هل «قرّرتْ» روسيا.. «ضربَ» قوافِل الإمدادات العسكرِية «الغربِيّة»؟

هل «قرّرتْ» روسيا.. «ضربَ» قوافِل الإمدادات العسكرِية «الغربِيّة»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

دخلت العملية العسكرية الروسية الخاصة فصلاً جديداً من يومياتها الممتدة فصولاً منذ 24 شباط الماضي، فيما «لا» يُبدي المُعسكر الغربي أي مرونة تجاه الدعوات الآخذة في التصاعد لايجاد حل سياسي للأزمة الأوكرانية، ويمضي قادته وبخاصة الرئيس الأميركي بايدن ورئيسة وزراء بريطانيا والائتلاف الحاكم في ألمانيا, قدماً في تسليح أوكرانيا بل وتزويدها بأسلحة كاسرة للتوازن (ترى فيها موسكو تجاوزاً استفزازياً لخطوطها الحمراء), خاصة بعد ردود الفعل الغربية الهِستيرية إزاء الضربة الصاروخية المكثفة التي قامت بها القوات الجيوفضائية الروسية, وشملت العاصمة الأوكرانية كييف وأزيد من 15 مدينة رئيسية, طالت البُنى التحتية فيها كما مصادر الطاقة والكهرباء والمياه ومؤسسات حيوية عسكرية.

تسريبات عديدة تتولاها مصادر روسية على نحو مقصود في ما يبدو, تتحدّث عن ان استهداف البنية التحتية الأوكرانية أصبح ضمن يوميات الحرب, وفق خطة ترمي إلى وقف حركة القطارات وقَطعْ الكهرباء والاتصالات ووضع الامدادات الغربية عبر الحدود تحت النيران، في الوقت ذاته الذي تستمر فيه الحرب البرية على جبهات جنوب وشرق أوكرانيا (دونباس وخيرسون وزاباروجيا).

تطور دراماتيكي كهذا (إن حدث فِعلاً) سيعني من بين أمور أخرى تكريس حرب مُتدحرجة ستغدو لاحقاً بلا قواعد, خاصة بعد أن أمعن النظام الاوكراني في غروره مُتجاوزاً قوانين الحرب. مُراهِناً على دعم غربي (آخِذ في التراجع على ضوء الاحتجاجات الشعبية التي بدأت تعمّ العواصم الغربية, مُطالبة بتحويل الاموال التي تتدفق على أوكرانيا الى الفئات والشرائح الشعبية التي بدأت تترنح تحت وطأة التضخم والغلاء وارتفاع أسعار الطاقة). الأمر الذي راح يفرض نفسه على أجندة قادة هذه الدول, وكان لافتاً التصريح غير المسبوق الذي أدلى به أمس أحد رموز «حزب الحرب» في الاتحاد الأوروبي, وهو جوزيب بوريل/مفوض الأمن والخارجية في الاتحاد, الذي «اعترف» بأن «رفاهية الاتحاد الأوروبي كانت قائمة على الطاقة الرخيصة من روسيا».

اعتراف كهذا يدفع قدماً خطاب الحركات والأحزاب السياسية الأوروبية الرافضة انخراط الاتحاد الأوروبي في الحرب الأوكرانية، واتهاماتها المُعلنة بان الولايات المتحدة هي المستفيدة الأولى – وربما الوحيدة – من استمرار الحرب حتى آخر جندي أوكراني. فضلاً عن تكريس تبعية أوروبا لأميركا في مجالي الطاقة/ والأمن (الأمن عبر تخويفهم من روسيا), و(الطاقة عبر احتكار بيعهم الغاز المُسال), والذي باتت أسعاره أعلى بأربعة أضعاف عن أسعار الغاز الروسي. وهذا ما أشار إليه بوضوح الرئيس الفرنسي/ماكرون امام اجتماع أوروبي ضم رؤساء دول ورؤساء حكومات «40» دولة أوروبية قائلاً باستنكار.. «هذه ليست أسس الصداقة التي تجمعنا بكم».

الضربة الروسية الصاروخية في توقيتها وخصوصاً في حجمها, أربكت قادة الاتحاد الأوروبي كما الإدارة الأميركية, حيث لم يكتفوا بوصفها «وحشية» باستهدافها المدنيين والبنى التحتية الأوكرانية (...) بل أعلنوا تقديم المزيد من الاسلحة لأوكرانيا «حتى تنتصر», عبر تزويد كييف بالدفاعات الجوية كما أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية وبخاصة الرئيس الأميركي بايدن الذي قال في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني: الدفاعات الجوية أهمّ أولوياتنا في تعاوننا الدفاعي.

على المقلب الآخر تبدو شعبية الرئيس الروسي آخذة في الارتفاع, بعد موجة غير مسبوقة من الانتقادات اللاذعة التي طاولت قيادات الجيش والأمن خاصة بعد تفجير جسر القرم وقبلها النكسات والاخطاء التي أدت إلى انسحاب الجيش الروسي أمام الهجوم الأوكراني المضاد في خاركوف وليمان, والتي ترافقت مع تفجير خطّيّ السيل الشمالي، ما زاد من الضغوط على بوتين بل وانعكس على شعبيته.

اقتبس هنا «بعضاً» من نص لافت كتبه يوريس روجين، الخبير العسكري الروسي/البطل في الشطرنج (ترجمه د. زياد الزبيدي) بعد القصف الصاروخي الروسي المكثف أول من أمس حيث كتبَ: «إذا اعتبرنا أن هذه الضربات مثابة انتقام للضربة، أو بالأحرى الهجوم الإرهابي على جسر القرم.. إذن - يُضيف - من حيث المبدأ هناك ردّ مُتناسب له ما يُبرّره تماما.. وقد تم اقتراحه منذ فترة طويلة وأخيراً رأينا ذلك.. مُستطرداً - ستسمح الهجمات للسلطات في موسكو بـِ"تهدئة» المزاج السلبي في المجتمع الروسي, المُرتبط بـ«تأخّر الحسم» في سياق الحرب ضد النظام الإرهابي الاوكراني. مُضيئاً على مسألة مهمة بالقول: «لا» بالطبع... «لا» يمكن أن يكون هناك تأثير اكثر منهجية، إلاّ إذا استمرّت مثل هذه الهجمات لفترة معينة، وبما لا يسمح لأوكرانيا بتحقيق الاستقرار في نظام الطاقة. مُشيراً إلى «أن انهيار نظام الطاقة المُوحّد الذي تم إنشاؤه في ظل الاتحاد السوفياتي, سيجعل من الصعب على كييف مُواصلة شنّ الحرب في المستقبل».

شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟