أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ "القناعة كنز لا يفنى"؛ هذا هي الحكمة التي يبدو أن رئيس الوزراء بشر الخصاونة يسعى بجد وجهد يحلقه تنفيذ وتصريح "لدحشها" في نفوس الأردنيين، حيث المبدأ الأول عنوان يعتبره دولة الرئيس جوهرة تريح البال وتأتي برغيف الخبز وما شابه من الحقوق الحياتية والمعيشية.
كن أيها الأردني مثل دولة الرئيس الذي يعيش ضمن ذات الظروف التي تعيش فيها، وكف عنك الإنعدامية والسوداوية والسلبية، وتحلى ببعض الإيجابية فهي الحل السحري من أي ضنك يلحق بك، أنظر إلى دولة الرئيس واقتدي به؛ فابتسامته وتفاؤله أمام المشاكل المعيشية يجعل منها سهلة الحل؛ لا بل وأنصب بين عينيك أن التحلي بكثير الكثير من الإيجابية سيساعدك على تحصيل حقوقك وفي بعض الحالات ربما تحجز لك مكانًا في الطبقة البرجوازية.
وأعلم أيها الأردني الساخط أن دولة الرئيس ليس إلا من أبناء جلدتك الكادحة التي أرهقتها متطلبات الحياة الأردينة، لكن تدرجت به الإيجابية حتى أوصلته لما هو عليه الآن، وحتى بات يرى أردنًا لا تراه ويعيش في أردن أنت تحلم الوصول إليه؛ خال من الفقر والبطالة والفساد يمتلك اقتصادًا ديناميكًا وعظيمًا، فاتبع إرشادات الرئيس ولن تدم أبدًا.
ولا تقل أيها الأردني أن الوضع بات متعبًا ومرهقًا، وأن المال شحيح لا يلبي المتطلبات الأولية للمعيشة، فهو بمفهوم إيجابية دولة الرئيس ــ أي المال ــ ليس إلا وسخًا لا ينفع صاحبه يوم تقع الواقعة؛ فدولة لرئيس يريد مصلحتك وعليك أن تستجيب بدون تذمر.
وعليك حالًا أن تكف عن نفخ سمومك النقادة لأداء الحكومة وسوداويتك المعدية وعدميتك الناتجة عن عدم تحقيق الفريق الحكومي لأي نقلة معيشية لك، وكذلك لا تعتبر أن تصريحاتها في الهواء وأن إعلاناتها المستمرة عن ابتكار خطط وحلول اقتصادية والمخفية على أرض الواقع عبث يراد به التخدير، فصبرًا جميلًا أيها الأردني واستمتع بإيجابية الرئيس ولن يبقى بالك ضائقًا، فلن نصل لأيام الأردن الجميلة دون أن تزرع بذرة الإيجابية في قلبك وتصبر حتى تنمو لبلغ المنتهى وتستريح خلال أيامك المتبقية.
وتيقن أن دولة الرئيس لا يأثر بترسانة سهامك الناقدة، فقد صرح أمام الكاميرات أنه يتقبل النقد بروح رياضية منك أيها الأردني، لذلك لا تعتقد أن هجومه على السوداويين والسلبيين والعدميين والمنتقدين لحكومته وأدائها، جاءت انعكاسًا لنفاذ صبره وعدم تقبله ما تتداوله ساحات الطبقة المتهاكلة، إنما كي لا يحرمك رغد الحياة التي ينتشي بها فهو محب لأن تصل وترى الأردن الذي يراه حتى وأن واجهت صعوبات ومشاكل معيشية.
ختامًا؛ أيها الأردني استقم وأنتظر أيام الأردن الجملية، وارتدع عن تضيق خلق دولة الرئيس لأنه "من الأخر مش فاضي لتشاؤمك"، واتبع وصفة الإيجابية فأنت تتحلى بالرجولة والكرامة والانتماء والشهامة، واجلعها مصروفًا بديلًا لحين استطاعته على توفير حقوقك.