الفرص والتهديدات بعد صعود الفاشية الصهيونية

الفرص والتهديدات بعد صعود الفاشية الصهيونية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

ينتشر قلق جدّي ومشروع في صفوفنا كفلسطينيين نتيجة صعود اليمين الفاشي العنصري في إسرائيل، ويكاد هذا القلق يعمّ كل الأوساط من القيادة بتشكيلاتها المختلفة، إلى المواطن العادي الذي بات يخشى على نفسه وحياته ومستقبل أبنائه.


علينا إذن أن نتوقع تصعيدا للهجوم الإسرائيلي الشامل الهادف إلى إخضاع الشعب الفلسطيني، وفرض الحل النهائي بقوة السلاح والنار والدم. ملامح هذا الحل واضحة لنا منذ سنوات وقد لخصتها صفقة القرن، أو للدقة صفقة نتنياهو – ترامب والتي تقوم على تدمير حل الدولتين من خلال تهويد القدس والأغوار وقلب مدينة الخليل، وتكريس الاستيطان وتوسيعه، والسيطرة على أكبر مساحات ممكنة من الأراضي الفلسطينية وضم معظم مساحة المنطقة المصنفة (ج)، هذا الحل باشر نتنياهو بتنفيذه خلال ولايته السابقة، ومضى بينيت ولابيد وغانتس على نفس طريقه، وبات زعيم الليكود يملك الآن القوة لتشكيل حكومة أكثر استقرارا من سابقاتها، وأكثر يمينية وتطرفا بحيث أنها لن تتردد في مساعيها لتصفية القضية الفلسطينية نهائيا.

نتيجة الانتخابات تعني القطيعة مع أية آمال أو أوهام يمكن تعليقها على ما قد تجلبه هذه الدورة من الانتخابات أو تلك، سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية، وتعني هذه النتيجة كذلك المزيد من الضغط والابتزاز للسلطة من أجل اختزال وظيفتها على نحو يخدم الأمن الإسرائيلي أولا، ودفعها للتخلي عن مسؤولياتها تجاه شعبها وبخاصة تجاه الشهداء والأسرى، أما المواطن العادي فيتوقع مزيدا من الاستهداف له في حياته وسلامته وأمنه الشخصي وأرضه وكرامته ومقدساته.

لا ينبع القلق فقط من وجود ذلك السياسي الكهاني الموتور ذي السوابق الجنائية، والطامح في الوقت نفسه إلى تقلُّد حقيبة الأمن الداخلي بهدف الإشراف على مزيد من القمع للمواطنين الفلسطينيين المقدسيين ومواطني الداخل المحتل عام 1948، وتكليف الشرطة بحماية مزيد من عمليات الاقتحام وانتهاك حرمة المسجد الاقصى التي قد تتسع لتشمل داخل المسجد وليس فقط ساحات الحرم. لكن الخطر الحقيقي يتأتي من الثقل السياسي الكبير الذي بات يتمتع به غلاة المتطرفين والمستوطنين وشراكتهم المباشرة في اتخاذ القرار، ولو دققنا في أسماء أعضاء الكنيست الجدد وأعضاء الائتلاف الحكومي لوجدنا أن فكر الفاشية الصهيونية لا يقتصر على أعضاء حزب الصهيونية الدينية، بل يمتد ليشمل معظم أعضاء حزب الليكود وحركتي شاس ويهدوت هتوراة، بل يشمل كذلك عددا من ممثلي أحزاب المعسكر الآخر مثل "يسرائيل بيتينو" وأمل جديد الخارج من رحم الليكود، وحتى حزب يوجد مستقبل، وهؤلاء لا يمنعهم شيء من الانضمام لنتنياهو سوى اعتراضهم على شخصه وأسلوبه في الحكم، أما السياسات التي ينتهجها فلا فروق جدية بينهم.

يمتد القلق ليشمل كثيرا من العواصم، خصوصا في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، ولعل هؤلاء قلقون من كيفية تبرير استمرار دعمهم لإسرائيل وتواطُئهم مع سياساتها واحتلالها، مع انزياحها المستمر نحو الفاشية واليمين ونظام الأبارتهايد، مشكلة هذه الأوساط أنها هي التي أوجدت إسرائيل ودعمتها ورعتها وتواطأت معها وصمتت على جرائمها لأن هذه الدولة كانت وما زالت تلعب دورا وظيفيا في خدمة المصالح الكونية لهذه المراكز الرأسمالية الغربية التي ما زالت تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان. كما أن دولا أخرى في الإقليم، وبخاصة الدول المطبعة وتلك الراغبة في التطبيع أو التي تطبّع من تحت الطاولة، هي الأخرى تشعر بالقلق لأن اية علاقات مع الدولة المارقة، المحكومة بالتطرف والعنصرية والفاشية، والتي تستهين بكل القوانين والقرارات الدولية وتتنتهك أقدس مقدسات المسلمين والمسيحيين، مثل هذه العلاقات سوف تحرج الأنظمة الحاكمة أمام شعوبها، وتعزز جهود ومواقف المقاطعة ورفض التطبيع.

وحتى في المجتمع الإسرائيلي، ثمة قلق جدّي لدى أوساط واسعة، بعد ما أظهرته النتائج من تساوٍ للقوة التصويتية بين المعسكرين المتنافسين (أنصار نتنياهو وخصومه) مع النوايا التصعيدية والاستفزازية للمعسكر الفائز، ولا تزيد نسبة المصوتين لمعسكر نتنياهو إلا ببضعة آلاف الأصوات عن خصومه، لكن وحدة الطرف الأول وتشتت جهود الخصوم قادا إلى هذه النتيجة الحاسمة لصالح اليمين المتطرف. وتخشى أوساط عسكرية وأمنية ورجال الأعمال، والأوساط الليبرالية والعلمانية والطبقة الوسطى من الاستهداف المتوقع للسلطة القضائية والمحكمة العليا، وتفصيل قوانين لتبرئة نتنياهو من تهم الفساد، والتعديات على الحريات المدنية، ومن الإكراه الديني وفرض قوانين مستمدة من الشريعة اليهودية (الهالاخا)، وزيادة العنف في المجتمع، ومحاباة المستوطنين والمتدينين الذين باتوا يشكلون أكثر من نصف الائتلاف الحكومي المتوقع، وزيادة الهجرة العكسية، وتراجع الأداء الاقتصادي وتلطيخ سمعة إسرائيل أكثر، وتوريطها في مزيد من المواجهات العسكرية، ومشكلة هؤلاء، وبخاصة قوى اليسار الصهيوني الآفل، أنهم هم الذين خلقوا الوحش الفاشي الصهيوني وتعهدوه بالرعاية والدعم، حتى إذا ما كبر واشتد عوده التهمهم هم قبل غيرهم.

في المدى المتوسط يمكن لهذه النتائج أن تفيدنا كفلسطينيين على قاعدة "ربّ ضارة نافعة"، فهذه الانتخابات كشفت إسرائيل على حقيقتها من دون تزييف أو مساحيق تجميل، وهي تستدعي الالتفات إلى الشأن الداخلي لترتيب أوضاعنا وأوراقنا واستعادة الوحدة الوطنية التي يستحيل من دونها مواجهة التحديات المقبلة، كما أن هذه النتائج توفر أسلحة جدية لحملات ملاحقة إسرائيل وعزلها ومقاطعتها ومعاقبتها وسحب الاستثمارات منها، واستخدام أدوات القانون الدولي لمحاكمة مجرمي الحرب، وتعزز الفرص لإعادة بناء جبهات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتدعم فرص انضمام دولة فلسطين لمختلف الهيئات الدولية بما في ذلك نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة لقطع الطريق على محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتكريس نظام الابارتهايد، لكن كل ذلك يجب أن يبدا بإنهاء الانقسام واعتماد استرايجية وطنية موحدة.


شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل