الشعب يريد إنارة الظلام

الشعب يريد إنارة الظلام
أخبار البلد -  
والظلام المقصود هو بمعناه البشري وليس ظلام دورة الكون من لدنّ عزيز كريم , اي الظلام الذي يزرعه الحكّام والمسؤولون ويحصده الفقراء والجاهلون
الذي يجعل المواطن يمشي كالأعمى فاقدا البصر والبصيرة من هول ما يرى ويسمع فهو يرى جعجعة حول الفساد ولا يرى طحنا بل يرى المزيد من هدر المال العام ونهبه بطرق شيطانيّة ويرى الفاسدون يزدادون مالا وعزّا وجاها .
تغيّرت حكومات بوزرائها وتغيّر مسؤولون بمواقعهم وحبس البعض على ذمّة التحقيق ولكن يظهر انّ ذمم بعض المحبوسين كانت اوسع من ذمّة التحقيق ولم يُعاقب احد حتّى الان مع انّ الشمس واضحة تُشرق كلّ يوم بعد ظلام ليل ينامه الفاسدون بهناء واصبحوا متأكدين أن مسرحيات الإعتقال والتحقيق وحتّى الحبس وكأنها كلّها تمثيليّات لها اهداف مع انّها قد لا تكون كذلك وأنّها كانت بناء على قرارات قضائيُة تتحوّل مع الايام وضغط الاقارب واهل العشيرة بوقوفهم مع ابنهم الفاضل الى نوع من الدعاية الإعلاميّة ولكنّ الاهل متعجّلين بتخرّج ابنهم من الاعتقال قبل ان يُحاكم وتثبت برائته من عدمها وكيف يُثبت ابناء عمومته وقوفهم معه في الايّام الصعبة خاصّة انهم مستعجلون للمشاركة في الحراك الشعبي للمناداة بمحاربة الفساد ويلعنوا الحكومة التي تتوانى عن القبض على الفاسدين ومحاكمتهم ومحاسبتهم واسترداد الاموال منهم شرط ان لا يكون الفاسد اخي او ابن عمّي او قريبي او من عشيرتي لأنّ ذلك يكون كبش فداء للفاسد الحقيقي بينما اقاربي كلّهم انبياء او يكادوا يكونوا كذلك كيف لا وهم منْ بنوا الاردن على اكتافهم حتّى اصبحت اياديهم كالحرير وهم من وصلوا الرحم حتّى مات ابائهم دون ان يودّعوهم وتصدّقوا على الفقراء حتّى متنا من الجوع واصلحوا بين الناس حتّى بات الجيران اعداء وابناء العشائر خصوما واصبحت العصبيّة فوق الانوف والرصاصة تسبق اللسان واهتموا بالصرف على ابنائنا في الجامعات حتّى باتت عشيرتين تتقاتل من اجل خلاف ابنيهما على كلمة لفتاة اورفع صوت مسجّل السيّارة في الحارة او امام كافية ارجيلة او من اجل مباراة كرة قدم .
لا يمكن ان يكون قريبي فاسدا والشاهد على ذلك انّه ترقّى في وظيفته وانّ الله بارك في راتبه الشهري واصبح من اصحاب الملايين والأطيان وان الكثير من اصحابه وزراء وأعلى ... وان مدراء البنوك يتهافتون على إعطائه المال على سمعته الحسنة ولكنّ الحكومة عندما اعتقلته لأنها كانت تغار منه وكانت تظنّ ان ليس له عزوة لا والف لا اين ذهبنا نحن وان لم يخرج خلال يومين سنغلق الشوارع ونشعل الحرائق ونعتصم امام الديوان ومجلس النواب والرئاسة وسنشارك في مظاهرات وسنصعّد اجرائاتنا لنفك اسر المظلوم ابننا فنحن لا نقبل ان يُعتقل إبن لنا أو قريب محسوب علينا ونحن مكتوفي الايدي وسننصب له سرايا النصر ساعة خروجه وسيكون مرشّحنا لأيّ إنتخابات قادمة , كلّ ذلك ولم يتمّ محاكمته !!!!!!! واعجبي ....
هل نحن شعب يحترم نفسه نريد ان تعتقل الحكومة الجميع ما عدانا وان تُحاكم الجميع ما عدانا لأننا نحن الأشرف والأخلص لبلدنا وقيادتنا والأكثر إنتمائا لترابنا ؟؟؟ فكيف لهذا الشعب ان ينير الدرب للأجيال القادمة لتأخذ زمام المبادرة لتُشارك في صنع القرار كيف لنا أن نعلّم اطفالنا أنّ اعظم الإيمان كلمة حقّ عند سلطان جائر وأنّ الصدق هو أقصر الطرق للنجاة وأنّ الايثار هو السبيل لمحبّة الغير وإشاعة الحب بين الناس وأنّ التستّر على الفاسد هي شراكة له في الفساد دون مردود سوى فساد المجتمع واستمرار الفساد والفقر والجوع وامتداد الظلام ....
قال ابن قيّم الجوزيّة - رحمه الله تعالى - :

[لمّا تكاثرت عليّ الإيرادات وتواردت عليّ الشبهات، فزَعْتُ إلى شيخنا أبي العبّاس أستنصحهُ وأسترشده، فقال لي مُوَصّياً وناصِحاً ومُبَيّناً ومُحَذّرا :
لا تجعل قلبك للإيرادات والشبُهات مِثلَ الإسفنجـــــة فيتشرّبها، فلا ينضَـــــح إلاّ بهـــــا، ولكن اجعله كالزجاجـــــة المُصمّتة تمرّ الشبهـــــات بظاهرهــــــا ولا تستقِرّ فيها، فيراهـــــا بصفائه ويدفعهـــــا بصلابتــــــه، وإلاّ فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلّ شُبْهَــــــةٍ تَمُرُّ عليهــــــا صار مَقَرّاً للشبهـــــــات
. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره.
أحمد محمود سعيد
دبي -22/1/2012
شريط الأخبار اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا