الناتو وأوكرانيا... الحرب والسلام

الناتو وأوكرانيا... الحرب والسلام
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هل تغير المشهد الروسي - الأوكراني في الأيام الأخيرة، ما جعل الناتو ومجموعة العظماء السبع، إن جاز التعبير، في مأزق حقيقي؟
أغلب الظن أن ذلك كذلك، وبخاصة بعد أن أظهرت موسكو، ملمحاً من اليد المميتة التي تملكها، ما تمثل في الهجمات الصاروخية المكثفة التي تعرضت لها العاصمة الأوكرانية، كييف، وعدد من المدن الكبرى في أوكرانيا.
تبدو المعادلة بين موسكو وكييف مختلفة، لا سيما أن ميزان الانتباه العسكري لا يميل فقط إلى جانب موسكو، بل لا مقاربة في الأصل، حين يجد الجد.
على الأرض يبدو المشهد ماضياً في طريق من طريقين، لا ثالث لهما:
الأول: أن يقوم الناتو بالضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وإرغامه على تجرع كأس السم، المتمثل في القبول بوقف إطلاق النار، وبقرار منفرد من جانبها، كإجراء تحتمه توازنات القوة مع روسيا، التي إن مضت في مسلكها هذا سوف تتمكن في القريب العاجل من احتلال المزيد من الأراضي الأوكرانية، وبلورة، وضع قائم جديد، سيكون من الصعب التراجع عنه لاحقاً، ما يعني أن أوكرانيا سوف تخسر المزيد من أراضيها، وأوراق القوة التي تملكها.
الثاني: أن يذهب الناتو إلى أبعد حد ومد، بمعنى أن يزود الأوكرانيين بالمال والعتاد العسكري المتقدم، وربما بالجنود، واعتبار أوكرانيا في هذه الحالة، عضواً في حلف الناتو، وإن لم تكن هكذا قولاً وفعلاً.
غير أن هذا الطرح الثاني، سوف يقود حكماً، إلى توسيع دائرة المواجهة، ويبدأ مسلسل أحجار الدومينو العسكري في العرض على شاشة العالم المحتقن، حتى الوصول إلى ذروة المأساة، تلك القابعة عند معركة هرمجدون، التي تتراءى للرئيس الأميركي جو بايدن في الأيام الأخيرة، ولا ينفك يتحدث عنها.
ترى إلى أي جانب يميل الناتو وأمينه العام ينس ستولتنبرغ؟
الذين تابعوا تصريحات الرجل الأخيرة، يكادون يخلصون إلى أنه أظهر موقفاً متراجعاً عن المواجهة النهائية والحتمية مع روسيا، إذ اعتبر أن الهجمات الأخيرة من قبل روسيا، تظهر شكلاً من أشكال الضعف، ونتيجة حتمية للانتكاسات التي ألمت بـ«القيصر» بوتين في المعارك الأخيرة.
جل ما صدر عن ستولتنبرغ، يفيد بأن الحلف سيقابل بالرد أي اعتداء يقع على أحد من أعضائه من قبل روسيا.
الحديث هنا تحصيل حاصل، تحتمه المادة الخامسة من ميثاق الناتو، وبقية ما قاله كلام مكرور، من نوعية أن بوتين هو من بدأ الحرب، وأنه من يتوجب عليه إنهاؤها بسحب قواته من أوكرانيا.
غير أن التعبير الذي اعتبر زلة لسان غالية وعالية التكاليف، والذي صدر عن ستولتنبرغ، قوله إنه لا يمكن السماح لروسيا بهزيمة أوكرانيا، إذ سيعتبر الأمر بمثابة هزيمة للناتو، الأمر الذي أكد ما قاله الروس من قبل، عن الشراكة الاستراتيجية الماورائية، وإن كانت معروفة للقاصي والداني من قبل الناتو مع أوكرانيا، وكيف أن الحلفاء الغربيين هم من يؤججون نيران الحرب على أمل هزيمة روسيا، أو إضعافها على أقل تقدير.
لم يكن الناتو وحده من بات شبه متخاذل، إلا من العبارات الإنشائية، ذلك أن لقاء مجموعة السبع، لم يسفر عن إجراءات فعلية على الأرض، كما أن دعوة الرئيس الأوكراني زيلينسكي لقادة دول المجموعة، للمساهمة في إنشاء درع جوية لصد الضربات الروسية التي تنهال على أوكرانيا، وتكثفت في الأيام الأخيرة، لم، وغالباً لن، تجد أذاناً صاغية، وفي أفضل الأحوال سيكون الحديث عن عدة بطاريات للدفاع الجوي، واحدة من ألمانيا، وأخرى من أميركا، ما لا يسمن أو يغني أوكرانيا عن جوع شبكة دفاع جوية قادرة على صد ورد صواريخ تقليدية حتى الساعة، فما بالنا حال لجأ الكرملين وقادة الحرب الروس، إلى النماذج الحديثة المجنحة والفرط صوتية التقليدية، وليس تلك الجهنمية ذات الرؤوس النووية.
يدرك قادة الناتو والسبع الكبار، أن اتساع رقعة الأرض المحروقة في أوكرانيا أمر ليس في صالح القارة الأوروبية المنهكة في الأصل، كما أن حديث القارعة النووية، لا أحد يقوى عليه، والجميع يستبعده، والدليل تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي نصح قادة الغرب بعدم تضخيم الحديث كما فعل الرئيس بايدن، أو ترويج الكلام ضمن حملة الانتخابات الخاصة بالتجديد النصفي للكونغرس.
ولعله من المصادفات القدرية، أن مسؤولين كباراً في البيت الأبيض شعروا بدورهم بحرج بالغ من تصريحات بايدن، وبخاصة بعد أن أقر ستولتنبرغ بأنه لا توجد تحركات نووية روسية على الأرض.
هنا وحال استمرت روسيا في تعظيم ضرباتها في مواجهة أوكرانيا، سوف يفر ملايين جدد على الدول الأوروبية المجاورة، الأمر الذي سيتسبب في كارثة إنسانية لأوروبا التي تعاني اليوم من أزمة طاقة ربما لم تعهدها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
في المشهد غضبة واضحة من الشعوب الأوروبية، ولافتات تُرفع متسائلة، مخلصة الأسئلة والبحث عن الجواب: «أي فائدة تعود علينا من دعم المشروع الأميركي المعادي لروسيا، الذي ندفع نحن ثمنه الباهظ، في حاضرنا ومستقبلنا»؟
على الجانب الروسي وبعد الضربة الصاروخية المكثفة، نجد موسكو تعزف على أوتار الترحيب بالمفاوضات، رغم توقعها المزيد من المواجهة مع الغرب، وكأني بها تعيد نسخ رواية الروسي الأعظم، الكونت ليو نيقولايفيتش تولستوي، «الحرب والسلام».
يفتح لافروف الباب أمام لقاء محتمل بين بوتين وبايدن في قمة العشرين القادمة، في حين تختفي غواصته ليوم القيامة، في انتظار تطورات المشهد على الأرض.
هل سيحصل الناتو من جراء رمي النرد الأوكراني على عيني الأفعى أم السبعات أو الأحد عشرات؟
 


شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان