة وشعباً وأسواقاً وتاريخاً وشعراء هو بلد طائفي لأنه احتدّ مع عراقي على مقعد في الباص، أو يقاطع المسلسلات الكويتية لأن سفره للكويت فشل في ساعاته الأخيرة، ولم يحظ بفرصة العمل المنشودة فصار يشتم كل دول الدشاديش البيضاء!
ثقافتنا في الاختلاف تبدو أحياناً سخيفة ومضحكة؛ وتدعو للرثاء، وتجعلك تشفق على "حق الكلام” حين تضعه في يد الأهوج الذي لا مفردات لديه ولا خطاب ولا موقف، فلا يجد غير الوقوف زاعقاً على الناس، شاتماً أعراضهم وبيوتهم وآباءهم، كأي أحمق انفلت من صاحبه في السوق وراح يعضُّ في أطراف المارّة!
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات